العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«كوفيد-19».. فرصة لتقدير النعمة والحياة!

ما الذي فعله فيروس كورونا «كوفيد-19» بنا وبالعالم أكمل؟ لقد غير معالم الحياة، وأوقف الروتين اليومي، وقضى على أغلب الفعاليات والأنشطة التي اعتدناها.

«كوفيد-19» منع التجمعات العائلية والمناسبات الاجتماعية، فتجمعات الأفراح والأحزان توقفت، حتى الذهاب إلى المقابر كان لـ«كوفيد-19» الكلمة الأعلى فيه! «كوفيد-19» جعل الخروج من المنزل مرتبطًا بالضرورة، وفي بلدان أخرى منع الخروج من المنزل تماماً. «كوفيد-19» جعل من الاقتراب من الآخرين خطراً محدقاً يتهدد حياة البشر، وفرض مسافة وباعد بين الناس. لقد أغلق «كوفيد-19» المساجد والكنائس ودور العبادة، وأغلق الأندية الرياضية وصالات التمارين، وأغلق دور السينما وصالات العروض والمعارض والمطاعم.. واليوم لا يمكنك الذهاب إلى أفضل مطعم لديك لتناول وجبة تحبها.. باختصار لن يستقبلك المطعم! 

«كوفيد-19» جعل الشوارع والممرات خاوية على عروشها، وامتد ليغلق المدارس والجامعات والمعاهد ورياض الأطفال والحضانات..! الأطفال قابعون في المنازل طوال اليوم.. والآباء والأمهات يعانون الأمرّين من تعب الرعاية!

الزحمة والاختناقات المرورية التي كنا نتذمر منها بالأمس بتنا نفتقدها اليوم، وطبيعة الحياة بكل تفاصيلها التي لم تكن تعجب الكثيرين وينتقدونها بالأمس باتت هي ما يحن إليها الجميع ويريد عودتها بكل تفاصيلها مهما كانت مزعجة!

علينا أن نسأل أنفسنا.. أليس في «كوفيد-19» درس في تقدير الحياة والشعور بالنعمة؟ أوليس في «كوفيد-19» مناسبة مواتية للإحساس بالسعادة التي كانت تغمرنا جميعاً قبل أن يعم الوباء؟.. فهل سنعي ذلك جيداً؟

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news