العدد : ١٥٤٤٦ - الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٦ - الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

استمرار دعم الإرهاب.. استمرار الأزمة القطرية

أسباب أزمة النظام في قطر ما زالت قائمة حتى الآن، وبالتالي فليس هناك أي منطق في الحديث عن زوال المقاطعة أو انفراج الأزمة القطرية، فمنذ اتخاذ قرار المقاطعة من قبل دول التحالف الرباعي قبل ثلاث سنوات وحتى اليوم، أمعن النظام القطري في العداء تجاه هذه الدول، وجند آلته الإعلامية لمهاجمتها، وفجر في الخصومة، بل واستمر في دعم الإرهاب وتمكين القوى والتنظيمات المعادية من الدخول إلى المنطقة والعبث بأمنها واستقرارها. 

ومع حلول السنة الثالثة منذ اتخاذ قرار المقاطعة ضد النظام في قطر فإنه من المتوقع أن يبدأ النظام بكائياته المعتادة عبر منصاته الإعلامية، والعزف على وتر المظلومية، واصطناع لغة الضحية، وكل هذه المحاولات المعروفة سلفًا سوف لن تغير من واقع كون النظام القطري مسؤولا عن حل أزمته بنفسه، ولن تعينه على عودة العلاقات مع باقي الدول أو إنهاء المقاطعة تجاهه دون أن يتخذ خطوات حقيقية لتنفيذ التعهدات التي وقع عليها كاملة.

إن الكثير من الدول العربية عانت من سياسات النظام القطري الداعمة للإرهاب، وعانت من تدخلاته في شؤونها الداخلية ومحاولاته المستمرة تقويض الأمن والاستقرار فيها، وخسرت من أرواح مواطنيها ومن مقدرات شعوبها الكثير بسببه، وبلادي مملكة البحرين هي من أكثر الدول العربية تضررًا جراء نهج النظام القطري، وقد تسبب بدعمه وتغذيته الجماعات الإيرانية الإرهابية في إزهاق أرواح مواطنين ومقيمين ورجال أمن على أرض مملكة البحرين، وفي إحداث ضرر بالبنى التحتية والاقتصاد، ولن يكون هناك صفح أو عفو أو عودة للعلاقات ما لم يقم النظام القطري بالوفاء بالتزاماته التي تعهد بها ثم تنصل منها، وفي مقدمتها الكف الشامل عن دعم الإرهاب ووقف تمويله وعدم التدخل في شؤون بلادي الداخلية، وغير ذلك من اشتراطات أخرى تشارك بلادي مملكة البحرين بقية الدول الشقيقة في مطالبة النظام القطري بالوفاء التام بها. 

هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القطرية، وكل ما هو عدا ذلك من بكائيات وتجييش إعلامي هو مضيعة لوقته، وتهويش لن يجني النظام شيئًا من ورائه سوى إطالة أمد أزمته، واستمرار وضع ملفه بعيدًا ومهملاً على الرف. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news