العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

أزمة كورونا وضرورة سرعة «تخليص» بضائع المستوردين

بقلم: عبدالغفار البستكي

السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠ - 02:00

 تماما كما لو كانت المسألة تتم وفق شعار: «الساعة بخمسه جنيه والحسابة بتحسب»، تلك المقولة الشهيرة للنجم الكبير الغني عن التعريف عادل امام في أحد أفلامه السينمائية، فالكثيرون يعرفون تلك المقولة أو على الأقل سمعوا بها. وهذا هو الحال مع تأخير تخليص بضائع المستوردين في الميناء، في ظل الاوضاع الاقتصادية الراهنة التي تمر بها دول العالم في ظل أزمة أو جائحة كورونا.

 إذ لا يزال بعض وكلاء الشحن والوكلاء الفرعيين يعملون بأسلوب: «الساعة بخمسه جنيه والحسابة بتحسب» وذلك عبر فرض غرامات على المستوردين تشمل ما يسمى «مصاريف الأرضيات» في الميناء عن كل يوم تأخير في استلام البضاعة والذي لا يتسبب فيه المستورد أو من يوكله في تخليص البضاعة من الميناء والجمارك فيها، فكل من المستورد و«المخلص» يرغب في سرعة استلام البضاعة من دون أدنى شك تلافيا لدفع أي غرامات فضلا عن سرعة طرح بضاعته في السوق استجابة لطلبات المشترين والمستهلكين. 

ورغم كل محاولات الدولة و«فريق البحرين الوطني» لدعم الاقتصاد من خلال دعم الرواتب وتعويض الشركات وأيضا الإعفاء من دفع رسوم الكهرباء لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى الفحوصات المجانية والتي لا يستطيع أي شخص كائنا من كان ان ينكر ما تقوم به الدولة من مبادرات هدفها المحافظة علي استمرار دوران عجلة الاقتصاد رغم أزمة جائحة كورونا.

غير ان ما نلاحظه في الآونة الأخيرة ان عددا من وكلاء الشحن والوكلاء الفرعيين يحاولون استغلال الازمة -فيما يبدو لزيادة مكاسبهم أو زيادة مداخيلهم- ولكن بشكل متعسف، وفي وقت كنا نرى ان خدماتهم يتعين ان تكون سلسة وذات اسعار معقولة وتتسم بالحرص على التعاون الشديد والتفاهم الكبير حالها كحال شركات بطاقات الائتمان الا أن ذلك لم يحدث.

فالتأخير في تسليم امر استلام البضائع اصبح يمتد لأيام متوالية مع ما يتبعه ذلك من احتساب رسوم الارضيات مع انه من الواضح انهم السبب الرئيسي وراء هذا التأخير وكذلك عدم فتح الحاويات بالمستودعات الخاصة واحتساب رسوم التأخير وعلى المستوردين الذين يضطرون إلى دفع الرسوم لا محالة خشية زيادة رسوم الارضيات في حال المراجعة حيث لا مجال للتخفيض أو الاعفاء وتبدو المسألة بمعيار «الساعة بخمسه جنيه والحسابة بتحسب». 

إن الجهود الكبيرة المبذولة من أجل محاولة تقليص المدة في تخليص البضائع والتي تتبناها إدارة شؤون الموانئ والملاحة البحرية وشؤون الجمارك أيضا، تذهب غالبا أدراج الرياح بسبب التعطيل من أطراف تتجاهل هذه التوجهات، وتعمل بالمقابل من أجل زيادة مكاسبها على حساب التجار بالمقام الاول.

ورغم أنه تم إبلاغ هذه المشكلة اكثر من مرة للغرفة التجارية لكنها لم تحرك ساكنا، والتجار الذين يعانون من هذه المشكلة يوجهون ضغوطهم على مكاتب التخليص، و«المخلصون» أصبحوا في هذه الوضعية بين المطرقة والسندان بسبب طلب المستوردين ضرورة تخليص البضائع في أسرع وقت من طرف، وقيام الوكلاء بالتعطيل واحتساب رسوم التأخير من طرف ثان. 

ختاما نحن نناشد وزاره التجارة سرعة التدخل لحل هذه المشكلة التي تفاقمت اكثر منذ ظهور ازمة كورونا، فوزارة التجارة هي الجهة التي يمكن ان تقوم بتجديد سجلات هذه الشركات وتستطيع اتخاذ إجراءات وتفرض التزامات مكتوبة يجري الالتزام بها من جانب جميع الاطراف، كما نتطلع إلى ان تقوم غرفة التجارة بدورها المنشود في هذا الشأن في خدمة التجار وحماية مصالحهم. 

 ‭{‬ رئيس نقابة البحرين اللوجستية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news