العدد : ١٦٢١٠ - الأربعاء ١٠ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢١٠ - الأربعاء ١٠ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٤هـ

أخبار البحرين

دعوة لتشكيل هيئة حكومية لمراقبة الاستثمار الأجنبي

السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٠ - 02:00

كتب وليد دياب:

كشفت دراسةٌ اقتصاديَّةٌ حديثةٌ عن زيادةِ تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عقب تعديل السماح للأجانب بالتملك بنسبة 100% في عديد من القطاعات، إذ كان مبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في 2015 ما يعادل 65 مليون دولار ثم ارتفع إلى 243 مليون دولار في 2016. وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي 1426 مليون دولار في 2017. ووصل إلى 1515 مليون دولار في 2018.

وأوضحت الدراسة التي أعدتها غرفة صناعة وتجارة البحرين تحت عنوان «الآثار المترتبة على السماح للشركات ذات رأس المال الأجنبي بمزاولة بعض الأنشطة التجارية بنسب مختلفة»، وحصلت «أخبار الخليج» على نسخة منها أن هناك زيادة ملحوظة في عدد شركات الشخص الواحد، فكانت 586 شركة أجنبية و705 شركات بحرينية قبل 2016. وزادت بعد قرار زيادة تملك الأجانب إلى 3618 شركة أجنبية حتى 2019 بمعدل نمو 517%، وعدد 1091 شركة بحرينية بمعدل نمو 55%.

كما زاد عدد الشركات ذات مسؤولية محدودة خلال الفترة نفسها، فزادت من 2991 شركة أجنبية قبل 2016 إلى 7361 حتى 2019 بواقع 146%، فيما زادت الشركات البحرينية من 2778 إلى 5427 بواقع 95%.

وأظهرت الدراسة زيادة في معدلات تحويلات العمال والتي كانت 890.1 مليون دينار في 2016 ووصلت إلى 1229.1 مليون دينار في 2018. لافتة إلى أنه على الرغم من أن الاتجاه العام للاستثمار الأجنبي المباشر كان إيجابيا فإنه لم يشهد التوظيف العام في البحرين نموا كبيرا خلال هذه السنوات، وزادت تحويلات العمال بشكل ملحوظ على مدار السنوات العشر الماضية ووصلت أكثر من الضعف منذ عام 2009. كما تم استحداث 92 ألف وظيفة بين 2014-2018. حصل الأجانب على 88 ألف وظيفة. في حين حصل البحرينيون على 4 آلاف وظيفة في الفترة نفسها، ووصل عدد البحرينيين العاطلين عن العمل في عام 2017 إلى 8034 عاطلا.

وتهدف الدراسة إلى رصد تأثير السماح للملكية الأجنبية بنسبة 100% عبر مختلف الأنشطة الاقتصادية وخاصة على الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، وعمل مقارنة دولية بين البحرين وبعض الدول حول المعايير الدولية والإقليمية، ووضع توصيات لضمان تحقيق الفائدة من الاستثمار الأجنبي مع حماية التاجر البحريني وبالأخص شريحة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إذ اعتمدت منهجية الدراسة على 10 حلقات نقاشية شارك فيها 60 مشتركا، واستبانة شارك فيها 853 شخصا، بالإضافة إلى الاعتماد على أبحاث داخلية وتقارير والاستعانة بخبراء، وإحصاءات حكومية، وأبحاث عامة عبر مواقع إلكترونية، ومقارنة دولية تم خلالها اختيار خمس دول كمرجع للمقارنة الدولية بالإضافة إلى تحليل مفصل لدول مجلس التعاون الخليجي.

ورصدت الدراسة الجدول الزمني لتملك الأجانب للأنشطة التجارية من خلال قانون الشركات التجارية، بداية من 2001 وتعديل تسجيل وصيانة الشركات التجارية في 2014 من خلال التعديل رقم 50. فلم تعد الشركات ذات المسؤولية المحدودة بحاجة إلى شركاء بحرينيين بحصة 51% وتم السماح بتأسيس الشركات بمشاركة رأس مال أجنبي أو من خلال الخبرة فقط، ثم تعديل رقم 27 لسنة 2015 بالسماح للأجانب بالتملك بنسبة 100% في العديد من القطاعات، وتنفيذ ذلك في يوليو 2016.

وتطرقت الدراسة إلى وجود 18 قطاعا اقتصاديا في البحرين يتمثل في قطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية مسموح فيه بتملك الأجانب 80%، وقطاع الأعمال الإدارية تملك 50% للأجانب، وقطاع المعلومات والاتصالات مفتوح للأجانب 80%، وقطاع الفنون والترفيه والرياضة 73%، وقطاع السياحة والضيافة والمطاعم 62%، وقطاع الصناعة 92%، وقطاع الخدمات المالية والتأمين والضرائب مفتوح 100%، وقطاع التعدين واستغلال المحاجر مفتوح 50% للأجانب، والقطاع العقاري مفتوح 50%، وقطاع التعليم مفتوح 100% وأيضا قطاع الصحة والأنشطة الاجتماعية مفتوح 100%.

