العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

البرلمان اللبناني يقر قانون رفع السرية المصرفية عن المسؤولين

السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

بيروت - (أ ف ب): أقرّ مجلس النواب اللبناني يوم الخميس قانون رفع السرّية المصرفيّة عن المسؤولين في الدولة، في خطوة تلقى تشكيكًا في ظلّ أزمة عميقة يعيشها لبنان ناتجة في جزء كبير منها عن الفساد المستشري في الدولة والمؤسّسات. 

وعُقدت جلسة برلمانية للمرة الثانية خارج مقرّ البرلمان في وسط بيروت، في قاعة مؤتمرات كبيرة يُمكن فيها تطبيق التباعد الاجتماعي للوقاية من فيروس كورونا المستجد. وكانت على جدول أعمالها أيضًا مشاريع واقتراحات قوانين عدّة، أبرزها قانون عفو عام وقانون «كابيتال كونترول» أو «ضوابط رأس المال» في بلد يشهد انهيارا اقتصاديا. 

ومساء، رفع رئيس البرلمان نبيه برّي الجلسة قبل التصويت على قانون العفو العام و«الكابيتال كونترول». وردًّا على ذلك تمّ قطع طُرق في طرابلس (شمال) من جانب متظاهرين بينهم أقارب «الموقوفين الإسلاميّين» الذين كان مفترضًا أن يكونوا مشمولين بالعفو العام، كما خرجت تظاهرات في بعلبك (شرق)، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. 

وقال النائب إبراهيم كنعان الذي يرأس لجنة المال والموازنة في مجلس النواب لوكالة فرانس برس إن قانون رفع السرية المصرفية يشمل «كلّ من يتعاطى الشأن العام، منتخبا كان أو معينا، من النائب إلى رئيس البلدية إلى القاضي والضابط والمستشار». ويشمل القانون «كل ما ينتج عن فساد، وأضيف إليه تمويل الإرهاب وتبييض الأموال وتمويل الحملات الانتخابية». 

ويمنح القانون «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد» وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان صلاحية تنفيذه بعد تعديل نسخة سابقة كان تعطي هذه الصلاحية أيضا للقضاء. واعتبر المحامي نزار صاغية المدير التنفيذي للمفكرة القانونية، وهي منظمة غير حكومية تعنى بدرس القوانين وتقييمها، في تغريدة على «تويتر» أن عدم إعطاء القضاء صلاحية رفع السرية المصرفية «يعني نسف جوهر القانون». 

وقال: «لهيئة التحقيق الخاصة حق رفع السرية منذ سنوات، وهذا لم يفدنا بشيء. تهريب المليارات حصل ولم تتحرك الهيئة ولم ترفع السرّ عن أحد». وتحوّل الفساد المستشري في المؤسسات العامة تدريجيا إلى أحد مسبّبات الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ أشهر، وأحد أبرز الأسباب التي دفعت اللبنانيين إلى التظاهر بشكل غير مسبوق ضد الطبقة السياسية في 17 أكتوبر وعلى مدى أسابيع لاحقة. 

وبدأت جلسة مجلس النواب الساعة الحادية عشرة صباحا (8:00 بتوقيت جرينتش)، وعلى جدول أعمالها اقتراحا قانون العفو العام وقانون الكابيتال الكونترول. وتطالب بعض الكتل بإجراء تعديلات على اقتراح الكابيتال كونترول قبل إقراره. وتسعى السلطات إلى إقرار هذا القانون لتنظيم العلاقة بين المصارف وزبائنها بعد أشهر من قيود مشددة فرضتها البنوك على العمليات النقدية وسحب الودائع، قبل أن تتوقف تماما عن إعطاء الدولار حتى من الودائع بالعملة الخضراء. 

ولا يحظى اقتراح العفو العام بتوافق نيابي أيضا. وهو يشكّل مطلبًا لأهالي من يُعرفون بتسمية «الموقوفون الإسلاميون» وعددهم 1200 تقريبا، يتحدّر القسم الأكبر منهم من مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية والموالية تقليديا لتيار المستقبل برئاسة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وهم متهمون بجرائم عدة بينها قتال الجيش والاعتداء عليه والمشاركة في جولات اقتتال دامية داخل المدينة والتخطيط لتفجيرات. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news