العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

تصاعد الرفض الدولي لخطة الضم الإسرائـيـلي لأراضي الـضـفة الـغـربية

بقلم : د. أسعد عبدالرحمن

الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

ردود الفعل العالمية على السياسة الإسرائيلية تشي بأن الأول من يوليو المقبل كموعد لبدء تنفيذ إجراءات ضم مناطق في الضفة الغربية إلى «سيادة» إسرائيل ربما يؤجل. فلقد جاء على لسان مسؤول أمريكي في تقرير للقناة 13 الإسرائيلية بأن ذلك التاريخ ليس «موعدا مقدسا»! كما تبين، من خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) لتل أبيب، أنه ليس ثمة ضوء أخضر أمريكي للضم وفق الجدول الزمني للحكومة الإسرائيلية: «فالأولويات تتمثل بالتعامل مع أزمة كورونا وقضايا أخرى. ولا تشعر (إدارة ترامب) بأنها مستعدة للانخراط في قضية الضم بعد. الجدول الزمني الإسرائيلي ليس صعبا علينا ولكنه ليس ملزما لنا». وهذا ما عاد الإعلام الإسرائيلي وأكد عليه.

كثيرة هي المواقف الدولية الرافضة للضم: فالأمين العام للأمم المتحدة أصدر بيانا باسم الأمم المتحدة يرفض الضم. و«الاتحاد الاوروبي» رفض ذلك أيضا ودعا إلى حل الدولتين، وارتفعت أصوات في مقره ببروكسل تطالب بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وأخرى بمحاسبة إسرائيل. 

كذلك رفضت روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن عمليات الضم، وكعادتها وافقت عليه واشنطن فقط. وانتقد المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين، (مايكل لينك) خطة إسرائيل لضم أراض محتلة، مؤكدا: «الضم ضربة قاصمة للمنظومة الدولية، وستبلور نظام فصل عنصري، سيقوض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير». بل إنه بحسب الصحافة الأمريكية، نقلا عن قيادة المنظمات اليهودية الأمريكية، فإن إدارة (ترامب) تعيد النظر في موقفها الداعم للحكومة الإسرائيلية في حال اتخاذ قرار سريع للضم، وترى أنه يجب إعطاء مجال أكبر للدبلوماسية وعدم إغلاق الطريق أمام الفلسطينيين. وكانت صحيفة «معاريف» نشرت تقريراً لمراسلها السياسي في الولايات المتحدة (شلومو شامير) ذكرت فيه على لسان مسؤولين في المنظمات اليهودية كانوا قد اجتمعوا مع مسؤولين في البيت الأبيض، إن «الإدارة الأمريكية ترى في هذه المرحلة، أن قراراً أحادي الجانب من الحكومة الإسرائيلية لضم أراضٍ في الضفة الغربية، سيلحق ضرراً ويشكل ضربة لخطة الرئيس ترامب لتسوية الصراع في الشرق الأوسط، وقد يغلق الباب نهائياً أمام الاحتمال الضعيف أصلاً لتجاوب القيادة الفلسطينية مع هذه الخطة». لكن يبقى أن جلالة الملك عبدالله الثاني هو من وجه رسائل واضحة وقوية، للمجتمع الدولي بشكل عام، ولسلطات الاحتلال الإسرائيلية بشكل خاص، وأخرى للداخل الأردني، محذرا بقوة من تبعات ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية.

إن رغبة الدولة الصهيونية بضم أراضي الضفة الغربية (التي هي أصلا محتلة) هي جزء من سعيها لما هو أكبر من مجرد احتلال الأرض. فهي أيضا تريد الاعتراف الرسمي من جانب العرب باحتلالهم للضفة من جهة، وحل المشكلة الديموغرافية مع الفلسطينيين من جهة ثانية، وجعل «الضفة» بانتوستانا فلسطينيا مكونا من أرخبيل من جزر منفصلة مقسمة، تحيطها إسرائيل بشكل كامل، وغير متصلة مع العالم الخارجي من جهة ثالثة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news