العدد : ١٥٤٤٥ - الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٥ - الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ

بريد القراء

لطفي نصر.. مرثية حزن لا تنتهي

أحمد سعيد الدسوقي

السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

ربما مرت سنة بتقويم الدنيا وحسابات الأيام، لكن وقع الفقد ومرارته كان ثقيلا جدا على الروح، فلا الدموع أطفأت جمرات الحزن، ولم تزد الذكريات الروح إلا اشتعالا فوق اشتعال.. وبعد أن خنقتني العبرات ناجيته وعاتبته عتاب من ابتُلي بحرمان من كان يشعر معه بشعور الولد ناحية أبيه وأستاذه في الوقت نفسه: لماذا تعجلت الرحيل؟!

ظللت شهورا أترقب وقع خطواته على سلم الجريدة، متوقعا أن أجده كما اعتدت. كلها تخرصات نفس مكلومة تبحث عن إجابة لن تجدها.. كتب علينا أن نفارق من أحبونا وأحببناهم من صميم قلوبنا.

مهما كتبت من كلمات الرثاء فلن أبلغ بكلماتي هامته العالية وهمته وعطاءه، وسيظل هناك يقين واحد مؤكد، هو أنه ترك فراغا يندر أن يملأه غيره، وهذا ليس تجاهلا لعطاء الآخرين بقدر ما هو إبراز لما تفرد بها في كتاباته التي تجلت في عموده اليومي «في الصميم»، الذي كان يصب فيه جل اهتمامه بتغطية الشؤون المحلية، مبرزا ومسجلا نجاحات هنا وهناك، معبرا عن قضايا العمل والعمال والمتقاعدين، أيضا تغطياته لجلسات مجلس النواب باحترافيته المعهودة.. وإذا ما وصلنا إلى شهر رمضان ومجالسه التي تميزت بها البحرين بين دول الخليج العربية فإنها كانت تتويجا لعطاءاته، فنراه محاورا نشطا يتحرك بين أروقة المجالس مسجلا عبق هذه المجالس وما كان يطرح فيها من قضايا تهم الشأن الوطني والقطاع التجاري والعمال.

عموما، كتب علينا الفراق والوداع، لكن أشد أنواع الوداع هو وداع من عانقوا أرواحنا وتوغلوا فينا حتى النخاع.. ولئن غبت عنا جسدا فإن روحك وعطاءك سيبقيان طويلا جدا. 

وسيبقى «الأستاذ» لطفي نصر مدرسة صحفية كبيرة تخرج فيها رواد في العمل الصحفي والإعلامي.. وسيمتد عطاؤه أجيالا وأجيالا.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news