العدد : ١٥٤٤٢ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٢ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الكونجرس الأمريكي يفتح جبهة جديدة مع بكين حول حقوق الإويغور

الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

واشنطن-(أ ف ب): أقرّ الكونجرس الأمريكي يوم الأربعاء مشروع قانون لفرض عقوبات على مسؤولين صينيين متّهمين «باعتقال جماعي» بحقّ مسلمين من الإيغور في إقليم شينجيانغ ما يمكن أن يؤدي إلى تصاعد التوتر الكبير أساسا بين واشنطن وبكين. 

وجاء هذا التصويت في أجواء من التوتر الشديد. فقد أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب رسميا أن هونج كونج لم تعد تتمتع بالحكم الذاتي الذي وعدت به الصين. وصوت مجلس النواب الأمريكي على النص الذي يؤكد حقوق الإيغور بأغلبية ساحقة تمثلت بـ413 صوتًا مقابل صوت واحد. وكان مجلس الشيوخ تبنى النص بالإجماع في منتصف مايو. 

ويبقى معرفة ما إذا كان الرئيس ترامب سيوقع النص. فقد اكتفى بالقول الثلاثاء: «ننظر إلى هذا الأمر من كثب». نظريا يمكن لترامب تعطيل النص، لكن الكونجرس يستطيع جمع الأغلبية الموصوفة لتجاوز ذلك بما أن النص يتجاوز وفي واحدة من المرات النادرة، الخلافات الحزبية في واشنطن. 

ومن المؤكد أنه سيثير غضب بكين إذا وقع القانون. وكانت بكين أعلنت عندما تم التصويت على النص في ديسمبر الماضي، أنها ستجعل الولايات المتحدة «تدفع ثمن» ذلك. يكرر مشروع القانون اتهامات كانت قد أطلقتها الإدارة الأمريكية ودول غربية ومنظمات دولية للدفاع عن الحقوق الإنسانية. 

ومن هذه الاتهامات أن الحكومة الصينية ارتكبت «انتهاكات خطيرة للحقوق الإنسانية» في إقليم شينجيانغ بشمال غرب البلاد، عبر فرض «مراقبة واحتجاز جماعي على أكثر من مليون من الأويغور وأفراد الاتنيتين الكازاخية والقرغيزية أو أقليات مسلمة أخرى». 

ويؤكد البرلمانيون الأمريكيون أن «الأشخاص المعتقلين في معسكرات الاحتجاز» تحدثوا عن خضوعهم «لأدلجة سياسية قسرية وتعذيب وأعمال عنف وحرمان من الغذاء وإنكار للحريات الدينية والثقافية واللغوية». وهم يطلبون من حكومة الولايات المتحدة أن تحدد خلال 180 يوما المسؤولين عن ذلك داخل السلطة الصينية وفرض عقوبات مالية عليهم ومنعهم من الحصول على تأشيرات دخول. 

وقال معد النص السناتور ماركو روبيو حليف ترامب إن القانون «يحمل الحزب الشيوعي الصيني مسؤولية أعمال وحشية». ويتضمن النص اسم شين تشوانغو رئيس الحزب الشيوعي في شينجيانغ. من جهتها، دانت الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي «الأعمال الوحشية لبكين ضد الأويغور التي لا تحتمل للضمير الجماعي للعالم». 

وتنفي بكين أي مساس بحقوق الأويغور أو اعتقالهم في المنطقة، وتتحدث عن «مراكز للتأهيل المهني» هدفها إبعاد السكان عن التطرف الإسلامي والإرهاب. تلتزم إدارة ترامب في أغلب الأحيان الصمت حيال مسألة الحقوق الإنسانية في العالم، لكنها هبت بسرعة للاهتمام بمصير الأويغور باسم حرية الدين التي تعتبرها أولوية. 

وقد دانت «حملة القمع الرهيبة» مضاعفة الاتهامات ضد الصين التي تعتبرها منافسة استراتيجية كبرى على الأمد الطويل. وأعلنت فرض عقوبات، مع أنها محدودة، ضد بعض الكيانات الصينية. لكن الكونجرس المعروف بتشدده ضد الدولة الآسيوية العملاقة يطالب بإجراءات عقابية أكثر صرامة لما وصفته لجنة برلمانية أمريكية بأنه «جرائم ضد الإنسانية». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news