العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الحكومة العراقية تتحرك ضد مليشيات إيران

السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٠ - 02:00

اعتقال 14 عضوا في «كتائب حزب الله» خططوا لقصف أهداف في بغداد​​​​​​


تشهد بغداد تطورات متسارعة حاليا، بعد أن تحركت الحكومة العراقية ضد المليشيات الموالية لإيران، فيما توعدت مليشيا ما يسمى «كتائب حزب الله» باستهداف رئيس الوزراء الجديد، وقامت باستعراض قوتها في شوارع العاصمة العراقية؛ في مواجهة كانت مؤجلة على ما يبدو بين منطق الدولة واللادولة في العراق، حسم من خلالها رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي أمره، وبدأت المواجهة المباشرة مع من يروع السكان ويستهدف المقار الدبلوماسية والمواقع العسكرية بصواريخ الكاتيوشا بشكل شبه يومي.

ونفذت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، التي شكلت رأس الحربة في هزيمة تنظيم داعش، عملية نوعية خاطفة ضد ورشة لتصنيع صواريخ الكاتيوشا ومنصات إطلاقها في منطقة البوعيثة في بغداد تديرها ما يعرف بـ«كتائب حزب الله، تنظيم العراق». وأسفرت العملية عن اعتقال عدد من عناصر حزب الله العراقي وضبط صواريخ كانت معدة للانطلاق باتجاه المنطقة الخضراء.

وأفادت مصادر عراقية لسكاي نيوز عربية بأن قوات الأمن اعتقلت خبيرا أجنبيا يشرف على مصنع صواريخ لدى مليشيا حزب الله خلال العملية الأمنية التي استهدفت 13 شخصا من المليشيا، بينهم 3 قياديين أيضا.

ويخضع الموقوفون للتحقيق من قبل جهاز مكافحة الإرهاب قبل إحالتهم إلى مديرية أمن الحشد الشعبي.

العملية المباغتة أفقدت عناصر المليشيا توازنها في التعامل مع الحادث، إذ دعت عناصرها إلى النفير والنزول إلى الشارع بهدف الضغط على القوات الأمنية لإطلاق سراح المعتقلين.

وبحسب كثيرين يبدو أن المواجهة المباشرة بدأت ولن تتوقف في ظل عزم حكومي على إنهاء فوضى السلاح الذي خرج إلى العلن في شوارع بغداد من قبل حزب الله العراقي.

ويرى متابعون أن العملية النوعية لمكافحة الإرهاب العراقي ضد المليشيات المسلحة قد تكون بداية عملية لتطبيق أهم بنود البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء العراقي، المتمثل في حصر السلاح بيد الدولة.

ونفى قائد جهاز مكافحة الإرهاب في العراق الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي الإفراج عن عناصر حزب الله العراقي بعد القبض عليهم من قبل قوة تابعة للجهاز.

وقال الساعدي إن التحقيق مستمر مع المجموعة التي قبض عليها وهي تتأهب لإطلاق صواريخ ضد أهداف حيوية في بغداد.

من جهتها قالت العمليات المشتركة إن المعتقلين من كتائب حزب الله هم 14 عنصرا كانوا يديرون منصات لإطلاق الصواريخ في مزرعة في إحدى ضواحي بغداد.

وبينت أن لجنة تحقيق عليا من الجهات الأمنية المختلفة باشرت التحقيق مع المعتقلين لمعرفة خلفيات خطتهم والأهداف التي كانوا يريدون استهدافها. 

وبيّن مصدر أمني خاص لـ«أخبار الخليج» أن هناك لجنة أمنية عليا يشرف عليها رئيس الوزراء العراقي مازالت تحقق مع المجموعة المحتجزة، وأن القضاء العراقي بدأ ينظر في المبرزات الجرمية لإحالة المتهمين إلى محاكم الجنايات كل بحسب منطقته؛ لإصدار قرارات قضائية بحقهم بتهمة تخريب مؤسسات الدولة بطرق إرهابية.

وأشاع إعلام المليشيات أن الكاظمي تراجع عن قراره احتجاز المتهمين وأفرج عنهم في الليلة نفسها تحت وطأة التهديد والوعيد؛ إلا أن العمليات المشتركة نفت بشدة الرضوخ لتهديدات المليشيات، مشددة على أن القانون سيأخذ مجراه في الحد من التجاوز على هيبة الدولة.

 

العراق.. اعتقال غير مسبوق لعناصر من «كتائب حزب الله» على خلفية هجمات ضد الأمريكيين


 

بغداد – الوكالات: بدأت القوات العراقية أمس التحقيق مع مقاتلين موالين لإيران اعتقلتهم فجرًا على خلفية الهجمات الصاروخية ضد المصالح الأمريكية في البلاد، في سابقة قد تمهد لمواجهة سياسية أو عسكرية في العراق، ضحية النزاع بين واشنطن وطهران. 

ومنذ أكتوبر 2019. استهدف أكثر من 33 صاروخا منشآت عراقية تستضيف دبلوماسيين أو جنودا أجانب إضافة إلى السفارة الأمريكية في بغداد، منها ست هجمات خلال الأسبوعين الماضيين فقط. 

وليل الخميس الجمعة، نفّذت قوة النخبة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي عمليات دهم استهدفت منفذي الهجمات. 

