العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

لأن البحرين تحترم الإنسان

هذا إنجاز بحريني كبير جدا لا بد من التوقف عنده مطولا.

نعني تصنيف البحرين ضمن الفئة الأولى عالميا في تقرير الخارجية الأمريكية حول مكافحة الاتجار بالأشخاص، وانفرادها بهذه المكانة بين كل دول المنطقة.

هذا إنجاز هائل لأسباب كثيرة.

في مقدمة هذه الأسباب أن هذا التصنيف العالمي، والذي يضع دول العالم في أربع فئات، لا يتم اعتباطا أو مجاملة لأحد، وإنما يتم وفقا لمعايير صارمة.

ووضع دولة في الفئة الأولى يعني انها أوفت بكل هذه المعايير بلا استثناء. وهذا ما حرص تقرير الخارجية الأمريكية على تسجيله بالنسبة للبحرين، والنص على التقدير الكبير لوفائها بكل المعايير.

واحتلال البحرين لهذه المكانة يعني أولا أن لديها نظاما قانونيا متكاملا وصارما في التعامل مع أي جريمة متاجرة بالأشخاص من أي نوع، ويضمن أشد العقوبات لمرتكبيها، كما ينصف الضحايا، ويردع كل من يفكر في ارتكاب هذه الجريمة.

كما يعني هذا أنه في التطبيق العملي تلتزم كل الجهات والمؤسسات المسؤولة في البحرين بتطبيق القانون بشكل حازم، وتتبع السياسات والإجراءات الواجبة بكل ما يتعلق بمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص وتعمل بشكل دؤوب على الحيلولة دون ارتكابها.

وغير هذا، تنفرد البحرين بين دول المنطقة بأن لديها كوادر وطنية تم تدريبها وتأهيلها للتعامل مع هذه الجرائم.

واحتلال البحرين لهذه المكانة العالمية للعام الثالث على التوالي يعني أن هذا نهج ثابت دائم والتزام لا يقبل التهاون من جانب القيادة وكل الجهات المسؤولة.

هذا الإنجاز البحريني لا يتعلق فقط بقضية مكافحة الاتجار بالأشخاص، وإنما يتعدى ذلك بكثير.

هذا الإنجاز يتعلق بالإنسان وكرامته وحقوقه عموما.

ما كان لإنجاز كبير مثل هذا أن يتحقق لولا أن البحرين تحترم الانسان وحقوقه.. لولا ان البحرين في سياساتها النظرية والعملية تضع على رأس أولوياتها احترام كرامة الانسان وتحرص على حفظ كل حقوقه في كل المجالات.

هذا الإنجاز، كما كل الإنجازات الكثيرة التي تحققها البحرين في مختلف المجالات، وراءه فلسفة إنسانية رشيدة للحكم استمدت قيمها ومبادئها ودعائمها من المشروع الإصلاحي الكبير لجلالة الملك.

حين طرح جلالة الملك هذا المشروع الإصلاحي قامت فلسفته الأساسية على الانتقال بالبحرين إلى مرحلة جديدة من العمل الوطني جوهرها إقامة الدولة المدنية الحديثة.. دولة المواطنة وحكم القانون والمؤسسات المستقلة.. وجوهره العمل على تلبية آمال وتطلعات المواطنين.

احترام الانسان وحقوقه بمعناها السياسي والإنساني الشامل يقع في القلب من هذه الفلسفة في الحكم والسياسات التي أرستها وحكمت عمل مؤسسات الدولة.

إطلاق المشروع الإصلاحي للحريات العامة ركيزة أساسية لاحترام الانسان وحقوقه.. العمل على ضمان الحياة الكريمة للمواطنين ركيزة أساسية في هذه الحقوق.. وهكذا.

لنتأمل فقط الإجراءات التي اتخذتها الدولة بتوجيهات من جلالة الملك المفدى في الفترة الماضية وما اطلقته من حزمة دعم مالي واقتصادي من أجل تخفيف الأعباء عن المواطنين والمقيمين أيضا في ظل أزمة كورونا وما تفرضه من تحديات صعبة.

هذه الإجراءات التي تكلف الدولة أموالا طائلة تجسد في حقيقة الأمر قمة الاحترام للإنسان وحقوقه... تجسد مدى حرص القيادة والحكومة على ضمان حياة كريمة للمواطنين رغم كل الظروف الصعبة.

ولا ينبغي أن يغيب عن البال هنا الطريقة الحضارية التي تعاملت بها مؤسسات الدولة مع العمال الأجانب في ظل أزمة كورونا من دون ولو ذرة شبهة تمييز أو عنصرية. هذا الجانب هو أيضا تجسيد لاحترام الانسان وكرامته وحقوقه.

على ضوء كل هذا، ليس من الغريب ان تتصدر البحرين دول العالم في مكافحة الاتجار بالأشخاص. جرائم الاتجار من أبشع الجرائم في حق الإنسان. والبحرين بلد متحضر يحترم الإنسان وكرامته ولا يمكن ان تتسامح مع هذه الجرائم.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news