العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الثقافي

نـــبــــض: عبدالقادر عقيل وسنوات من الحلم

علي الستراوي

السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٠ - 02:00

أبو هشام.. 

يرسم فوق نبض القلب وردة 

ويحضن عالمًا من الجمال..

كلما اقترب الغيمُ من الرعد..

انحدر المطرُ وأبرقت السماء 

هي السنين التي رسمت لنا في البعد أو في قرب خطواتنا في الدرب الذي لا ينقطع عن المحبين، ولا تأفل الشمس عن ملامسة ضوئها لأجسادنا في اشتداد الظهيرة.

تلك السنين التي عرفتُ فيها من الصحاب ما شدَّ بشراعي نحو مسافات أطول من حدسي واصدق من غفلتي حين تدور بي دائرة التعب.

ما اصدق الصحاب واجملهم في خرائط الثقافة، وتجارب الحياة، فكلما بَعدوا اقتربوا أكثر من سموات الحلم الذي علمني أن أصحو على أطيافهم، ليذكروني بأني لا زلتُ في بحر سُفنهم ذلك الغواص الذي ليس له القدرة على مغادرة بحارهم.

وبين كل هذه الورود من الصحاب الذين اعزهم وافتخر بصحبتهم وليس لي القدرة على مغادرة مرابع جمعهم حينما يفيض الشذى عبر تذكرهم. ينحدر المطر عبر قلوبهم ليسقي جفاف اليابسة عندي.

الأديب والروائي القاص المترجم الصديق بل الأخ عبدالقادر عقيل هو احد سنديانات هذا البعد والقرب الذي علمتني عنه سنوات التعب والشغف ومدت بقامتي نحو حبه وبعده الثقافي في ظل حنوه الكبير على كل من يعرفه وأنا احدهم. 

والحديث عن عبدالقادر عقيل، حديث ترتفع فيه أغصان شجر النخل نحو سوامق الثقافة المتنوعة والمتصلة بعوالم معرفتها بشرائح المجتمع التي هي في اتصالها لا تنقطع عن نبض عافية الآخرين وسلام الحمام الذي يحوم على الأسطح ليترك بيضاته عندما يسكن الليل ويغفو الجميع.

تلك البيضات التي فقست، أنتجت على مدى سنوات جدها جيلا تربى على خطوات أثرت في الأدب البحريني خصوصًا والعربي عمومًا حتى اتصلت بجهات أبعد من محيطها لتعرفنا بأديب اجتهد وقدم العديد من النتاجات في الترجمة وفي القصة القصيرة والرواية وأدب الأطفال فهو غني عن التعريف، علاوة على إن أبو هشام بصمت يحبر في كل مرة عملاً جديدًا يفاجئنا به فهو يعلو تلك السوامق من النخل في عطائه وإبحاره في محيط زمن رغم خساراته الكثيرة الا إن ابا هشام هو الصحوة للذين أحبوه واحبهم واتصلت ثقافته بثقافتهم، وظل حلمي به كأديب عرفته وآنست حلمه الإبداعي متصل به كلما اشتقت الحديث معه رجعت لنتاجه المتنوع في المعرفة أو هاتفته بقلب الأخ المشتاق لأخيه.

ابو هشام غني بالحب وبالشفافية التي يستقبلك بها باسما كلما التقيت به، فتحية لروحه التي هي من القلب نبض لا يهدأ.

وكم من السنوات التي كان هو فيها يدير البعد الثقافي عبر مسؤوليته في إدارة الثقافة، كانت تلك السنوات رهانا لقلب الجميل الذي حمل الكثير من الحب لمحبيه ولازال ينبض حبًا وينحدرُ مطرًا عبر سنوات من الحلم.

متمنيًا أن يطول به العمر لأنه في بزوغ ضوئه فضاء لأحبة لا يتركون السمر على أبطال رواياته وأدبه المتنوع.

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news