في حين قطاع البناء والتشييد مغلق بنسبة 100%، وقطاع النقل والتخزين مفتوح بنسبة 43%، وقطاع التجزئة مفتوح بنسبة 6%، وقطاع الثروة الغذائية مفتوح 50%، وقطاع الطاقة مغلق 100%، وقطاع إمدادات المياه والصرف الصحي مفتوح 40% وقطاع الخدمات الشخصية مفتوح 12%.

وأظهرت نتائج الاستبانة رفض 73% قرار السماح للأجانب بتملك سجلات تجارية في حين وافق 23%  و4% محايدين، ورأى 71% من المشاركين أن هذا القرار أثَّر سلبيًّا بشكل مباشر على عملهم فيما رأى 17% أنه أثَّر إيجابيًّا على عملهم و12% محايد.

ورأى 32% تراجعا ملحوظا لنمو شركاتهم خلال السنوات القادمة، و15% تراجعا بسيطا، في حين رأى 28% نموا إلى حد ما و9% نموا ملحوظا، و16% يرون عدم وجود تغيير.

وتضمنت الدراسة أبرز ملامح الاستبانة والتي تمثلت فيما يلي:

‭}‬ اللوائح الحالية لا تضمن خلق الملكية الأجنبية لأي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

‭}‬ وجوب اقتصار منح الملكية الأجنبية بنسبة 100% على الأنشطة التي يفتقر فيها البحرينيون إلى المهارات أو الخبرة المطلوبة.

‭}‬ وجوب وجود حد أدنى لقيمة الاستثمار الأجنبي لضمان وجود فرص عمل للبحرينيين وقيمة مضافة للاقتصاد.

‭}‬ منافسة الشركات الأجنبية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل من 80 إلى 90% من الاقتصاد البحريني

‭}‬ اللوائح الجديدة زادت المنافسة في السوق.

كما خلصت الدراسة إلى توصيات 10 حلقات نقاشية تمثلت في ضرورة وضع قوانين لتملك الأجانب للشركات في البحرين وتحديد حجم الشركة المسموح بها، وأن يكون هناك حد أدنى لرأس المال للشركات الأجنبية التي ترغب في العمل في البحرين، من أجل الاستفادة من استثمارات بحجم أكبر وعدم تشجيع الشركات الفردية التي لا تحقق أي قيمة من حيث التوظيف، وربط دعم تمكين بالقيمة المضافة التي تجلبها الشركات الأجنبية للبحرين مثل النسب المئوية للبحرنة، مع ضرورة رفع الرسوم للوافدين أو تخفيضها عن البحرينيين، وإيداع مبلغ مالي كضمان عند تأسيس السجل التجاري، ومراقبة عمل الشركات الأجنبية في البحرين.

كما أوصت الحلقات النقاشية بضرورة تطبيق نظام 49-51% للاستثمار الأجنبي المباشر بدلا من السماح للأجانب بملكية مرنة مفتوحة بنسبة 100%، وتلبية متطلبات البحرنة كشرط أساسي للحصول على الدعم الحكومي «تمكين» أو المنح، وإيداع المستثمر الأجنبي مبلغ معين في بنك محلي، واستيفاء نسب البحرنة من قبل المستثمرين الأجانب، ووضع حد أدنى لرأسمال الشركات الأجنبية للحصول على السجل التجاري، ومراقبة السجلات التجارية وفرض عقوبات صارمة ضد المخالفين، واستحداث قانون خاص للاستثمار الأجنبي، وفرض ضريبة على إجمالي إيرادات الشركات الأجنبية، والسماح بالملكية الأجنبية فقط في القطاعات المتخصصة والأنشطة الفرعية.

وخلصت الدراسة إلى أربع توصيات رئيسية تتمثل في:

أولا: فرض حد أدنى لرأسمال الشركات الأجنبية للحصول على السجل التجاري، مع استثناء الشركات التي تدعم رواد الأعمال.

ثانيا: مراجعة نسب البحرنة وآليات تطبيقها.

ثالثا: استحداث هيئة حكومية لمراقبة تأثير الاستثمار الأجنبي المباشر على السوق المحلي وبالتحديد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

رابعا: استحداث استراتيجية القيمة المضافة للشركات الأجنبية التي تتقدم بالحصول على العقود الحكومية «المناقصات»، على أن يتم منح الأولوية للمستثمرين الأجانب الذين يعتمدون في إنجاز المشاريع على توظيف البحرينيين والتعامل مع الموردين البحرينيين. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news