العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

خلال جولتها في إدارة العمليات: «أخبار الخليج» ترصد جاهزية واحترافية الدفاع المدني

كتب: إسلام محفوظ – تصوير: روي ماثيوز

الأربعاء ٢٧ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

تنفيذ أكثر من 31 ألف عملية تطهير للمرافق العامة في وقت قياسي

4444 متطوعا يباشرون التطهير الاحترازي بعد تلقي التدريبات


يعيش العالم ظرفا استثنائيا بشكل عام ومملكة البحرين بشكل خاص، في ظل مواجهة جائحة كورونا، حيث سخرت مملكة البحرين إمكاناتها لمواجهة ذلك الفيروس عن طريق خطة وطنية محكمة للحد من انتشاره يشهد العالم على نجاحها في مواجهته، وتأتي وزارة الداخلية بإداراتها المعنية في الصفوف الأمامية ضمن فريق البحرين من خلال العمل على قدم وساق بدرجة عالية من الجاهزية والاحترافية، ومنها الإدارة العامة للدفاع المدني التي ترفع دائما شعار الجاهزية والاستعداد على أعلى مستوى.

وخلال زيارة «أخبار الخليج» للإدارة، رصدنا الجهود الجبارة التي تبذلها ضمن أعمالها المكلفة بها في مجابهة الفيروس، من خلال أعمال التطهير للمرافق العامة والشوارع والمباني والمؤسسات العامة والخاصة في جميع مدن وقرى البحرين، حيث كشفت آخر الإحصائيات عن تنفيذ الإدارة أكثر من 31 ألف عملية تطهير منذ 26 فبراير 2020، وذلك في إطار تعزيز الالتزام بالإجراءات الاحترازية، كما قامت الإدارة بتدريب أكثر من 6 آلاف متدرب من مختلف وزارات المملكة والجهات الحكومية والمؤسسات والشركات الخاصة والمتطوعين.

وفي «غرفة العمليات» التي تعمل على مدار الساعة، رصدت «أخبار الخليج» سير العمل، حيث تم وضع خطة استباقية محكمة تضمن استمرار عمليات التطهير والتعقيم، وكذلك أعمال فرق التدريب والتطهير الاحترازي من دون الإخلال بسير عمل مراكز الدفاع المدني بمختلف مناطق المملكة، كما شملت الجولة، الاطلاع على عمليات التدريب التي أخذت الإدارة على عاتقها مهمة القيام بها سواء لأفراد الجهات الحكومية أو المتطوعين، واستعدادات فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الحرائق والجهود المقابلة التي تبذلها الإدارة من خلال عمليات التوعية المستمرة.

 31ألف عملية تطهير

في البداية يقول النقيب ركن محمد يوسف أبو الفتح القائم بأعمال رئيس شعبة الإنقاذ والمساندة إن الدفاع المدني نفذ حتى الآن 31357 ألف عملية تطهير بالتنسيق مع جميع الجهات والشركات المعنية، حيث شملت عمليات التطهير أغلب المرافق العامة والهيئات والوزارات والمؤسسات الخاصة والمجمعات التجارية في مختلف المحافظات، مشيرا إلى أن خطة التطهير تسير وفق جدول زمني تم إعدادها مسبقا بالتعاون والتنسيق مع المديريات الأمنية والجهات المختصة، وذلك بعد الاستعانة بالمتدربين والمتطوعين وتجهيزهم بكل المعدات اللازمة والاحتياطات الضرورية.

وأكد أن الإدارة العامة للدفاع المدني نفذت عمليات التطهير وفقا للمبادئ المعتمدة من منظمة الصحة العالمية والجهات الرسمية المختصة، وكذلك الأمر بالنسبة الى استخدام المحاليل المسجلة بالشكل المطلوب والمعتمد من جهة الصنع لتحقيق أفضل النتائج المرجوة، من خلال استخدام مطهرات صديقة للبيئة ومعتمدة من وزارة الصحة وهيئة تنظيم المهن والخدمات الصحية والمجلس الأعلى للبيئة، موضحا أن عمليات التطهير طبقت بأفضل الأساليب الوقائية، عن طريق الضباط والأفراد الذين تم تدريبهم وفق أعلى المستويات، مشيرا إلى أنه يتم التنسيق مع وزارة الصحة بشكل مستمر لتطهير عدة أماكن مركزية مثل مركز الفحص بمركز أرض المعارض ومركز الفحص بمطار البحرين الدولي بالإضافة إلى جميع مرافق المطار وأمتعة المواطنين القادمين ضمن خطة الإجلاء وباصات تنقلاتهم، والأماكن التي يثبت ارتياد حالة مصابة بها.

تدريب المتطوعين

من جانبه، كشف النقيب مهندس دكتور مصعب علي الخالدي القائم بأعمال رئيس مجموعة مراكز الدفاع المدني عن تدريب 4444 متطوعا منذ 23 مارس حتى الآن وفق أعلى المستويات، حيث تم تدريب 943 متدربا بمختلف إدارات وزارة الداخلية والجهات الحكومية وتدريب 971 من المؤسسات والشركات الخاصة بعد تخصيص مدرسة الدفاع المدني لتدريب موظفي الجهات الحكومية والشركات، كما تم تفعيل 6 مراكز للدفاع المدني لتدريب المتطوعين.