وقال مصدر حكومي ومسؤولان أمنيان إنه تم اعتقال 14 شخصًا في منطقة الدورة في جنوب بغداد، ضبطوا وفي حوزتهم صواريخ معدة للإطلاق. وأشاروا إلى أن الموقوفين ينتمون إلى فصيل كتائب حزب الله الموالي لإيران والذي اتهمته واشنطن مرارًا باستهداف جنودها ودبلوماسييها بهجمات صاروخية في العراق. 

لكن الجيش العراقي، الذي عادة ما يصدر بياناته مباشرة بعد أي هجوم صاروخي، لم يخرج عن صمته حتى ظهر الجمعة. وأصدر الجيش بيانًا عن الاعتقالات من دون تحديد انتماء الأشخاص المعتقلين. وأوضح البيان أن الأجهزة المعنية رصدت «نوايا جديدة لتنفيذ عمليات إطلاق نار على أهداف حكومية داخل المنطقة الخضراء. وتم تحديد أماكن وجود المجموعة المنفذة لإطلاق النيران استخباريًّا، وأعدّت مذكرة إلقاء قبض أصولية بحقهم مِن القضاء العراقي وفق قانون مكافحة الإرهاب». 

وقد تصل الأحكام بموجب قانون مكافحة الإرهاب في العراق إلى الإعدام. 

وأضاف البيان أن جهاز مكافحة الإرهاب ألقى القبض على «14 متهمًا وهم عديد كامل المجموعة مع المبرزات الجرمية»، مشيرًا إلى أنه بعد ذلك أودع المتهمون «لدى الجهة الأمنية المختصة حسب العائدية للتحفظ عليهم إلى حين إكمال التحقيق والبت بموضوعهم من قبل القضاء». 

لم تصدر الحكومة السابقة سوى بيانات شجب خجولة، وأكدت في مناسبات عدة عدم تمكنها من إلقاء القبض على منفذي الهجمات. 

لكن حكومة مصطفى الكاظمي التي تسلمت السلطة قبل نحو شهرين، تبنت استراتيجية جديدة حازمة. وأكدت بعد كل هجوم العثور على منصات إطلاق الصواريخ متعهدة بملاحقة المسؤولين عنها. 

وأشار بيان الجيش إلى أنه بعد إتمام العملية «تحركت جهات مسلحة بعجلات حكومية ومن دون موافقات رسمية نحو مقرات حكومية من داخل المنطقة الخضراء وخارجها تقربت مِن أحد مقار جهاز مكافحة الإرهاب داخل المنطقة الخضراء في بغداد». 

ومن دون ذكر الجهة، ألمح البيان بذلك إلى فصائل موالية لإيران، ككتائب حزب الله المرتبطة بإيران. 

وكتائب حزب الله جزء من الحشد الشعبي الذي تشكل بفتوى دينية في عام 2014 لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وتم اعتباره في ما بعد جزءًا من القوات العراقية الرسمية. وأكد الحشد مرارًا أن لا علاقة له بالهجمات الصاروخية. 

من جهته، رحّب فصيل كتائب حزب الله بالهجوم الصاروخي الذي أودى بجنود أمريكيين وبريطانيين، من دون أن يتبناه، منددًا بما أسماها «قوات الاحتلال». 

وبعيد عملية الاعتقال فجرًا، علّق أحد المتحدثين باسم الكتائب ويدعى أبو علي العسكري قائلا: «أراد هذا المسخ المسمى الكاظمي أن يضيع قضية مشاركته بجريمة قتل الشهيدين ورفاقهما، ويقدم عربون عمالة جديد لأسياده الأمريكان». 

وبلغ التوتر ذروته بين واشنطن وطهران في يناير عندما قتلت الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس بغارة نفّذتها طائرة مسيّرة في بغداد. 

ومنذ ذلك الحين، بدا الحشد جنبًا إلى جنب مع الكاظمي لتشكيل حكومته، في بلد يمر بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، في حين واصلت كتائب حزب الله وحدها اتهام رئيس الحكومة بالتواطؤ في عملية الاغتيال. 

وفي دلالة على جهوزية الكاظمي للتعاون مع الحشد الذي يعترف بشرعيته، قال مصدر في مديرية أمن الحشد الشعبي لفرانس برس طالبًا عدم كشف هويته إن «المجموعة التي ألقي القبض عليها موجودة لدى أمن الحشد ويتم التحقيق معها لعرضها أمام قاضي الحشد». لكنه أضاف «تعرضنا لضغوط وتهديد من كتائب حزب الله» لإطلاق سراح أفرادها. 

وبهذه الخطوة غير المسبوقة ضد فصيل كان يعتقد أنه لا يمكن المساس به، «استعاد الكاظمي شعبيته التي استنزفها بالقرارات الاقتصادية الأخيرة» ضمن سياسة التقشف، بحسب ما قال المحلل السياسي هشام الهاشمي لفرانس برس. 

وتأتي الخطوة مع بدء الولايات المتحدة والعراق محادثات ثنائية تهدف إلى وضع إطار عمل لوجود القوات الأمريكية في البلاد وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية، وخفض عديد الجنود الأمريكيين في البلاد والذين بلغ عددهم نحو 5200 العام الماضي. 

وقال الهاشمي إن «التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة سعيد للغاية بهذه الخطوة»، خصوصًا وأن الكاظمي، بحسب مقربين منه، يستعد لزيارة واشنطن، وهي رحلة لم يحظ بها سلفه خلال عام ونصف عام في السلطة. 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news