العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

إيران مصدر للوباء في الشرق الأوسط والعالم!

نشرتْ المجلةُ الدوليَّةُ للأمراضِ المعديةِ (International Journal of Infectious Diseases) ورقةً علميَّةً أنجزها ستةُ باحثين؛ خمسةٌ منهم من جامعاتٍ ومراكز أبحاثٍ صينية والسادس من جامعة آن آربور ميتشيغان الأمريكية، جمعوا فيها معلوماتٍ عن عدد رحلات الطيران التي انطلقت من مختلفِ المطاراتِ الإيرانيةِ إلى خارجِ إيران خلال فترة بداية انتشار فيروس كورونا «كوفيد-19»، واحتسبوا أيضًا معدلاتِ احتمال نقل العدوى من إيران إلى خارجها، واستخدموا معادلاتٍ رياضيَّة تستندُ إلى تعداد السكان في إيران، وغير ذلك من بيانات، حتى يصلوا إلى حقيقة مدى دقة الأرقام التي أعلنتها السلطاتُ الإيرانيةُ حولَ أعدادِ الإصاباتِ في الفترةِ التي سبقت قيامَ دول المنطقة بحظر رحلات الطيران من وإلى إيران، بالإضافة إلى محاولة استنتاج أثر ذلك على الدول المجاورة لإيران، إذ وردت مملكة البحرين ضمن هذه الدول إلى جانب كل من الكويت وعمان والعراق وأفغانستان وباكستان.

وقد أشارت الدراسةُ إلى أنه بتاريخ 1 مارس 2020م، كان عددُ الإصابات بفيروس كورونا «كوفيد-19» في إيران، ووفق ما أعلنته السلطاتُ هناك، 987 حالة، من بينها 54 حالة وفاة. إلا أن الدراسةَ العلميَّةَ التي أجراها الباحثون الستة توصلت إلى نتيجةٍ مفادها أن العددَ المعلن أقل بكثير جدًا من العددِ الحقيقي للإصابات في الداخل الإيراني بحلول ذلك التاريخ، وأن عددَ الإصابات الفعلي في إيران بتاريخ 25 فبراير 2020م «قبل أن تقومَ دولُ مجلس التعاون الخليجي بتعليق الرحلات الجوية من وإلى إيران» قد بلغ 16533 «ستة عشر ألفًا وخمسمائة وثلاثة وثلاثين) إصابة.

ولا تقف الدراسةُ عند هذا الحد، بل تؤكد أن نتائجها تتطابق إلى حد كبير مع نتائج دراسة مماثلة أجراها باحثون آخرون تحت عنوان «تقديرات لإمكانية انتشار العدوى عالميًّا من إيران»، واستُخدمت فيها وسائلُ مختلفة لاحتساب أعداد الإصابات، وتوصلت إلى أن عددَ الإصاباتِ بالفيروس في إيران بتاريخ 25 فبراير 2020م «قبل أن تقومَ دولُ مجلس التعاون الخليجي بتعليق الرحلات الجوية من وإلى إيران» كان قد بلغ 18300 (ثمانية عشر ألفًا وثلاثمائة) إصابة، وهو رقم مقارب إلى حد كبير إلى الرقم الذي توصل إليه الباحثون الستة.

ولذلك فإن الدراسةَ تستخلصُ في نهايتها أنه في حال استمرار انتشار الوباء من إيران إلى الدول المجاورة لها، وخصوصًا تلك التي تعاني من أنظمة صحية هشة، فإن هذه الدول سوف تواجه صعوبات في مواجهة الوباء. 

إن مملكةَ البحرين كدولة من دول الشرق الأوسط قد تمكنت بفضل الإدارة الحكيمة والعلمية لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء لجهود فريق البحرين مكافحة فيروس كورونا «كوفيد-19» من صد انتشار الوباء والوصول بالوضع الصحي إلى مراحل مطمئنة ومريحة، إلا أن السؤال يبقى حول ما سوف تواجهه الكثير من دول الشرق الأوسط المجاورة لإيران من مصاعب ومتاعب في ظل هشاشة أنظمتها الصحية واستمرار تدفق الوباء إليها عبر الحدود الإيرانية!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news