العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

رجال دين ونواب يطالبون بتعليق الحج

الاثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٠ - 02:00

كتب وليد دياب:

يرى عدد من رجال الدين والنواب صعوبة إقامة مناسك الحج هذا العام في ظل تفشي فيروس كورونا في مختلف دول العالم، وعدم ظهور مصل أو علاج له، بالإضافة إلى غلق معظم مطارات العالم وتعليق حركة الطيران.

وأكدوا في تصريحات لـ«أخبار الخليج» أن صحة الإنسان والحفاظ عليه هو الأولى في الوقت الحالي، فيما ذهبت آراء إلى إمكانية الاكتفاء بأعداد قليلة جدا من المملكة العربية السعودية لأداء الحج، ومن ثم يمكن الحفاظ عليهم وإجراء الاحتياطات اللازمة لحمايتهم، أو أن تكون هناك وفود من عدة أفراد من كل دولة ترغب في ذلك عبر التنسيق مع المملكة العربية السعودية إذا سنحت الظروف بأداء المناسك في أضيق الحدود.

وقالوا إنه في ضوء ارتفاع نسب الإصابة عالميا فإن ذهاب المسلمين إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج قد ينقل العدوى إلى الأراضي المقدسة وأيضا قد تنتقل العدوى إلى الحجيج، ومن ثم يعودون إلى دولهم مصابين الفيروس، مضيفين أن من واجب الحكومات المحافظة على أرواح الناس سواء بإيقاف الحج أو منع إرسال الحجاج، وأن هذا الأمر يوافق مقاصد الشريعة الإسلامية التي أمرت بحفظ النفس والنسل والمال، وأنه «لا ضرر ولا ضِرار».

وطالبوا بضرورة أن يكون هناك اتفاق بين الدول الإسلامية وأخذ رأي الشرع والفرق الطبية من أجل الخروج برأي راجح للأمة الإسلامية، معتبرين أنه طالما تم تعليق الصلاة في الجوامع والمساجد منعا لانتشار المرض فقياسا على ذلك لا سبيل هذا العام لأداء فريضة الحج، لافتين إلى أن الحج تم تعليقه عشرات المرات على مر التاريخ، وكان ضمن أسباب التعليق تفشي الأوبئة والأمراض.


 

 

اعتبر عددٌ من رجالِ الدينِ والنوابِ أن هناك صعوبةً في إقامةِ مناسك الحج هذا العام نظرًا إلى تفشي فيروس كورونا في مختلفِ دولِ العالم، مع وجود غلقٍ تام لعددٍ كبير من المطارات وتعليق الطيران في أغلب الدول، بالإضافة إلى التخوفاتِ الكبيرةِ من زيادةِ تفشي الفيروس مع عدم الوصول حتى هذا الوقت إلى علاجٍ أو مصل مضاد لفيروس كورونا.

وأجمعوا على أن صحةَ الإنسانِ والحفاظ عليه هو الأولى في الوقت الحالي، فيما رأى البعضُ إمكانيةَ الاكتفاءِ بأعدادٍ قليلة جدا من المملكة العربية السعودية لأداء الحج لهذا العام وبالتالي يمكن الحفاظ عليهم وإجراءات الاحتياطات اللازمة لحمايتهم، أو أن يكون هناك وفدٌ من عدة أفراد من كل دولة ترغب في ذلك عبر التنسيق مع المملكة العربية السعودية إذا سنحت الظروف بأداء المناسك في أضيق الحدود.

وقال الدكتور الشيخ عبداللطيف المحمود: «إنه في ضوء ارتفاع نسب الإصابة في دولنا والكثير من البلدان بفيروس كورونا فإن ذهاب المسلمين إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج قد ينقل العدوى إلى الأراضي المقدسة وأيضا قد تنتقل العدوى إلى الحجيج وبالتالي يعودون إلى دولهم بالفيروس»، مشيرًا إلى أن تعليق موسم الحج هذا العام هو القرار الأنسب خوفا على الحجاج أنفسهم وخشية من انتقال العدوى بينهم أو نقلها إلى بلادهم عند العودة وخاصة أنه حتى الآن لا يوجد لقاح يعطي مناعة للأجسام لحماية الناس من هذا الفيروس.

