العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

اتفاق بحريني أمريكي على مكافحة العدوان والتضليل الفكري الإيراني

الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٠ - 00:00

كتب: وليد دياب

أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية أن مملكة البحرين تقدر الجهود المتواصلة التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية للحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة والدفاع عن المصالح العالمية فيها، وعلى وجه خاص الجهود التي تقوم بها قوات البحرية الأمريكية في حماية طرق التجارة والملاحة الدولية في الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر وباب المندب. 

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية، امس الاثنين الموافق 29 يونيو 2020، مع السيد برايان هوك مبعوث رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للملف الإيراني مستشار وزير الخارجية.

وقد رحب الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني بالسيد برايان هوك في زيارته لمملكة البحرين ضمن جولة له في عدد من دول المنطقة، لبحث تطورات الأوضاع السياسية والأمنية وانعكاسها على أمن واستقرار المنطقة، منوهًا باستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس الوزراء للسيد برايان هوك، حيث تم التأكيد خلال اللقاء على متانة علاقات الصداقة والتعاون التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، والرغبة المشتركة لتعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات خدمة للمصالح المشتركة، وبما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية.

وأشار وزير الخارجية إلى جلسة المباحثات التي عقدها مع برايان هوك، والتي تناولت علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الصديقين، حيث أكد على أهمية الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية لتمديد حظر تصدير الأسلحة إلى إيران، وتشديد العقوبات عليها نتيجة سلوكيات إيران في المنطقة واستمرارها في تزويد المليشيات المسلحة في اليمن ولبنان والعراق بالأسلحة، ومواصلتها التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وإصرارها على عدم الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن مملكة البحرين واجهت بكل حزم التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية، وأن الأجهزة الأمنية المختصة في المملكة تمكنت من إحباط العديد من المخططات الإرهابية الإيرانية، وإلقاء القبض على أعضاء المنظمات الإرهابية الموكل إليها تنفيذ تلك المخططات والمدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي، مشيرًا إلى دعم إيران للإرهابيين والمتطرفين في البحرين بالأسلحة والمتفجرات والتدريب والتحريض مما أدى إلى مقتل 35 مدنيا وعنصر أمن، وجرح ما يقارب 3500 مدني وعنصر أمن، أصيب عدد كبير منهم بإصابات بليغة وعاهات مستديمة وتخريب منشآت ومحطات كهرباء وآليات من خلال ما يقارب 29000 عمل تخريبي جميعها موثقة.

وقال وزير الخارجية أن وجهات النظر اتفقت على ضرورة مواجهة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وما تقدمه إيران من دعم مباشر لجماعات حزب الله الإرهابية، والميلشيات المتطرفة وجماعة الحوثي في اليمن، وعرقلة الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، كما اتفقت وجهات النظر على أن إيران تقف خلف الأعمال العدوانية التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، من خلال مهاجمة المنشآت النفطية لشركة أرامكو السعودية، وقصف الحوثيين المناطق المدنية الآهلة بالسكان بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع.

وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني دعم مملكة البحرين للجهود الأمريكية الرامية إلى معالجة تداعيات الملف النووي الإيراني، بما في ذلك استمرار إيران في برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية وبخاصة تلك القادرة على حمل رؤوس نووية، وضرورة التزام إيران بالاتفاق بشأن برنامجها النووي، مشيرًا إلى أن دول مجلس التعاون طالما طالبت ومنذ سنوات بضرورة جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية، وأن هدفها أن يعم السلام المنطقة وتنعم شعوبها بالأمن والاستقرار والازدهار.

كما أكد وزير الخارجية أن مملكة البحرين كانت دائما تدعو إلى علاقات طبيعية مع إيران تقوم على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وضرورة حل النزاعات بالطرق السلمية والحوار البناء، مشيرًا إلى أن مملكة البحرين قيادة وشعبًا تدعو إلى السلام والاستقرار وتنمية المنطقة، لأن المنطقة بحاجة إلى إعادة الأمل لشعوبها، وبالأخص الشباب، والنظر في التعاون لإعادة بنائها بعد ما شهدته من قتل وتهجير ونزوح وتدمير، فيجب تهيئة الظروف لذلك وتمديد حظر تصدير السلاح إلى إيران وهو من الأمور الأساسية لتحقيق ذلك.

من جانبه، أشاد السيد برايان هوك برؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، في تعزيز وإرساء قيم التسامح والحرية الدينية في مملكة البحرين، منوهًا بما تحققه مملكة البحرين من نهضة تنموية في مختلف المجالات، مؤكدًا متانة العلاقات الثنائية التي تجمع بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية، مشيدًا بالدور الاستراتيجي لمملكة البحرين في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، مؤكدا أن مملكة البحرين تعتبر أفضل صديق في المنطقة للولايات المتحدة الأمريكية.

كما أعرب برايان هوك عن سعادته بلقاء صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية.

وتحدث السيد برايان هوك عن الأسلحة التي تهربها إيران لوكلائها في مملكة البحرين، مؤكدًا ضرورة تمديد حظر الأسلحة على إيران فقد استمر هذا الحظر لمدة ثلاثة عشر عامًا وكان فعالا في تقويض وصول الأسلحة التي تصدرها إيران لوكلائها في المنطقة ومنها في مملكة البحرين، مشددًا على أن انتهاء هذا الحظر سيمكن إيران من تعزيز مخزونها من الأسلحة وتعزيز قدراتها البحرية مما يهدد الملاحة والتجارة.

