العدد : ١٥٤٤٥ - الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٥ - الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ

بريد القراء

صحافتنا الوطنية

خالد زايد

الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

دأبت مملكة البحرين على مشاركة دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، وخصصت في أجندتها يوما للصحافة البحرينية، كما نال الجهد الصحفي لجميع العاملين في الحقل الإعلامي مكانة خاصة لدى القيادة الحكيمة لمملكتنا الحبيبة، حيث قدمت الصحافة البحرينية مساهمات عديدة ومؤثرة في المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومجالات أخرى.

لقد رسمت أقلام العاملين في مجال الصحافة البحرينية ملامح استشرافية وأفكارا إبداعية ارتقت الى مرامي الصناعة الصحفية، وعزّزت المعطى الفكري والوطني لقيادتنا الكريمة بكل ما هو عظيم في سبيل رفعة الوطن وإعلاء شأنه.

 أثبتت الصحافة البحرينية أنها شريك وطني استراتيجي مع جميع المؤسسات في مملكة البحرين لجعل راية المملكة خفاقة بين الأمم، فضلاً عن تعزيز جميع أشكال البناء والتطوير والنماء والرخاء في الحرب والسلم. 

 وإيماناً من قيادتنا الحكيمة بدور الصحافة والإعلام في تنمية الأوطان وتطوير المجتمعات فإنها ضمنت للعمل الصحفي حريته بالقانون والدستور، ووفرت المناخ الصالح لحرية الرأي والتعبير عبر سلسلة من التوجيهات المستمرة بضرورة تعاون كل المسؤولين والمؤسسات في الدولة مع الصحافة، باعتبارها مرآة تعكس اتجاهات المجتمع المحلي وتسهم في تشكيل اتجاهات الرأي العام كمنصة للتواصل ما بين مختلف الجهات التنفيذية في المملكة والمواطنين.

 لم يأت تخصيص يومٍ للصحافة في مملكة البحرين على سبيل المصادفة بل لقناعة راسخة من قيادتنا بأن هذه المهنة هي مرآة للحاضر واستشراف للمستقبل، ولعل خير دليل على ذلك ما تضمنته الكلمة السامية لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وكلمة سيدى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بمناسبة اليوم العالمي للصحافة عموما ويوم الصحافة البحرينية تحديداً، التي رسمت ملامح الدعم والثناء بحق أصحاب الأقلام النبيلة من صحفيين وكتاب تلك العبارات التي ستظل وساما على صدر الصحافة ما بقيت. 

ويمكننا القول بأنه في ظل العهد الإصلاحي لمملكة البحرين الذي بدأ مع تولي سيدي حضرة صاحب الجلالة الحكم، استطاعت الصحافة المحلية أن تحقق تحولاً نوعياً تزامن مع بدء الحياة البرلمانية في عام 2002م، كما كانت كلمة جلالة الملك بهذه المناسبة العزيزة تأكيدا لاستمرار ودعم جلالته غير المحدود لدور الصحف والإعلام البحريني الحيوي الذي يعكس أهمية ما يجب أن يقوم به إعلامنا من أدوار مهمة وحيوية في الدفاع عن الوطن وفي إظهار ما تبذله المملكة من جهود مثمرة تليق بمكانتها على كل المستويات والأصعدة، نهنئ جميع العاملين في الحقل الصحفي والإعلامي على هذه المكانة في قلب مليكنا حفظه الله.

 ولعل حقائق التاريخ تؤكد أن الصحافة البحرينية هي الأقدم والأعرق خليجياً، لما لها من باع طويل وتاريخ زاخر من العمل والكفاح في هذه المهنة الشاقة، حيث أنشأت أجيالاً سطروا أسمى صور السلوك الصحفي وما نتج عنه من أطرٍ معرفية وفكرية أسست ثوابت وقواعد مهنية متينة للعمل الصحفي.

إن الاحتفال بجائزة «خليفة بن سلمان للصحافة» يبقى هو التكريم الأسمى للصحفيين تقديراً لجهودهم الكبيرة في الدفاع عن كامل تراب المملكة وإظهار الانجازات عبر مختلف المنصات الإعلامية، كما أن دعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء للصحافة البحرينية والذي اعتبرها النبض الدائم للشأن المحلي هو استكمال للرؤى المستقبلية وتحقيق لأهداف 2030، وبذل للمزيد من الجهد والعطاء لكي تستمر مكتسبات هذا الوطن العزيز في ظل قيادتنا الرشيدة التي تجسد أجمل وأكبر صورة تلاحم للمواطنة.

ولصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله، حضور مشهود في لقاءاته مع الصحفيين والإعلامين وحثهم على تطوير البنية الصحفية والإعلامية والارتقاء بدورهما في ترسيخ ثقافة وقيم الترابط الاجتماعي، وتحقيق توجهات عاهل البلاد المفدى، بأن تكون الصحافة البحرينية هي خط الدفاع الأول أمام أي تدخلات خارجية تمس أمن الوطن.

وها هم الصحفيون اليوم يصطفون إلى جانب فريق البحرين الوطني بقيادة سمو ولي العهد في إدارته ملف فيروس كورونا المستجد، حيث يؤدون دورهم الوطني لمواجهة جميع أشكال الشائعات في ظل تفشي هذه الجائحة، متسلحين بتغطيات مباشرة لأحدث مستجدات الفيروس وإسنادها بالتحليلات العلمية والبحثية المبنية على الوقائع والحقائق.

 لقد امتزجت مشاعر المحبة والوفاء في صحافتنا لتنهض بمسؤولياتها وتغطيتها طيفا واسعا من القضايا ذات التأثير النوعي في مسارات التنمية في المملكة بكل أشكالها، وبهذا المنحى اصبحت الصحافة البحرينية أنموذجا لصرح إعلامي متميز نفتخر به.

 وعموماً، ونحن نقف على بوابة إعادة هندسة المحتوى الصحفي في مواجهة جميع أشكال المخاطر الوبائية، وما يترتب عليها من آثار، وما يتطلبه الوضع من إدارة وتطبيقات ذكية لاحتواء ما بعد هذا الوباء بإذن الله تعالى، نوجه التحية والتقدير إلى الصحافة البحرينية، ونعرب عن فخرنا بالكوادر العاملة في صرح الصحافة والإعلام البحريني.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news