العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الخليج الطبي

مستشفى السلام التخصصي تقدم خدمة جديدة عيادة علاج الآلام الدكتور محمد بو عيسى لـ«الخليج الطبي»: نعالج الآلام التي لا تستجيب لطرق العلاج التقليدية

الثلاثاء ٢٣ يونيو ٢٠٢٠ - 02:00

المعاناة من الآلام المزمنة في مناطق عديدة من الجسم اصبحت أمرا اعتياديًا عند كثير منا من دون وجود علاج فعال لها ولكن ربما ذلك يتغير في الفترة المقبلة بعد أن افتتحت مستشفى السلام التخصصي عيادة علاج الآلام. ويواصل الخليج الطبي مع الدكتور محمد بو عيسى استشاري التخدير وعلاج الألم بمستشفى السلام التخصصي

‭}‬ ما مفهوم عيادة الألم بشكل مبسط؟

تخصص علاج الألم هو تخصص مستقل يتناول علاج الآلام المزمنة والتي لم تستجب لطرق العلاج التقليدية أو فشلت الطرق الجراحية والدوائية في علاجها بشكل يخفف من حدتها على المريض ومن ثم تأثيرها السلبي على الحياة الاجتماعية والنفسية والجسدية للمريض.

تخصص علاج الألم تم استحداثه كعلم يسمى علم الألم وكتخصص مستقل في الدول المتقدمة في العقود الثلاثة الأخيرة وذلك لم له من أهمية اقتصادية وتنموية وصحية.

*كيف يستطيع المريض التفريق بين الألم العادي والألم الذي يستدعي زيارة طبيب علاج الألم؟

الآلام لها أنواع وتقسيمات كثيرة ولكن لتبسيط المعلومة سأقسم الآلام إلى آلام مؤقتة وآلام مزمنة:

الآلام المؤقتة هي آلام حديثة الظهور، ويكون لها أسباب واضحة ومع علاج السبب تتلاشى هذه الآلام بشكل سريع وخلال فترة تشاف معينة، هذا النوع من الألم مثل آلام الجروح الحديثة والكسور وغيرها.

أما النوع الثاني من الآلام فهو الآلام المزمنة التي تمتد مع المريض فترات طويلة إلى ما بعد مدة الشفاء الطبيعية أو تستمر حتى بعد علاج الأسباب المتوقعة لهذا الألم.

لكل نوع من هذه الأنواع مسار فسيولوجي مختلف يحتاج إلى طرق علاج مختلفة، وأنصح كل مريض يعاني من الألم ان يتابع علاجه مع طبيب مختص بعلاج الآلام، لأن هذا النوع يحتاج إلى طرق علاجية مختلفة ومتخصصة.

‭}‬ مرضى السكر يعانون من نوبات وآلام حادة متكررة، كيف يتم التحكم فيها؟

داء السكري واحد من أهم أسباب الآلام المزمنة في الأطراف، وذلك لأن زيادة نسبة السكر في الدم لفترات طويلة تؤثر على النهايات العصبية في الأطراف وكذلك الأوعية الدموية الصغيرة للأطراف.

تظهر الآلام على المريض كآلام عصبية تتمثل في التنميل أو آلام تشبه اللسعات الكهربائية، وفي بعض الأحيان تظهر على شكل فقدان حسي أو زيادة في الإحساس بحيث يكون أي لمس طبيعي لهذه المناطق مؤلما للمريض.

أما بالنسبة للعلاج هناك الطرق الدوائية والطرق التداخلية وفي كثير من الأحيان يحتاج المريض إلى كليهما معا لكي يتم السيطرة على الألم.

أما الناحية الدوائية فتتمثل في إعطاء أكثر من نوع من الأدوية في وقت واحد منها، ما يعمل على مستقبلات الألم ومنها ما يعمل على الأعصاب الناقلة للألم.

فمن ناحية العلاج التداخلي فيتمثل في حقن بعض الأعصاب ببعض الأدوية التي تمنع نقل الإشارات العصبية للجهاز العصبي المركزي ومنها العلاج بالموجات الكهربائية العالية التردد.

‭}‬ يعاني الكثير من آلام الظهر المزمنة، وخاصة السيدات، ما هو الجديد في علاج آلام الظهر؟

لا يكاد يخلو بيت من البيوت من مريض يشكو من آلام ظهر مزمنة، ولا يكاد أي منا أن ينجو من نوبة ألم في الظهر ولو لمرة واحدة في حياته. آلام الظهر المزمنة تشكل عبًا كبيرًا على الحكومات والاقتصاد، اذ إن نسبة المصابين بهذه المشكلة يشكلون أعباء اقتصادية من خلال تغيبهم عن أعمالهم وزيادة المصاريف العلاجية لهم.

الجدير بالذكر هنا أن آلام الظهر لها أسباب كثيرة، منها ما ينتج بسبب بعض سلوكياتنا الخاطئة في الحركة والجلوس والنوم وغيرها ومنها ما ينتج بسبب ضعف في العضلات والأربطة بسبب الحمل والولادة وكذلك قلة النشاط الرياضي. المهم في آلام الظهر أن يكون التشخيص صحيحا وأن يكون مبنيا على فحص اكلينيكي مقنن بحيث لا يكون معتمدا فقط على الأشعة المقطعية، وبالنسبة للجنس فالرجال هم أكثر تأثرًا بآلام الظهر من النساء.

أما عن الجديد في العلاج فأنصح كل من لديه آلام في الظهر بأن يعطي جسمه فرصة للتعافي بنفسه ويلجأ الى طبيب الألم لكي يصف له بعض الأدوية لتساعده على تخطي المرحلة الأولى من الألم، ولا داعي للاستعجال في اتخاذ أي إجراء جراحي إلا إذا فشلت جميع وسائل العلاج التحفظية أو كان هناك أسباب جراحية تستلزم من المريض إجراء العملية في اسرع وقت.

الطرق الدوائية والتداخلية البسيطة قد تكون حلا لتخفيف آلام الظهر.

‭}‬ يخشى الكثير من المرضى من استخدام الأدوية المسكنة لفترات طويلة ويفضلون العلاجات التداخلية. فهل تؤيد ذلك؟

علاج الألم تكاملية تشمل الأدوية والتدخلات وعلاج بعض المشاكل النفسية التي يتسبب بها الألم للمريض والعلاج الطبيعي، الهدف في كل هذه الأنواع في العلاج تخفيف الألم على المريض بحيث لا يسبب مشاكل عملية أو اجتماعية للمريض، فلا يمكن تفضيل نوع على آخر فلكل استخداماته وفوائده.

‭}‬ ما هي نصائحك الأخيرة للمرضى المعانين من آلام مزمنة؟

أتمنى من أي مريض يعاني من آلام مزمنة أن يتعامل مع هذا المرض كمرض السكري والضغط المرتفع، فالألم المزمن يحتاج إلى متابعة مستمرة مع طبيب الألم ويحتاج إلى تغيير مستمر في الأدوية، فنصيحتي لكل مريض بالآلام المزمنة أن يجعل له طبيبا متخصصا يستشيره في العلاج وفي أي خطة علاجية مستقبلية، لأن ذلك سيقلل المضار وطريق لتخفيف الأعباء المادية والنفسية عن المريض.

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news