العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

تعديت مرحلة الكره يا كورونا

كورونا، كم أكرهك يا كورونا، لقد حطمت حياتي، وحولتني من انسانة متفائلة الى انسانة كئيبة، أنام على قلق وأصحو على أرق واكتئاب.

كورونا، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، لقد تعديت مرحلة خوفنا منك على صحتنا فأصبحنا نخاف على أطفالنا وأولادنا من التشرد والضياع أكثر من خوفنا على صحتهم، أصبحنا نخشى على أوطاننا من الدمار الاقتصادي أكثر من الموت، أصبحنا نفكر في أكل العيش واستقرارنا في أعمالنا ونحن نشاهد حجم الخسائر الاقتصادية الذي ألحقته بجميع القطاعات والمؤسسات في دولنا.

المصيبة أننا لا نستطيع أن نلوم أحد على ما يحدث إذ إن حكومتنا لم تقصر معنا ووقفت معنا منذ بداية هجوم الوحش كورونا علينا، بل فعلت لنا ما لم تفعله الدول العظمى في هذه الأزمة وحاولت ولا تزال تحاول أن تساعد الجميع ماديا وصحيا ومعنويا، يعنى من الآخر بيض الله وجوههم.

ولا نستطيع بأي حال من الأحوال أن نلوم التجار وأصحاب المؤسسات الخاصة على أي قرار سوف يتخذونه بعد أن تنتهي فترة مساعدة الحكومة لهم بدفع رواتب المواطنين البحرينيين لأننا نعلم جميعا حجم الخسائر التي يتكبدونها يوميا بعد هجوم كورونا ووقف حالهم وشل حركتهم، وأكثر ما نخشاه أن يخسر الكثير من المواطنين أعمالهم ومورد رزقهم الوحيد والذي سيؤدي إلى تشرد عوائلهم ووقوعهم في مشاكل كثيرة وكبيرة؛ إذ إننا نعلم أن ثلاثة أرباع المواطنين مدينون، فكيف يدفعون ديونهم وكيف يفتحون بيوتهم ويأكلون لو انقطعت أرزاقهم (اللهم يا كافي).

وطبعا من يلومنا نحن المواطنين المرعوبين من نتائج ما سيحدث لنا بعد انقطاع الدعم الحكومي للمؤسسات والشركات، إذ إننا لا نعلم ماذا سيكون مصيرنا لو خسرت الشركات والمؤسسات التي نعمل فيها؟ هل ستقفل هذه المؤسسات أم سيستغنون عنا؟ المواطن المسكين ينام كل ليلة وهو يفكر في مصيره وهل سيكون ضمن من سيستغنون عنه أم سيكون ممن يقطع عنه (الأوفر تايم) والذي يعتمد عليه كثيرا في حياته اليومية؟ الأرق والخوف سيقتل الكثير من المواطنين قبل أن يصابوا بكورونا الملعون وهم يعلمون أن نسبة التشافي من كورونا أعلى بكثير من نسبة تشردهم وضياعهم لو فصلوا عن العمل.

بالأمس علمت أن أحد أولادي قلق لأنهم لم يجددوا عقد زملائه في العمل بسبب خسائر كورونا، وهو مرعوب من أن عقده لن يجدد فكيف سيفتح بيته وكيف يدفع قرضه؟

وفي الليل اتصلوا بابني الثاني وجعلوه يوقع على اجازة مدة شهر مدفوعة وشهر بدون راتب (لو استمر وضع كورونا)، يعني الولد يقعد يحاتي أكثر من شهر على مصيره الذي يحدده الملعون كورونا!! 

نعلم جميعا أننا نمر بأصعب أوقات في الحياة ولكننا نتمنى وندعو من رب العالمين أن تنتهي أزمة كورونا قبل أن يدمرنا نفسيا ومعنويا وماديا، كما نتمنى أن تستطيع الحكومة أن تواصل دعمها للمواطن البحريني أطول فترة ممكنة. 

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news