العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الاسلامي

من الشدة ينبثق حق الإيمان

الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

بقلم: عبد الرحمن هاشم

ليذكر من يحارون في أمر العالم اليوم وهو غارق في مخاوفه، ضائق بحاضره، ذاهل عن غده بسبب فيروس كورونا التاجي المستجد، أن الإيمان يفتح ذراعيه لهم ليحتويهم وليسوغ وجودهم في هذه الحياة.

وهو يفتح للإنسان باب الحياة الصالحة في الدنيا وباب الحياة الخالدة في الآخرة؛ أي يفتح له عوالم الحياة.

والحق أن الغد واحد والرجاء واحد سواء كنت فتى تستقبل الدنيا أو شيخا عجوزا تدبر عنها.

ولقد تغلبت الحيرة في عالمنا المعاصر وكأني بالبشرية تنتظر ميلاد نبي جديد يخرجها مما هي فيه إلى ما ترجوه وما تفتقده؛ أعني العقيدة الثابتة في الوجدان التي لا تسمح لصاحبها أن ينكل عنها بعد قليل أو كثير.

وفي وقت الشدة وحين يحيط البلاء بالجميع يسهل على النفس أن تعتقد وأن تؤمن وأن توحد الله، لكننا لا نريده الإيمان الغافل النفعي الجبان الذي يؤمن وقت الأزمة ثم يكفر بعد انفراجها «فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون» العنكبوت: 65.

وحق الإيمان يجعلك متفتح الروح تعرف عن الله ما لا يعرفه الناس من حولك، وتستزيد من أسباب تقويته ما يجعلك تفيض به على من حولك هداية وثقة وطمأنينة وانشراح صدر ويقينا وثباتا.

كما يجعلك تعتقد في رسول الله صلى الله عليه وسلم فتراه عن يقين أنه صفي الله وحبيب الله الذي تجرد لهداية الناس في غير مأرب يناله ولا نعمة ينعم بها لأنه لا يطيق لهم شرا بل يحبهم ويغار على هدايتهم وكفى.

هذه الشدة العامة التي يواجهها النوع البشري حري بنا أن نخرج منها بالإيمان الحق الذي يكون لنا وازعًا يأمرنا بالحسن وينهانا عن القبيح ويسير بنا إلى رضوان الله.

وتلك لعمري راحة ضميرنا وسلامة أبداننا وراحة ضمير العالم من حولنا إذا صدقنا مع أنفسنا ورحمناها واستثمرنا شدتنا خير استثمار.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news