وأشار إلى أن الإدارة عقدت 328 دورة تدريبية لحوالي 6 آلاف متدرب، كما أشرفت على 951 عملية تطهير تمت من قبل المتطوعين و75 عملية تطهير مع شركات النظافة العامة، مضيفا أن عمليات التطهير التي يقوم بها فريق المختصين تتعلق بالأماكن التي تظهر بها حالات إيجابية للفيروس، حيث يقوم فريق مختص بمباشرة عمليات التطهير والتعقيم والمتابعة، بينما يقوم فريق المتطوعين بعمليات التطهير الاحترازي في الأماكن العامة التي تشهد ارتياد المواطنين والمقيمين، حيث تتم عملية التطهير احترازيا فقط. 

وبيَن أنه يتم التنسيق من خلال استقبال طلبات التطوع من المنصة الوطنية للتطوع، وممن أبدوا رغبة في العمل الميداني على مراحل لضمان تغطية أكبر عدد ممكن من المتطوعين وفي أسرع وقت، كما تضم تلك القوائم العديد من الكوادر التخصصية من المتطوعين والعمل جار على دراسة مدى الاستفادة من خبراتهم في كل المجالات مع التنسيق مع جميع الجهات المعنية، وفق الجهود الوطنية في هذا الشأن.

وأشار إلى أنه تم تأهيل 4444 متطوعا للعمل الميداني في التطهير الاحترازي فقط، وجار استكمال تدريب المتطوعين وإعدادهم بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات والتدابير الاحترازية، وذلك لضمان سلامتهم عند قيامهم بتلك المهام، كذلك يتم التنسيق من أجل عملهم الميداني لضمان قيامهم بواجباتهم على أكمل وجه من دون أي عوائق.

وقال: «في هذه المناسبة، أتقدم بجزيل الشكر لجميع المتطوعين لما أبدوه من مشاعر صادقة ترجمت على أرض الواقع لتجسد تكاتف جميع أطياف المجتمع البحريني».

غرفة العمليات

من جهة أخرى، أكد الملازم محمد فؤاد بحر ضابط عمليات بالإدارة، أن دور الدفاع المدني في كل الظروف والأحوال، أساسي في الحد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، مشيرا إلى أن جهود الإدارة في عمليات الحد من انتشار فيروس كورونا لم تؤثر على معدلات الاستجابة لكل بلاغات الطوارئ نظرًا للتخطيط المسبق وإعادة توزيع القوة وتقليص العمل الإداري ورفع درجات الجاهزية لدى كل الوحدات.

وأوضح ان غرفة عمليات الإدارة تعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات والتواصل مع غرفة العمليات الرئيسية لتقديم الدعم، مشيرا إلى أن الإدارة تلقت منذ بداية العام 5425 بلاغا ما بين بلاغات حرائق وحوادث للسيارات كما استجابت لـ1397 بلاغا خلال شهر رمضان، مؤكدا أن آلية التعامل واحدة مع كل البلاغات التي تتلقاها الإدارة من حيث سرعة الاستجابة أو التعامل مع البلاغ والاحترافية.

حملات توعوية

 «عن بعد»

ومن جانبه، أوضح الملازم أول محمد الريس ضابط علاقات عامة أن الحملات التوعوية للإدارة مستمرة طوال أيام السنة بهدف نشر التوعية بين المواطنين والمقيمين في مختلف الجوانب الحياتية، مؤكدا في الوقت ذاته أن الإدارة وضعت خطة تعامل مع جائحة كورونا سريعا عن طريق إطلاق حملات توعوية بهدف تشجيع المواطنين والمقيمين على الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية والوقائية.

وأشار إلى أن حملات التوعية التي أطلقتها الإدارة اعتمدت كل الوسائل المتاحة سواء التقنيات الحديثة وتقنيات الأجهزة الذكية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو توزيع منشورات بعدة لغات ضمانا لحماية المجتمع والمحافظة على الصحة العامة، كما نظمت الإدارة محاضرات (عن بُعد) بتقنية العرض المرئي التفاعلي، وتمكنا من الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع. 

وحول استعدادات الإدارة لفصل الصيف خاصة مع تزايد معدلات الحرائق تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة، أشار إلى أن عملية مـكافحة الحرائق وغيرها من البلاغات تكون قبل وقوعها من خلال الحملات التوعوية والتثقيفية التي تنظمها الإدارة عن طريق المعارض التوعوية والحملات الميدانية للتأكد من اشتراطات السلامة العامة في المباني والمجمعات التجارية وغيرها، مشيرا إلى أنه في العام الحالي تم رفع شعار «إطفائي في كل منزل» بمناسبة اليوم العالمي للدفاع المدني حتى يكون الشخص مؤهلا للتعامل مع الحريق والحوادث في كل منزل بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات، مضيفا أنه تم تفعيل هذا الشعار من خلال برامج ومحاضرات توعوية شملت العديد من فئات المجتمع.

كما يتم التأكـد من مدى توافر شروط السلامة بوسائل نقل المواد الخطرة والقابلة للاشتعال ومواقع تخزينها، بالإضافة إلى التأكـد من مدى توافر شروط الوقاية والسلامة في المباني السكنية والتجارية والمصانع والمنشآت العامة والخاصة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news