العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

إلى رجال إدارة مكافحة المخدرات

قصص إنسانية مؤلمة، واقعية حقيقية.. أطفال تيتموا، نساء ترملت، بيوت هدمت، أسر تفككت، شباب أضاع عمره ومستقبله، فتيات فقدن حياتهن وطريقهن، رجال أهدروا ثرواتهم، عصابات ومافيا جديدة، حالات مجتمعية غريبة، وأعباء كبيرة وضخمة على الدولة ومؤسساتها، وغيرها كثير جدا.. هي آثار وتداعيات آفة المخدرات في أي مجتمع.

في مراكز التوقيف والإصلاح وإعادة التأهيل، وفي العيادات الطبية والمستشفيات الصحية ومراكز الشفاء، وفي مراكز الأسرة والطفولة والرعاية الاجتماعية ومراكز الإيواء وغيرها، وفي إضبارات وملفات النيابة العامة والمحاكم، حكايات تقشعر لها الأبدان، ومعاناة تهتز من أجلها الجبال، قصص لو سمعها الإنسان لبكى دما وألما، بسبب آفة المخدرات، ولو رجع الزمان بأي متعاطي مخدرات، أو تاجر ومروج، عاد الى رشده وصوابه، لتمنى لو أنه لم يدخل في هذا النفق المظلم، أو اقترب من أسبابه، وإن كانت مجرد إهمال أسري، أو رفقة سوء، أو حاجة إلى مال.

وزارة الداخلية في مملكة البحرين تبذل قصارى جهدها في مكافحة المخدرات، حفاظا على المجتمع وأرواح الناس، وحفاظا على مقدرات الدولة ومستقبل الأجيال، وفق استراتيجية وطنية، وضع ملامحها ومبادئها، وأرسى قواعدها وأهدافها، وتابع تنفيذها والإشراف عليها، ببرامجها ومشاريعها، بمبادراتها وأنشطتها، وفي استهدافها لكل فئات المجتمع، وفي تعاونها مع الدول والمنظمات المختصة، معالي الفريق أول الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة رجل الأمن الأول في مملكة البحرين، الذي يستمد عمل الوزارة من توجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

وبمناسبة احتفال العالم باليوم الدولي لمكافحة المخدرات، فمن الواجب أن نسلط الضوء على جهود وتضحيات، ونجاحات وإنجازات إدارة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بوزارة الداخلية من خلال التصدي لقضايا تهريب وتعاطي المخدرات على المستوى الأمني والمجتمعي، وفي تعزيز التعاون والتكامل والتنسيق مع الشركاء الفاعلين، الأمر الذي نال الإشادة والتقدير الدولي لوزارة الداخلية البحرينية من مؤسسات في منظمة الأمم المتحدة ومؤسسات وهيئات دولية مختصة، ونالت البحرين الشهادات والمراكز المتقدمة، وأصبحت جهودها في مكافحة المخدرات قصص نجاح ونماذج يحتذى بها، كبرنامج «معا»، على سبيل المثال لا الحصر.  

وكما أن عملية مكافحة الجريمة والسرقة والفساد، مستمرة ومتواصلة، وتستوجب التطوير الأمني والتقني، فكذلك هي عملية مكافحة المخدرات، تستلزم التطوير الفاعل واليقظة الدائمة، لأن عصابات التهريب والترويج للمخدرات تستحدث في كل فترة وسائل جديدة وأساليب مبتكرة، وخططا شيطانية لا تخطر على عقل بشر، ومن يتابع أخبار إلقاء القبض على عصابات التهريب، يكتشف الجاهزية والقدرة الأمنية في مملكة البحرين على تتبع الجريمة، حتى وهي تبدأ في نسج خيوط التهريب من الخارج.

وحيث إن مكافحة الجريمة تتطلب عمل فريق متكامل، فكذلك هي مكافحة المخدرات يعمل فيها فريق عمل كبير ومختص، في العديد من الجهات والإدارات، ولغة الأرقام وإحباط عمليات التهريب، والقبض على التجار والمروجين والمتعاطين، تؤكد حجم الجهد الذي تقوم به وزارة الداخلية، واستمرار اليقظة والجاهزية الأمنية لمكافحة جريمة المخدرات.

تحية شكر وامتنان لرجال إدارة مكافحة المخدرات في يومهم الدولي، فأنتم أبطال مخلصون، وجنود أوفياء، تحرسون الوطن والمجتمع، وتحمون الناس والشباب على ثغرة خطيرة، وتواصلون العمل والإنجاز والتضحيات، وتخاطرون بأنفسكم في أداء الواجب والمسؤولية، وتسطرون قصص النجاح والتميز.. فلكم منا كل الاحترام والتقدير، والفخر والاعتزاز.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news