العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

تسريبات القذافي وطوق الخيانة!

‭{‬ التسريبات التي سرّبها «خالد الهيل» المعارض القطري في تسجيلات صوتية دارت بين «القذافي» و«حمد آل ثاني» الأمير الأب والحاكم القطري السابق، ومرة أخرى بين «القذافي» و«حمد بن جاسم»، ومرة ثالثة بينه وبين «حاكم المطيري» الإخواني الكويتي المعارض، في كل التسجيلات تتضح ماهية «النوايا السوداء» التي جمعت تلك الأطراف ضدّ السعودية والبحرين والكويت، ويصرّح «حمد آل ثاني» للقذافي بأنه (أي في الفترة الماضية) كان يهادن السعودية ليجعل (مخططاتهم تمشي)! أي أنه يعترف بأن لديه مخططات سرّية ضد السعودية وبالطبع ضد دول خليجية وعربية أخرى ولكن السعودية والبحرين على رأس الاستهداف القطري دائمًا! لم يتحدث عن تقاربه مع ليبيا «القذافي» وأن الدول التي لها وجهات نظر متقاربة، ضاربًا المثال بما بينه وبين القذافي آنذاك، (هي التي يجب أن تقود العالم العربي)! وهذا يوضح سبب التورط القطري في كل ما تورط به «نظام الحمدين» من دعم وتمويل للإرهاب بكل الأساليب، ودافعه الأهم هو (قيادة العالم العربي)! ولكن متى تكون تلك القيادة؟! تكون بعد تخريب دول المنطقة على رأسها السعودية ومصر بالطبع ودول خليجية وعربية أخرى بالتعاون مع مخططات إقليمية ودولية تصبّ في الاتجاه ذاته، ليتمكن «نظام الحمدين» من تلك القيادة!

إذن هل تناقضت تلك التسجيلات مع كل التحليلات المضادة والناقدة لسلوكيات نظام الحمدين؟! بالعكس؛ التسريبات الصوتية وضّحت ووثقت وأكّدت كل النوايا السوداء لهذا النظام ضدّ الخليج والوطن العربي!

‭{‬ بدوره «حمد بن جاسم» يؤكد ما قاله «القذافي» وأن «الإخوان» يسيطرون على «قناة الجزيرة تمامًا»! ويطلب بالتفاهم معه (الأسماء الليبية)! التي لا يريدها «القذافي» أن تتحدث إعلاميا، قائلا: (امنعوا كل من يعارضني)! وهذا دليل على أن قناة «الجزيرة» مسيّرة بأجندة «نظام الحمدين» الخاضعة بدورها كأجندة بيد الصهيونية من جانب آخر، وللمخططات الإخوانية الإرهابية!

‭{‬ أما التسريبات بين «القذافي» والإخواني الكويتي المعارض «حاكم المطيري» فهي بدورها لا تقل كشفًا عن مخططات «الإخوان» الذين ترعاهم «قطر» وتمولهم وتؤويهم على أرضها، وهو متهم تابع للتنظيم الدولي للإخوان.

وبكل وضوح بل ووقاحة، بعد أن حياه القذافي لشجاعته! فيرّد عليه «حاكم المطيري»: (ومثلك يُعني إليهم)؛ فيبادره «القذافي»: (خلنا نعمل في السعودية وفي الكويت وفي البحرين الفوضى الخلاقة، ما دامت قد نجحت في العراق على يد الأمريكان)! ويضيف: (علينا أن نستغل الوضع من انتشار العنف في العراق، لنفعل مثله في السعودية والكويت والبحرين، وننشر العنف في الدنيا كلها)، مبرّرًا أنه نشره في العراق ضدّ الاحتلال الأمريكي! وكأن العراق كان ينقصه العنف الذي أدارته أمريكا وإيران هناك ليأتي «القذافي» فيكمله! وينصحه القذافي: (يجب أن تتصل وتعمل جناح سرّي وشباب ثوريين سريين بواجهة أنك حزب وكلام ديمقراطي ومن هذه الأمور من خلال قبيلة مطير والاتصال بالشيعة في العراق)! ليأتي «حاكم المطيري» فيفاجئه: (أخي القائد، كل الاتصالات موجودة)! وليوضح جزءًا من مخططه في الكويت بحجة الديمقراطية والتعددية التي يجب أن تكون مدخلهم في الخليج والكويت! وسمّاه (المشروع الثوري الإصلاحي)! ونستثمر الفوضى الخلاقة لتحقيق ذلك!

‭{‬ هذا جزء بسيط من «التسريبات القذافية» الفاضحة، وهناك حقا الكثير الكثير الذي ستكشفه الأيام! ليتضح للجميع أن هناك (اختراقا إخوانيا) واستغلالا، سواء «في انفتاح ديمقراطي» وسياسي أو للعنف والفوضى لزعزعة الأمن والاستقرار في الخليج والدول العربية، وأن (الشعارات السياسية الديمقراطية) هي في النهاية بالنسبة إليهم مجرد واجهة (يرافقها تبني العنف والسرّية) لتحقيق المآرب ضد السعودية والبحرين والكويت وغيرها!

هؤلاء يتحالفون حتى مع الشيطان للوصول إلى غاياتهم وأطماعهم في السلطة حالهم حال المليشيات التابعة لإيران وأذرعها السياسية، ليثبت لنا أنهم والعملاء الشيعة التابعين لإيران أو (التأسلم السياسي بشقيه الشيعي والسني الإخواني)، واليسار المنحرف هم طوق الخيانة في الوطن العربي! بما يحتاج إلى دراسة عميقة لمعرفة مدى تداخلهما والتنسيق بينهما لإسقاط الحكومات الوطنية في الخليج والمنطقة العربية، بدعم غربي وإقليمي تركي إيراني وعربي قطري! فيا لها من معارضة مأسورة لا تنتمي بأي شكل لا إلى الوطن ولا إلى المعارضة الوطنية!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news