العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

باحث استراتيجي يؤكد: مقاطعة قطر قرار استراتيجي لحماية أمن الدول الأربع

الأحد ١٤ يونيو ٢٠٢٠ - 02:00

كتب أحمد عبدالحميد:

قال مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية والدولية بمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) د. أشرف كشك إن قرار الدول الأربع بمقاطعة قطر في الخامس من يونيو عام 2017 لم يأت من فراغ، وإنما ارتكز على أسس محددة ابتداءً بسياسات قطرية ممنهجة، استهدفت تهديد أمن دول الخليج العربي، وانتهاء بعدم الالتزام ببنود اتفاق الرياض الموقع في 17 إبريل 2017.

وتابع قائلا: ومن ثم فإن المقاطعة كانت قرارًا استراتيجيًا لحماية أمن الدول الأربع ولحث قطر على الالتزام بالمواثيق التي تنص على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية سواء ميثاق المنظمة الأممية أو ميثاق مجلس التعاون الذي تضمن أن أمن الخليج العربي كل لا يتجزأ، إلا أن السياسات القطرية خلال السنوات الثلاث الماضية لم تشهد تغيرًا من خلال الاستمرار في دعم الجماعات الإرهابية التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار الدول والمؤشرات على ذلك عديدة، بل وانتهاج سياسة إعلامية ممنهجة استهدفت النيل من الدول الأربع والهجوم على رموزها، بالإضافة إلى الابتعاد عن الحل الخليجي على الرغم من جهود الوساطة الكويتية لحل تلك الأزمة إلا أن خيار قطر كان هو إقامة تحالفات وشراكات مع كل من إيران وتركيا وهو ما تؤكده مؤشرات عديدة على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية. 

وشدد على أن تجريم دعم الجماعات الإرهابية هو بند ثابت نصت عليه المواثيق الدولية ذات الصلة، فضلاً عن أن دول الخليج يجمعها تنظيم إقليمي واحد وهو مجلس التعاون لدول الخليج العربية تلك المنظومة التي لها ميثاق منشئ وله أهداف والدول الست وقعت عليه، ومن ثم يتعين عليها الالتزام بمبادئه ومقاصده، من ناحية ثالثة التدخلات القطرية في الشؤون الداخلية للدول لم تقتصر على منطقة الخليج فحسب بل طالت العديد من الدول إلا أن دول المقاطعة أرادت ردع الممارسات القطرية المعادية، وفي الوقت ذاته، حرصت هذه الدول على منح قطر فرصة لمراجعة تلك الممارسات بما يتوافق مع مصالح دول الخليج كمنظومة واحدة، إلا أن قطر تمادت في سياستها التي لن تخدم مصالحها على المديين القريب والبعيد.  وأكد د. أشرف كشك أن مجلس التعاون كمنظومة للأمن الإقليمي لم يكن عائقًا أمام أي من دوله لانتهاج سياسات خارجية في هذا الاتجاه أو ذاك ولكن في أعرق تجارب الأمن الإقليمي ومنها الاتحاد الأوروبي هناك قرارات جماعية تعبر عن المصالح الأوروبية المشتركة، ويتوازى مع ذلك السياسات الخارجية للدول الأعضاء حتى لو كانت متباينة ولكن ذلك التباين يكون في الأساليب والتكتيكات دون أن ينال ذلك من المصالح الاستراتيجية للدول الأعضاء أو تهديد أمن بعضها البعض، وفي نهاية المطاف سيبقى الحل في الرياض وفق الثوابت الخليجية وحماية أمن ومقدرات دوله.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news