ولفت إلى أن هناك بعض الأمراض التي استوطنت ولها لقاحات تشترط الكثير من الدول أن من يزورها يكون قد تم تطعيمه بهذا اللقاح، ومن ثم يجب أن يتم التعامل بهذا المنطق أيضا مع فيروس كورونا، وبما أنه حتى الآن لا يوجد لقاح للفيروس فإنه لا بديل عن تعليق موسم الحج هذا العام.

وأوضح المحمود أن اتخاذ قرار مثل هذا صعب في ظل تعدد الجهات المسؤولة عن مثل هذا الأمر، وأنه يجب اتخاذ آراء الجميع، مضيفا أننا سمعنا عن فكرة إمكانية إرسال ممثلين عن كل دولة بأعداد بسيطة حتى يمكن ضبطهم وضبط حركتهم ورعايتهم الصحية، ولكن هل يمكن تطبيق هذا الأمر أم لا؟ فهذا أمر يرجع إلى المختصين في المملكة العربية السعودية، لافتا إلى أن هناك دولا اتخذت قرارا بالفعل بعدم الحج حماية لرعاياهم من انتقال العدوى إليهم ونقلها إلى بلدانهم، مؤكدا أن ما يتبقى حتى موعد الحج هو أقل من شهرين، وأن هذا الوقت غيرُ كافٍ.

بدوره أشار الشيخ علي مطر إلى أن من واجب الحكومات المحافظة على أرواح الناس سواء بإيقاف الحج أو تعليقه أو منع إرسال الحجاج، مضيفا أن هذا الأمر يوافق مقاصد الشريعة الإسلامية في ظل انتشار هذا المرض، إذ إن الشرع أمر بحفظ النفس والنسل والمال، أيضا ما ورد في القاعدة الشرعية لا ضرر ولا ضرار، فالضرر يدفع قدر الإمكان.

ولفت إلى أن ليس كل الناس على علم بمدى خطورة الوباء أو حقيقته وبالتالي من واجب الحكومات أن تتدخل وتنظم حياة ومعيشة الناس ومنها ما يتعلق بشؤون الحج، قائلا: «إنه ورد من أحاديث النبي الكريم «لا يوردن ممرض على مصح» وأيضا من قوله صلى الله عليه وسلم «إذا سمعتم الطاعون في أرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها».

وتابع الشيخ علي مطر قوله إن الله تعالى أمر في كتابه (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) فإذا كان هذا المرض موجودا فإن الإنسان لا يستطيع أن يصل إلى مكة المكرمة، موضحًا أنه إذا كان هناك خوف من انتشار هذا المرض مع تلك الأعداد الهائلة من الحجيج، فإنه لا يجوز لأي مصاب أن يخالط الأصحاء، كما أنه قد يكون هناك أشخاص يحملون المرض دون أن يعلموا ذلك، وبالتالي تعليق الحج من الدول يأتي من منطلق حماية شعوبها. 

وذكر أن الحج تم تعليقه عشرات المرات على مر التاريخ، وكان من ضمن أسباب التعليق تفشي الأوبئة والأمراض.

من جانبه قال النائب علي زايد: «إن موضوع الحج يجب أن يؤخذ من عدة اتجاهات، أولا من خلال الدولة المستقبلة وهي المملكة العربية السعودية، فهي أدرى بوضعها فيما يخص انتشار فيروس كورونا، والجميع يرى أن الأوضاع الصحية غير مستقرة على مستوى العالم، وبالتالي يجب أن يكون هناك اتفاق بين الدول الإسلامية وأخذ رأي الشرع والفرق الطبية من أجل الخروج برأي راجح للأمة الإسلامية».

