العدد : ١٥٤٤٢ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٢ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الثقافي

الفنانون: اتجاه أكبر إلى التراث بمضامين ضعيفة

السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

الدراما الخليجية في السباق الرمضاني هذا العام.. تراوح مكانها البعيد


كتبت زينب إسماعيل:

رمضان هذا العام كان مختلفا بسبب أزمة فيروس كورونا «كوفيد- 19»، إذ اضطرت بعض الأعمال الدرامية التي كان مخططا لها العرض على الشاشات التلفزيونية خلال شهر رمضان المبارك إلى التوقف فيما جازفت أعمال أخرى من أجل الانخراط ضمن السباق الدرامي. ورغم الإمكانيات المادية التي تخصص للأعمال الخليجية في دول المنطقة كافة، إلا أن مستوى الأداء يراوح مكانه البعيد بحسب الفنانين، إذ تحمل مضامين ضعيفة لا تعلق في الذاكرة واستعراضات شكلية. وبين الفنانون أن الدراما الخليجية ارتبطت بشكل أكبر هذا العام اتجهت إلى التراث بمضامين حملت أخطاء كارثية.

حالة كارتونية

ويقول الفنان والمخرج البحريني، قحطان القحطاني إن مستوى الأعمال يتفاوت بين السيئ والجيد والرديء، وتجتمع في كونها إنتاجات فقيرة من حيث المحتوى ومستوى الإخراج والتمثيل ومكملات العمل الفني.

وأضاف: «الدراما الخليجية مازالت تراوح مكانها من دون أي جديد أو إبداع أو طفرات فنية. تحتوي على نواقص عديدة من حيث الحوارات وردود الأفعال وتعتمد بشكل أساسي على الصراخ والأذى الجسدي. هي ليست سوى حالات كارتونية ليس لها علاقة بالواقع».

وذكر القحطاني أن «هناك توجها للدراما الخليجية نحو الأعمال التراثية، والحقيقة أن الغوص في التراث بحاجة إلى خبراء ومدققين لاستحضار تلك الفترات الزمنية لتكون واقعا حقيقيا ملموسا على الشاشة، وهو ما يتطلب باحثين في التاريخ والمصطلحات المستخدمة والملابس، ولا يجب الاعتماد كليا على الكاتب والمؤلف، إذ إننا سنقع في الكثير من الأخطاء الكارثية».

وتطرق القحطاني إلى «الأعمال الكوميدية التي مازالت تعيش في إطار منتصف القرن الماضي عبر شخوص معاقة ذهنيا ذات شعر أشعث وملابس رثة وحركات أراجوزية تبعث على الضحك. لا أفهم كيف تسمح بعض القنوات الخليجية بعرض هذه الأعمال التي تبعث على السخرية». 

وعن أداء الممثلين، أشار القحطاني إلى «أن غالبيتهم يعتقدون أنهم بوضع نظارة أو تطويل اللحية أو صبغ الشعر سيكونون مغايرين عن أدائهم في عمل آخر، في حين أن الأداء في عمل معاصر لا يختلف عن التراثي. لا بد من الإشادة بمسلسل «الشهد المر» الإماراتي لهيئة أبوظبي للإعلام، والذي يتمتع بنص درامي مميز وأداء موفق من جميع الممثلين ونقطة مضيئة في مسيرة المخرج البحريني مصطفى رشيد وتجربة إنتاجية للفنان الإماراتي حبيب غلوم».

رأس المال

وقال قحطان القحطاني إن الدراما الخليجية بعيدة كل البعد عن الدراما المصرية، على اعتبار أن الدراما المصرية تحمل ركائز المهنة منذ أمد طويل وتتضمن حصيلة كبيرة من المؤلفين والسيناريست وأجيال من الممثلين الذين يتخرجون في المعاهد الفنية المتخصصة وليس كما هو الحال في الخليج العربي، إذ أصبح التمثيل والإخراج مهنة لا مهنة له، من دون إنكار أن الموهبة أساسية ولكن يجب أن ترفد بالعلم والثقافة والمتابعة.

وأشار إلى أن الدراما المصرية لا يمكن التفوق عليها، فضلا عن أنها باتت تستقطب عددا من الفنانين العرب لكونها الملجأ الوحيد للفنانين وفيها يتم صنع النجومية والانتشار.

وتابع القحطاني بالقول: «ما نحتاج إليه في منطقة الخليج العربي هو رأس المال القوي، والمحطات الخليجية لديها ما يكفي ويزيد ولكن الانتقاء وعدم التبذير في أعمال ناقصة. ولو اجتمع ما صرف في عملين بجودة عالية لكان الأمر أجدى وأفضل. هذا يتطلب دفع الكتاب للدخول في ورش تدريبية وبذل ما يمكن لمساندتهم، لأن المحتوى هو أساس العمل الدرامي. كما يحتاج الى ممثلين يبتعدون عن العناية بالشكل ويدخلون رأسا إلى عمق وتفاصيل الشخصية».

في مكان بعيد

أما الفنان البحريني، محمد الصفار فيقول إن الدراما الخليجية في السباق الرمضاني هذا العام تراوح مكانا بعيدا عما يطلق عليه اسم المسلسل الدرامي. ما يعرض على الشاشات هو استهلاك لساعات بث ليس أكثر. الأعمال الرمضانية لم يعد الغاية منها السباق الدرامي بقدر ما هو سباق ظهور وإمكانيات وشكليات.

وبين أن المواضيع التي تتطرق إليها يتم استهلاكها فترات طويلة، ولا تعزز مضمونا يتم التصادم حول جدليته ويرسخ في البال.

ولفت الصفار إلى أن تلك الأعمال لا تؤسس لنقلة درامية. هناك نقلة نوعية في الذائقة والتفرج لدى المشاهد الخليجي، ولكن لا نقلة في الصناعة الدرامية التي نفتقد أساسياتها في منطقة الخليج، وهي ثلاثية المؤلف والمخرج والمنتج المتصلة.

وأوضح أنها لا تحل الأعمال الخليجية محل الدراما المصرية والسورية لدى المشاهد الخليجي ولكن تساوقها، إذ أن الدراما الخليجية لها جمهورها كما الدراما المصرية والسورية، وهي مسألة اختيارية تعتمد على الذائقة، مبررا سبب التساوق إلى العلة الإنتاجية التي باتت ممكنة لكل الأطراف وبشكل مقارب.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news