العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

تهانينا لأميرة التميز وفريقها

يقول الفيلسوف أرسطو إن التميز عادة وليس فعلا، وهذا بالفعل ما أثبته هذا الكيان المسمى «المجلس الأعلى للمرأة»، الذي دأب على التفرد منذ إطلاقه، واعتاد تحقيق إنجازات عظيمة عبر مسيرته، تصب جميعها ليس في صالح النساء فقط، بل في صميم تطور ورقي المجتمع بأكمله.

كم سعدنا جميعا نحن نساء البحرين باختيار المجلس الأعلى للمرأة لنيل الجائزة الفخرية للتميز في مجال رعاية الأسرة العربية 2020 من قبل الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وهو إنجاز لم يأت فراغ، بل جاء عن كل استحقاق وجدارة، ليترجم هذه الجهود المضنية التي يبذلها هذا الكيان في سبيل استقرار الأسرة على مر مسيرته، وذلك برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المفدى. 

ففي احتفالية خاصة ضمن أعمال ملتقى المسؤولية المجتمعية للأسرة العربية الذي عقد هذا العام تحت عنوان (مسؤولية استقرار الأسرة العربية في مرحلة ما بعد جائحة كورونا.. أطر وأدوار) بتنظيم مشترك من قبل الشبكة الإقليمية والاتحاد الدولي للمسؤولية الاجتماعية ومنظمة الأسرة العربية، تم إعلان اختيار المجلس الأعلى للمرأة للفوز بالجائزة الفخرية للتميز في مجال رعاية الأسرة العربية لهذا العام، وبتزكية جماعية من قبل الجهات المعنية بتنظيم الملتقى.

فكما أعربت الأستاذة هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة، أو بالأحرى القائد العام لهذا الكيان: لقد هب المجلس للوقوف بجانب الأسرة البحرينية لاستيعاب تداعيات الجائحة، فجاءت هذه الجائزة لتمثل مؤشرا إيجابيا لقياس أثر ونتائج الخطط الوطنية المدروسة التي اتخذها المجلس الأعلى للمرأة في التعامل مع الأزمات والكوارث، وحماية الأسرة والحفاظ على استقرارها وأمنها وأمانها.

لقد قام المجلس الأعلى للمرأة بدور رائد في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها جميع الأسر، وساهم في تخفيف الآثار السلبية الناجمة عن هذه الجائحة التي طالت الجميع، وذلك من خلال إطلاق العديد من الحملات والمبادرات المهمة لتحقيق مبدأ الاستقرار والتكافل الاجتماعي، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر برنامج «تكاتف» الذي حظي بتقدير شديد من قبل المجتمع بأكمله، والذي قدم كل الدعم والمؤازرة للمرأة البحرينية وأسرتها. 

هذا التكريم الذي جاء من ثلاث منظمات مجتمع مدني إقليمية ودولية هو ترجمة وتقدير لهذا الدور الرائد للمجلس الأعلى للمرأة، وتجسيد لنجاح الجهود الوطنية في حفظ حقوق الأسرة البحرينية والنهوض بها وبأوضاعها، وذلك على مدار عشرين عاما منذ إطلاقه، بهدف الإيفاء بحقوق المرأة والأسرة، وتحقيق الاستقرار المجتمعي.

إن المتتبع لمسيرة هذا المجلس يدرك جيدا ما بذله من جهود في مجال تبني قضايا ومصالح المرأة، وتمكينها على مختلف الأصعدة، وتحقيق مبدأ الشراكة بينها وبين الرجل، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، الأمر الذي يعكس صورة حضارية مشرفة ومشرقة للمملكة أمام العالم، ويضعها في مصاف الدول المتقدمة في هذا الشأن.

ونحن نساء البحرين جميعا إذ نبارك لصاحبة السمو أميرة البلاد، بل أميرة التميز، ولكل فريق القائمين على هذا الكيان، بنيل هذه الجائزة، لنعبر عن عميق الامتنان لهم ولجهودهم التي باتت مصدر فخر لنا، والتي تعكس مدى استشعاره التطلعات الوطنية التي تصب في حفظ كيان الأسرة، ومن ثم تقدم المجتمع بأسره. 

لقد أدرك المجلس الأعلى للمرأة أنه إذا أردنا مجتمعا عظيما فعلينا أن نرتقي بنسائه، ومن ثم بأسرهن، وهذا ما سعى بالفعل إلى تحقيقه على أرض الواقع!

لذلك استحق جائزة التميز!!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news