وذكر أننا حتى الآن الوضع الصحي للفيروس غير واضح أمامنا، وما زلنا نرى تطورا وانتشارا للمرض، وقال: «إن أهم ركن من أركان الإسلام هو الصلاة، وبما أنه تم تعليق الصلاة في الجوامع والمساجد منعا لانتشار المرض، فقياسا على ذلك لا سبيل لهذا العام من أداء فريضة الحج»، مضيفا أن الحج لمن استطاع إليه سبيلا وأن تلك الجائحة عائق أمام سبيلنا للحج، إلى أن تستقر الأوضاع بالرغم من أن هذا الأمر محزن جدا ويصعب علينا قوله ولكن الدين الإسلامي يؤكد أن روح المسلم ودمه أعظم عند الله من هدم الكعبة.

من جهته أوضح النائب ممدوح الصالح أن عدم استقرار الأوضاع الصحية وعدم وضوحها حتى وقتنا هذا يدعو إلى التريث، وخاصة في ظل غلق المسجد الحرام إلا لأعداد قليلة جدا، بالإضافة إلى غلق المطارات وتعليق الرحلات الجوية، مشيرًا إلى أن ما رأيناه من قرار الأوقاف السنية والجعفرية بعودة الصلاة في المساجد ثم العدول عن هذا القرار فهذا دليل على أن الأوضاع مازالت غير مستقرة والفيروس ينتشر، وبالتالي فإن إقامة الحج لهذا العام قد يكون له عواقب وخيمة، وبالتالي لا أرى أي فرصة لأداء المناسك هذا العام وهذا شيء مؤلم على كل مسلم قوله، ولكن تبقى الأولوية للحفاظ على صحة الناس، ولا نريد زيادة وانتشار المرض بسبب التجمعات.

وأشار إلى أننا مازلنا نرى بعض الدول تفرض حظر تجوال، وهناك قطاعات كثيرة متوقفة بسبب الجائحة، وأن إقامة الحج هذا العام يحتاج إلى إجراءات كثيرة قد يصعب توفيرها، لذلك قد تكون فكرة الاكتفاء بأعداد قليلة من أهل المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج من توفير كل الاحتياطات الممكنة، فكرة قابلة للتنفيذ.

كما أكد الشيخ عبدالله المقابي استشاري نفسي بوزارة العدل والشؤون الإسلامية أن حالة التخوف من انتشار فيروس كورونا في موسم الحج هاجس يراود الكثير من المسؤولين والقائمين على ترتيب أداء الحج، إلا أننا نؤيد أن يتم هذا الموسم ويحج الناس إلى بيت الله الحرام، مع أخذ جميع الاحتياطات والاحترازات، ويتعين على المملكة العربية السعودية النظر في جميع الاستعدادات وبالذات أن المملكة قادرة على تأمين موسم الحج وبشكل مميز.

وأضاف أن الواقع يشير إلى أن فيروس كورونا لم ينتشر بالشكل المخيف في المملكة، كما حصل في دول أمريكا وأوروبا والصين، وإن كانت هناك تحذيرات من منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى أنه يبقى الأمر في الحكم الشرعي راجعًا أولا إلى نظرة حكومة خادم الحرمين الشريفين والتي هي لا شك نظرة مبنية على الأسس الشرعية والفقهية والوقائية وأن ما تتخذه المملكة من إجراء سواء بإلغاء الموسم أو بعدمه هو ما يتعين على العامة الالتزام به شرعًا، والواجب أن يلتزم الجميع بالقرار الرسمي على اعتبار طاعة ولاة الأمر واجبة وطاعة أهل الاختصاص والإدارة للموسم واجبة شرعًا، ولا شك أن من أراد الحج ونواه ولم يحصل له كتب له أجر من عمله.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news