العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

اتركوا المجتمع يستفيد من العقوبات البديلة!

منذ البدء في تنفيذ قانون العقوبات والتدابير البديلة في 16 مايو 2018، بلغ عدد المستفيدين منه قرابة 2700 محكوم، تم استبدال عقوبتهم السالبة للحرية بأخرى أتاحت لهم فرصة التمتع بالحرية مجددًا والعودة إلى منازلهم وأسرهم وأهلهم وذويهم، في مقابل تنفيذ عمل مفيد. ولنا فقط أن نتخيل حجم التغيير الجذري الذي أحدثه تطبيق هذا القانون، وما أضفاه هذا النهج الذي وضعه سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، في حياة الأفراد وأسرهم، وفي حياة أبنائهم وأقربائهم وأحبائهم، وبما يراعي أيضًا الظروف المادية والمعيشية والصحية وغيرها من الاعتبارات الإنسانية.

إن هذا النهج المتسامح الذي تم إرساؤه عبر إصدار جلالة الملك المفدى القانون رقم (18) لسنة 2017 بشأن العقوبات والتدابير البديلة، جعل من العمل في خدمة المجتمع مرتكزًا أساسيًا في استبدال العقوبة التي تتحول مباشرة إلى أداة لإصلاح النفس والذات، وفي اكتساب مهارات وخبرات عملية وحياتية، بالرغم من أن القانون يتيح أيضًا عقوبات أخرى مثل الإقامة الجبرية والخضوع للمراقبة الإلكترونية وغيرها، بيد أن التركيز في تنفيذ القانون يميل بشكل كامل نحو خدمة المجتمع، لما في ذلك من عظيم الفائدة للمحكوم نفسه.

وبفضل تنفيذ هذا القانون الذي يعتبر واحدًا من أرقى وأحدث القوانين التي ترسخ الممارسات الحديثة في تطبيق العقوبات الرادعة، بات هناك ميزان فعلي يقدر مصلحة الفرد والمجتمع ويضع أيضًا نصب عينيه ضرورة تحقيق العدالة وحفظ الأمن والنظام وصيانة الحقوق. 

ولذلك فإنه من المهم أن يعي أصحاب الأصوات الشاذة من الذين يريدون النيل من المنجزات والمكتسبات التي حققها هذا القانون لمصلحة الإنسان والمجتمع في البحرين، والذين بدأوا يوجهون سهام أجنداتهم المكشوفة صوب هذا القانون الإنساني المتطور، أنه من الأفضل والحري بهم أن يتركوا الأسر البحرينية والمجتمع ليستفيدوا من هذا القانون وما يقدمه من منافع كبيرة وكثيرة، وأن يعوا جيدًا أن النعيق والمطالبة بإطلاق سراح مزهقي الأرواح ليس من الإصلاح في شيء، بل هو أكبر ضرر وإفساد.

سوف تتصاعد أعداد المحكومين المستفيدين من قانون العقوبات والتدابير البديلة لأن الدولة سوف تمضي قدمًا وستستمر في تطبيقه على كل من يستحق ويستوفي الاشتراطات المطلوبة، كما ستستمر الإشادات الدولية بالنهج الإصلاحي المتسامح في مملكة البحرين رغمًا عمن لا يعجبه ذلك.. وكما قيل ويقال دائمًا: ما يصح إلا الصحيح!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news