العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

عالم إيراني أفرجت عنه واشنطن يعود إلى بلده

الخميس ٠٤ يونيو ٢٠٢٠ - 02:00

طهران – الوكالات: عاد العالم الإيراني سيروس أصغري الذي أفرج عنه بعد اعتقاله سنوات في الولايات المتحدة إلى بلده ليكون أحد المعتقلين النادرين لدى الجانبين الذين يتم إطلاق سراحهم خارج إطار تبادل للسجناء بين البلدين.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية صورا لأصغري، الذي برّأته السلطات القضائية في الولايات المتحدة، وهو يعانق أقاربه لدى وصوله إلى مطار طهران الدولي. 

وكان يضع كمامة لكنه بدا بصحة جيّدة رغم إصابته بفيروس كورونا المستجد عندما كان محتجزا في الولايات المتحدة، بحسب وزارة الخارجية الإيرانية. 

وقال للتلفزيون الرسمي لدى مغادرته المطار: «فور وصولي إلى الولايات المتحدة في 21 يونيو 2017، تم توقيفي من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي». وأضاف: «السبب الذي أُعطي لتوقيفي كان تهمة سرقة وثائق تجارية. استغرقت الإجراءات القانونية المرتبطة بقضيتي عامين ونصف عام. وأخيرا، برّأني قاض فيدرالي». 

ويبدو أن أصغري (59 عامًا)، الباحث في جامعة شريف التكنولوجية في طهران، أفرج عنه خارج إطار تبادل للسجناء، وهي خطوة نادرة بين البلدين العدوين واللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 1980. 

وتحتجز إيران خمسة أمريكيين على الأقل، فيما تعتقل الولايات المتحدة حوالي عشرين إيرانيا. وكان أصغري قد اتهم في 2016 بسرقة أسرار صناعية خلال زيارة أكاديمية لأوهايو. وتمت تبرئته في نوفمبر 2019. لكنه بقي مع ذلك مسجونًا في الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بقوانين الهجرة على ما يبدو. 

وأعلن العالم في مارس لصحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن شرطة الهجرة الأمريكية أبقته في مركز احتجاز في لويزيانا خاليا من المرافق الصحية الأساسية، ورفضت إعادته إلى طهران رغم تبرئته. 

ولم تعلق الخارجية الأمريكية حتى الآن على الإفراج عن أصغري. لكن مسؤول الدائرة الأمريكية للأمن الداخلي كين كوتشينيلي أكد عبر تويتر الثلاثاء أن قضية الباحث الإيراني غير مرتبطة بقضية مايكل وايت، العسكري الأمريكي السابق الذي كان معتقلا في إيران وأفرج عنه بإذن خاص لدواع «صحية» شرط ألا يغادر البلاد. 

وأوضح كوتشينيلي أن واشنطن تحاول ترحيل أصغري منذ 2019 لكن «الحكومة الإيرانية كانت تؤخر الأمر في كل مرة»، لافتا إلى أن شرطة الهجرة توقف عشرة إيرانيين آخرين في انتظار ترحيلهم من الولايات المتحدة. 

ونفى الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي الثلاثاء أن يكون الإفراج عن أصغري جزءا من عملية تبادل للسجناء، وأوضح أنه «تم إطلاق سراحه بعد تبرئته»، مضيفا أن عودته تأخرّت جرّاء إصابته بكوفيد-19.

وقال: «علق السيد أصغري لفترة في الولايات المتحدة لأنه كان مصابا بفيروس كورونا وبسبب وضع الرحلات الجوية» جرّاء الوباء. 

ودعت إيران مؤخرًا إلى تبادل شامل للسجناء مع الولايات المتحدة التي تحتجز حاليا 18 إيرانيًا، وفق لائحة أعدتها فرانس برس استنادًا إلى بيانات رسمية ومعلومات صحفية. 

واعتقل العديد من الإيرانيين وأدينوا في الولايات المتحدة في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2018 الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى، وإعادة فرض عقوبات مشددة على إيران. 

وتصاعد التوتر بين البلدين بشكل متواصل منذ ذلك الحين حتى وصل إلى حافة مواجهة مباشرة، ولا سيما في يونيو 2019 بعد تدمير إيران طائرة استطلاع أمريكية في الخليج، وفي يناير 2020 بعد اغتيال الجنرال قاسم سليماني بضربة أمريكية في بغداد.

وجرت مع ذلك عمليات تبادل للسجناء. ففي ديسمبر أطلقت طهران سراح الأمريكي من أصل صيني الذي كان مسجونًا لديها منذ ثلاث سنوات شيوي وانغ، فيما أفرجت الولايات المتحدة عن الإيراني مسعود سليماني وهو عالم متخصص في الخلايا الجذعية، وكان محتجزًا في الولايات المتحدة منذ 2018. 

ولعبت سويسرا التي تمثل المصالح الأمريكية في إيران دورًا أساسيًا في عملية التبادل الأخيرة حتى الآن بين البلدين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news