العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العقاري

هل من الحكمة شراء عقار في ظل الأزمات؟ القطاع العقاري لا يزال في حالة من الترقب ولديه قدرة أكبر على الصمود في الأزمات

الأربعاء ١٧ يونيو ٢٠٢٠ - 02:00

نشر موقع ويتاس للعقارات تقريرا مفصلا حول وضع القطاع العقاري في البحرين في ظل جائحة كورونا والإجراءات الاحترازية الرسمية التي اتخذت لحماية هذا القطاع وغيره القطاعات الحيوية بالمملكة.

وأشار التقرير إلى أن تأثير أزمة كورونا امتد ليؤثر على نفسياتنا وعملنا وحياتنا اليومية. ولكن يبقى السؤال الهام: الى أي مدى أثرت على سوق العقارات والاقتصاد؟ وهل من الحكمة أو الذكاء شراء عقار في ظل الأزمات؟ 

سوق العقار في ظل الأزمة

أشار التقرير إلى أنه منذ تفشي الفيروس هناك حالة من الذعر والهلع تسيطر على سلوك المستهلك، وهذا يشير إلى النظرة السلبية لتوقعات تأثير هذا الفيروس على الاقتصاد، الأمر الذي ينعكس على مختلف القطاعات بما فيها العقاري. فضلا عن أن انقطاع الأعمال التجارية وإغلاق الصناعات بأكملها يؤدي إلى تخفيض رواتب العديد من الموظفين أو تسريحهم. مما يقلل من فرص القدرة على شراء المنازل وخاصة في موسم الربيع الأكثر نشاطا في قطاع العقارات.

ولكن.. ورغم تأثر العديد من القطاعات بشكل مباشر بأزمة فيروس كورونا، فإن القطاع العقاري في مختلف دول العالم لا يزال في حالة من الترقب، لأنه قطاع لديه القدرة الكافية لتحمل فترات زمنية أطول من غيرها في مثل هذه الأزمات.

ويعتقد خبراء الاقتصاد أيضًا أنه حتى إذا كان هذا القطاع يعاني من بعض الركود أو التأثير السلبي، فإنه سيكون مؤقتًا وسرعان ما يتعافى بمجرد رفع الحجر الصحي، بينما قد تتطلب قطاعات أخرى فترات أطول لتنتعش مرة أخرى.

العقارات في البحرين

أكد التقرير أن البحرين من أكثر الأماكن الجاذبة للعمل والاستثمار والعيش لما تتمتع به من أسلوب حياة وبيئة صديقة للأسرة والاستثمار مع تكاليف معيشة مناسبة فمثلا يمكن شراء الأراضي السكنية للتملك الحر في مواقع رئيسية ومتميزة، بحيث يمكنك الحصول على إقامة دائمة.

وشهد سوق العقارات في مملكة البحرين ارتفاعًا في السنوات القليلة الماضية، ويعود ذلك إلى تخفيف قيود الملكية والإقامة مما جعل مملكة البحرين أكثر جذبًا للتملك العقاري. وقد شهد سوق البيع بالتجزئة في البحرين نموًا كبيرًا على مدى السنوات العشرة الماضية. ويعود السبب الرئيسي لهذا النمو إلى الزيادة السكانية الكبيرة وزيادة الدخل المتاح محليًا بالإضافة إلى ارتفاع الطلب من ودول مجلس التعاون الخليجي.

وبدأت أسعار العقارات في البحرين بالانخفاض منذ عام 2017 واستقرت الأسعار عام 2019 بسبب زيادة الطلب على الشراء بعد تغير الأسعار، ويستمر هذا الاستقرار في الأسعار في هذا عام 2020.

وفي ظل الأزمة التي سببتها جائحة كورونا يمكن القول ان القطاع العقاري في البحرين لم يواجه مشكلة حقيقية، حيث أظهر النظام المالي المحلي حتى الآن مرونة في التعامل ومواجهة الأزمة.

وكما هو الحال مع معظم البلدان، تتأثر البحرين بكوفيد-19, ولكنها اتخذت إجراءات سريعة وحاسمة لمحاولة تقليل التأثير على الناس والمجتمع والأعمال.

لا يمكن إنكار أن قطاع العقارات يواجه عامًا صعبًا وتحديًا كبيرًا، لكن هذا التحدي سيبرز قدرة القطاع على الصمود، وفقًا لكل دولة، وفقًا لحالة القطاع، وكم من الوقت سيستغرق لانحسار الوباء. وما يؤكده الخبراء هو أنه بعد الأزمة سيكون هناك طلب متزايد على العقارات. 

العقارات في الخليج

في تقرير له يقول رئيس الاتحاد العقاري الدولي (FIABCI) وليد موسى أنه من الضروري أن يتكيّف القطاع العقاري مع تبعات جائحة «كورونا»، وأن تراعي تصاميم المشاريع العقارية في المرحلة المقبلة معايير التباعد الاجتماعي والمتطلبات البيئية والصحية الجديدة، متوقعًا أن يكون القطاع العقاريّ «الأقلَ تأثّرًا بالوباء نسبيًا بالمقارنة بالقطاعات الأخرى». 

وأشار موسى إلى أن «القطاع السكني سيُظهر مستوىً من المرونة مقارنة بالقطاعات العقاريّة الأخرى، ولا سيّما في ما يتعلق بالمنازل الأساسية». وشرح أن «من المحتمل بروز توجه نحو المباني السكنيّة ذات التكلفات المنخفضة، إلى جانب توفير دعم كبير من الحكومات للحدّ من الضغوط التي خلّفتها الأزمة الاقتصاديّة المتأتية من جائحة كورونا. أما الفئة الأخرى من المنازل، فستكون أكثر تأثّرًا بسبب ارتباطها بالقطاع السياحيّ، وبإمكان استمرار حظر السفر أو القيود عليه». 

وشدّد موسى على أن «طريقة تصميم المدن ستتغيّر، إذ إنَ موجةً جديدةً من التنظيم المدنيّ ستظهر، وخصوصًا في المدن الأكثر اكتظاظًا، كنيويورك ولندن وباريس». 

وبحسب رئيس الاتحاد العقاري الدولي، فإن «التأقلم هو المفتاح، والأزمة تولّد الفرص. وبغض النظر عن التحدّيات التي يفرضها فيروس كورونا على القطاع العقاري، فإن ما سيحدّد تأثير الوضع الحاليّ في حياتنا هو قدرتنا على التكيّف بسرعة مع الوضع المستحدث، وتحويل الأزمة فرصًا. ففي الواقع، يمكن أن يكون اليوم الوقت الأفضل للاستثمار في العقارات، فالأوقات العصيبة تأتي بالصفقات الجيّدة».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news