العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

العمالة الوافدة.. هل فعلا «ابتلشنا فيهم»..؟؟

أول السطر:

((عزيزي العميل، قامت حكومة مملكة البحرين بدفع مبلغ (...) لحساب الكهرباء والماء رقم كذا، والعنوان كذا)). مثل هذه الرسالة تصل نهاية كل شهر حاليا إلى كل المشتركين من أفراد ومؤسسات، وهذا أمر تشكر عليه الحكومة الموقرة دائما، ويجب أن نعمل على إبراز كافة الخدمات والإجراءات الرسمية التي أسهمت في دعم الجميع. 

العمالة الوافدة.. هل فعلا (ابتلشنا فيهم)..؟:

عضو مجلس الأمة الكويتي الأستاذة صفاء الهاشم طرحت بالأمس تصريحا مثيرا، بخصوص زيادة أعداد المصابين من العمالة الوافدة بفيروس كورونا، قائلة: ((إن التعايش مع فيروس كورونا هو مسارنا القادم وبحذر شديد، وإن «المسؤولية المجتمعية» ستتضح أكثر، لأن كل مواطن وكل مقيم مسؤول عنها.. وما لنا ذنب «نبتلش» في عدد إصابات وصل إلى 23 ألف إصابة، 3 آلاف فقط منها مواطنون)).

سنركز على ما أشارت إليه الهاشم في ذلك التصريح، من دون الخوض في التفاصيل الأخرى من التصريح العام، لسبب أن تصريحها تم تداوله عندنا بشكل كبير على حسابات التواصل الاجتماعي، ربما لأنه يحمل الإثارة، وربما لأنه لامس واقعا خليجيا، وربما لأنه مؤيد لوجهة نظر البعض، وربما كذلك لأنه مخالف لوجهة نظر البعض.

نتفق مع الهاشم في مسألة التعايش مع فيروس كورونا، والتصدي له والحذر منه.. ونتفق معها كذلك في أهمية دور المسؤولية والوعي المجتمعي، وأن كل فرد مسؤول عن صحته وسلامة أهله وأسرته، من خلال التزامه بالإرشادات والإجراءات والاحتياطات الوقائية، ولبس الكمامات والتباعد الاجتماعي، وعدم حضور التجمعات الكبيرة، بجانب النظافة وغيرها.

إلا أن مسألة (ابتلشنا بالعمالة الوافدة) وتعني أننا تورطنا في وجود العمالة الوافدة، خاصة غير النظامية منها، وعلاجها على حساب ميزانية وأموال الدولة، فهي مسألة فيها نظر، وفيها عدة زوايا مختلفة، يجب أن ينظر لها بعين الموضوعية والأمانة الوطنية، بجانب الواقعية والرؤية الإنسانية.

ربما تكون كلمة (ابتلشنا) صادمة ومزعجة وسلبية، ولكن البعض يرى أنها تعكس واقعا له آثاره وتداعياته والتزاماته، ولو أن العمالة الوافدة لم تكن موجودة لما (ابتلشنا فيها)، أو أنه لو لم يقع وباء كورونا لما (ابتلشنا فيها) أساسا، لأن وجود العمالة الوافدة، النظامية وغير النظامية، كان حاجة مهمة وضرورية في المجتمع الخليجي لعقود طويلة، ولا يمكن معالجة الأمر اليوم هكذا سريعا، وبجرة قلم، ولحظة انفعال، وربما حمية وحماس البعض من أجل إحلال العمالة الوطنية الخليجية مكانها، مبرر مقنع وعقلاني، ولكن وحتى نكون أكثر واقعية فهناك مهن ووظائف لن يقبل بها أي مواطن وشاب خليجي حاليا، أو على الأقل في السنوات الخمس المقبلة.

ربما المعنى والمقصد الذي أرادته الأستاذة صفاء هاشم يتفق معها الكثير فيه، بل ويؤيدون ما ذهبت إليه، ولديهم ذات القناعة والرأي، ولكن مفردة ومصطلح (ابتلشنا) من منطلق إنساني غير مستساغة ولا مقبولة، ولربما توصف بأنها نوع من العنصرية، تماما كما رفض الناس موقف «المتطوع» الذي رفض أن يطعم الوافد الآسيوي من إفطار رمضان لأنه غير مسلم.. وهو ذات الأمر الذي نرفضه ونستنكره لو قال مواطن أجنبي في بلاده: ((أننا «ابتلشنا» بالسائح الخليجي أو المقيم العربي أو العامل المسلم في أوروبا وغيرها»)). 

فهل حقا أننا «ابتلشنا» بالعمالة الوافدة.. أم أننا «ابتلشنا» في كيفية معالجة مسألة العمالة الوافدة، لأننا نحن من استقدمناها، «ومحد طقنا على يدنا»..؟!!

آخر السطر:

مجرد استفسار: لماذا تم تحديد مبلغ خمسين دينارا للفحص لكورونا في المستشفيات الخاصة؟ في حين أنه تم الإعلان عن مبلغ الفحص الرسمي في بداية الأزمة بمبلغ أكبر...؟ 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news