وقال برايان هوك إن على المجتمع الدولي الاستماع لدول المنطقة التي ترفض رفع حظر الأسلحة، مشددًا على أن رفع الحظر سيقوض من الأمن في المنطقة، وهو ليس أمرا تقبله منظمة الأمم المتحدة، وهو خيانة لكل ما هو مدون في ميثاق الأمم المتحدة التي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

وأفاد برايان هوك بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستعمل على منع رفع حظر الأسلحة على إيران، حتى تغير إيران من سلوكها وتتوقف عن دعم المنظمات الإرهابية ومهاجمة جيرانها في المنطقة، مؤكدًا أن هذا الحظر سيستمر بدعم وجهود دول المنطقة وجهود مملكة البحرين.

وأشار برايان هوك إلى وضع الولايات المتحدة الأمريكية تنظيم سرايا الأشتر الذي تدعمه إيران على قوائمها للإرهاب، والذي كان مسؤولا عن عدد من الأعمال الإرهابية في مملكة البحرين، حيث قام بتفجير في عام 2014 أدى إلى مقتل شرطيين، كما قام في عام 2017 بقتل رجل أمن آخر، مؤكدا أن مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية ستستمران في شراكتهما من أجل مواجهة مثل هذه التنظيمات الإرهابية.

أكد الدكتور عبداللطيف الزياني وزير الخارجية ان مملكة البحرين ستقدم كامل الدعم وستقف جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة الأمريكية في سبيل إقناع مجلس الأمن بضرورة تمديد حظر بيع الأسلحة لإيران، مضيفا ان هذه الخطوة ستسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء أمس بمشاركة براين هوك الممثل الأمريكي الخاص بشؤون إيران وكبير مستشاري السياسات لوزير الخارجية الأمريكي، اننا نأمل ان يبعث المجتمع الدولي رسالة سلام إلى شعوب المنطقة عبر تحقيق الأمن والسلام والاستقرار، وان يقف مجلس الأمن بجانب استقرار المنطقة ويدعم ويساعد في تحقيق مثل هذا الهدف لشعوبنا، مضيفا انه لو تم رفع حظر بيع الأسلحة لإيران فستكون هناك العديد من الخسائر للشعوب، في الوقت الذي نسعى فيه إلى وقف الحروب والقتال وتوفير بيئة آمنة للجميع، مشيرا إلى ان التنسيق مستمر في هذا الشأن. 

بدوره أكد براين هوك العلاقات الثنائية المبنية على الثقة بين البلدين، ومؤكدا ان البحرين من أهم الحلفاء للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ودائما هي سباقة في إيجاد حلول لفرض الاستقرار والأمن، ومشددا على ضرورة تمديد فرض حظر الأسلحة على إيران التي هي مستمرة في إثارة التوترات في المنطقة، لافتا إلى انه إذا لم يستمر الحظر، فإن إيران ستتمكن من شراء الأسلحة الدقيقة والمتطورة من دون أي قيود كالدبابات وأنظمة الصواريخ والسفن الحربية.

ولفت إلى ان هذا الحظر على الأسلحة استمر 13 عاما وأعاق الكثير من تهديدات إيران، وكان فعالا في تقويض الخطر الإيراني وتعزيز الجهود الدبلوماسية، ومنع وصول الأسلحة إلى وكلاء إيران في المنطقة، وانه لو تم فك الحظر فسيكون الوضع أسوأ في المنطقة كلها. 

وأضاف انه لا أحد من شركائنا يعتقد ان فك الحظر على إيران سيكون فكرة جيدة، مشيرا إلى انه على المجتمع الدولي الاستماع إلى تلك الدول التي ستتضرر من رفع الحظر عن إيران، مؤكدا أن هذا أمر لا يمكن للأمم المتحدة قبوله؛ لأن من أهداف وميثاق الأمم المتحدة هو تعزيز الأمن والاستقرار، واصفا من يقبل بفك الحظر عن إيران بخيانة ميثاق الأمم المتحدة.

ولفت هوك إلى ان الولايات المتحدة ستعمل لمنع مثل حدوث ذلك، وحتى تغير إيران سلوكها وتتوقف عن دعم حلفائها في المنطقة ومهاجمة جيرانها، موضحا ان البحرين عانت كثيرا من التنظيمات الإرهابية المدعومة من إيران مثل تنظيم «سرايا الأشتر» الإرهابي الذي نفذ عمليات إرهابية وكان السبب في قتل أبرياء، مؤكدا أن هذا النهج لم يعد يصلح الآن، وان البحرين قيادة وشعبا أصبحت أقوى من قبل بفضل تكاتف شعبها مع قيادتها، مشددا على ان البحرين ستكون عصية على التهديدات الإيرانية، منوها برؤية جلالة الملك في أن تكون مملكة البحرين ارض التسامح، مشيدا أيضا بدور الحكومة في تعزيز روح التسامح الديني والحرية الدينية على عكس ما نراه في إيران من استبداد ديني.

وبين ان العلاقات الأمريكية البحرينية مستمرة في التعاون في العديد من القضايا سواء الأمن البحري أو التعاون الاقتصادي أو التسامح الديني، مضيفا أن العمل متواصل من أجل حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة، مطالبا بضرورة أن تكون هناك استراتيجية في التعامل مع الملف الإيراني عبر ثلاثة مسارات تتمثل في الضغط الاقتصادي والعزل الدبلوماسي والضغط العسكري.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news