العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

إيران النووية قادمة

في الفترة الماضية، تفجر جدل واسع في أوساط الخبراء والباحثين حول برنامج إيران النووي وحقيقة نواياها بهذا الخصوص ومدى قدرتها على صنع سلاح نووي والأفق الزمني الذي تستطيع فيه تحقيق ذلك.

أحد العوامل التي فجرت هذا الجدل مجددا، التقرير الذي أصدرته مؤخرا وكالة الطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية ورفضها دخول مفتشي الوكالة إلى مواقع نووية سرية. 

الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في تقريرها بشأن الأنشطة النووية الإيرانية أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب يتجاوز بنحو ثماني مرات الحدّ المسموح به في الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وبحسب استنتاجات مفتشي الوكالة، فإن الكمية التي راكمتها طهران بلغت في العشرين من مايو 1571.6 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب مقابل الحدّ المسموح به وهو 202.8 كلجم من اليورانيوم بموجب اتفاق فيينا. وخلافاً للالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق المبرم، تنتج إيران اليورانيوم المخصّب بمعدّل أعلى من 4.5%، وهو أعلى من الحدّ المسموح به في الاتفاق وهو 3.67%.

كما قالت الوكالة في تقريرها إن رفض إيران السماح للمفتشين الدوليين بالتحقق من الأنشطة النووية السابقة المحتملة يثير «قلقا كبيرا».

ما جاء في تقرير وكالة الطاقة فجر الجدل حول حقيقة قدرات النووية وما الذي تخفيه بهذا الشأن. وتحديدا، طرح الخبراء هذا السؤال: هل إيران أصبحت قادرة على صنع قنبلة نووية، وفي أي مدى زمني بمقدورها إجراء تجربة نووية؟

الخبراء لهم آراء متعددة في الإجابة عن السؤال.

ديفيد البرايت، المفتش العام السابق في وكالة الطاقة الذرية ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي، قال مؤخرا في ندوة ناقشت الخطر النووي الإيراني «إن إيران يمكن أن تختبر سلاحا نوويا في خلال عام من الآن». 

وأضاف قائلا: أعتقد أنهم سيحتاجون إلى وقت أطول من هذا لامتلاك صاروخ قادر على حمل رأس نووي، لكن الدول عادة لا تحتاج إلى اختبار مثل هذه الصواريخ في البداية.

 أيضا، قال الدكتور اوللي هينونين، النائب السابق لمدير وكالة الطاقة الذرية إن إيران أصبحت تمتلك من القدرات والإمكانيات ما يمكنها من صنع قنبلة نووية خلال أشهر، وإن ما تمتلكه من يورانيوم مخصب يكفي لتحقيق ذلك، إذا قررت رفع نسبة تخصيبه إلى 90%.

في نفس الوقت، ذكرت تقارير أن وثائق حديثة حصلت عليها أجهزة مخابرات غربية كشفت معلومات خطيرة عن برنامج إيران النووي.

 أشارت هذه التقارير إلى ان أجهزة المخابرات الأمريكية كانت على علم بأن إيران أطلقت في أواخر التسعينيات برنامجا سريا أطلقت عليه «المشروع 110» كجزء من خطة أكبر عرفت باسم «خطة آماد» بهدف صنع خمس قنابل نووية. وعلى الرغم من أن تقارير تحدثت عن تجميد هذا المشروع في أعقاب غزو واحتلال العراق في 2003،  إلا أن الوثائق الحديثة التي تم الحصول عيلها، تؤكد أن إيران لم تتخل أبدا عن خططها لصنع سلاح نوي.

وتذكر التقارير أن الوثائق تشير إلى أن الباحثين الإيرانيين يعملون بشكل مكثف وحثيث من أجل حل عديد من المشاكل التقنية التي تحول دون إجراء اختبار لقنبلة نووية. وتؤكد هذه الوثائق أن إيران أجرت نحو 200 اختبار في خلال سبعة أشهر بهدف حل هذه المشاكل.

كما كشفت الوثائق أن العلماء الإيرانيين اختاروا بالفعل موقع إجراء الاختبار النووي في الصحراء قرب الحدود الأفغانية.

وعلى الرغم من تقدير بعض الخبراء بأن إيران بمقدورها إجراء اختبار قنبلة نووية خلال عام، فإن خبراء آخرين يقولون إنها تحتاج إلى فترة أكبر من هذا، قد تمتد إلى نحو ثلاث سنوات، نظرا إلى وجود عديد من المشاكل التكنولوجية التي يجب حلها.

لكن بشكل عام، بناء على مختلف الشواهد والتقديرات، من الواضح أن إيران إذا اتخذت قرارا سياسيا بصنع قنبلة نووية، فإنه أصبح بمقدورها ذلك؛ أيا كان المدى الزمني الذي تحتاج إليه لتحقيق هذا الهدف. 

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news