العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

هل المؤسسة العميقة ضد ترامب فعلا؟!

‭{‬ ظهرت في الآونة الأخيرة تحليلات مختلفة على خلفية ما يحدث في الولايات المتحدة، سواء فيما يتعلق بالانتخابات أو حول الصراع بين الرئيس الأمريكي «ترامب» والمؤسسة العميقة التي تحكمها الماسونية والصهيونية العالمية، أو بين تلك المؤسسة وحركات وتنظيمات مناهضة لها من بينها (حركة Q) التي يتمحور حديثها بما يتعلق بشأنها، أنها مجرد حركة وليست حزبا أو تنظيما، إلا أنها تناهض المؤسسة العميقة لإعادة بناء أمريكا جديدة حرّة، وأنه كما يتضح من بعض تصريحاتها وفيديوهاتها تحظى بقبول إن لم يكن بدعم «ترامب»! وأن الرئيس الأمريكي يقف وحيدا ومناصروه فقط في وجه تلك (الأدلة المؤسساتية الضخمة)! التي لا يهمها الشعب الأمريكي، وإنما مصالح الشركات الكبرى (العسكرية والاقتصادية والمالية) والمنظمات الدولية التابعة لها، أو التي هي بمثابة «الأذرع الناعمة»، للسيطرة على أمريكا واستعباد شعبها، والسيطرة على العالم!

‭{‬ على أرضية تلك التحليلات، هناك متفائلون منهم عرب يأخذون منحى آخر في التحليل بأن الصراع في أمريكا يحتدم، وأن الرؤوس الكبيرة (التي تدير) أسياد المال والاقتصاد في العالم قد قررّت استبدال (القوة الأمريكية العالمية) بالقوة الصينية العالمية! فهم الأسياد الذين لا يهمهم على أي أرض يتحركون، ولا انتماء وطني لهم، فوطنهم هو المال والسطوة، وحين لمسوا أن (القوة الصينية) قادمة لا محالة جاء قرارهم بالوقوف معها!

يبدو للبعض أن تلك التحليلات خيالية أو غير منطقية! فيما يبدو للبعض الآخر أنها منطقية تماما، وتتناسب مع (العقلية الرأسمالية الإمبريالية) التي تريد القضاء على العالم القديم بكل آلياته السياسية والاقتصادية والمالية «المعتادة»، وإدخال العالم في مرحلة جديدة، يحكمها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحياة الإلكترونية، وهي القفزة التي من خلالها ستعمل تلك (الرأسمالية الإمبريالية) ليس فقط على إعادة بناء العالم (بحسب تصوّرها الجديد)، وإنما بناء نفسها وأساليب عملها وتحكمها السياسي والاقتصادي والمالي في العالم، ولا بأس من أجل إعادة هذا البناء للعالم استبدال القوة الأمريكية بقوة عالمية أخرى والصين هي الخيار البديل! وفي نظر هؤلاء لا بد من تدمير أمريكا وإنشائها من جديد بحسب المواصفات الجديدة للتحكم في العالم! وما نشر الأوبئة أو «الحرب البيولوجية» أو حرب عسكرية كبرى بين أمريكا والصين، وتعطيل الحياة على الكرة الأرضية، إلا أول المداخل لذلك التغيير الكبير!

‭{‬ في نظرنا لا نميل حتى اللحظة إلى تصديق (أن «ترامب» خارج المؤسسة العميقة في الولايات المتحدة)! ولا إلى أنه يناهض وحيدا تلك المؤسسة، ويعمل على الانتصار عليها لتخليص أمريكا والعالم من تحكمها! وفي الوقت ذاته فإن ما يحدث في أمريكا أو في العالم، وخاصة المتغيّرات الكبيرة والكثيرة التي طالت كل الدول والشعوب، تحتاج إلى وقفة تحليلية وربط الخيوط ببعضها بعضا للوصول إلى الدوافع التي تدفع (الرؤوس المتحكمة بالعالم) إلى نشوب حرب كبرى بين أمريكا والصين، أو بين أمريكا ودول أخرى؟! إلى جانب أهمية معرفة الدوافع حول ما يحدث في العالم اليوم، وإن كان خاضعا (لترتيب مسبق) أم أنه مجرد حدث طبيعي، وكمثال وباء كورونا هل بالفعل أنتجه فيروس حاله حال بقية الفيروسات التي اجتاحت العالم أم أنه حرب بيولوجية؟!

 ولكن حتى اللحظة فأن يكون «ترامب» هو البطل العالمي الذي يحارب شرور الماسونية والصهيونية العالمية فذلك ما يحتاج إلى أكثر من وقفة، وخاصة مع مواقفه المعروفة من الجهتين، ومن «الكيان الصهيوني» الذي هو أكبر ثمارها في العالم!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news