العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

حياتنا عن بعد

في ظل جائحة كورونا العالمية أصبح كل شيء تقريبا في حياتنا يتم عن بعد.. التعليم، العلاج، العمل، التحية، السلام، تواصلنا مع أبنائنا، علاقاتنا بالأهل، بالأقارب، بالأصدقاء، حتى لمتنا على طاولة الطعام، وجلستنا أمام شاشة التلفزيون أيضا نراعي فيهما البعد، ولم يبق سوى الخلود إلى النوم الذي لا نستبعد أن يصبح هو الآخر عن بعد.

مؤخرا أظهر استطلاع حديث للرأي تم إجراؤه في بريطانيا على حوالي 1600 شخص أن العمل من المنزل يؤدي إلى زيادة الانتاجية، وأن كثيرا من الموظفين يشعرون بأن أداءهم قد تحسن أثناء فترة العمل عن بعد، إذ جاءت إجابات ثلث العينة لتؤكد أنهم أصبحوا أكثر إنتاجية مقارنة بالعمل من المكتب.

وبحسب الاستطلاع الذي نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية فقد لاحظ المشاركون فيه أن لديهم سيطرة أفضل على وقتهم، وأنهم ينجزون أعمالا أكثر خلال ساعات العمل من المنزل، وهو ما أكده أيضا استطلاع قام به باحثون من جامعة مونتريال في كندا حول القضية نفسها.

وفي دراسة محلية أجراها الدكتور محمد صالح كمشكي الخبير الاقتصادي عن العمل عن بعد من المنزل، كشف أنه يقدم منافع كثيرة، وعن رجوح كفة المؤيدين له، وخاصة في عصر التكنولوجيا الحديثة الذي نعيشه، وظروف العزل والتباعد الاجتماعي التي فرضت علينا فرضا، وهو ما أدركته اللجنة التنسيقية بالبحرين برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد بالفعل، وتم تطبيقه على أرض الواقع.

ويصف كمشكي في دراسته التي شملت 416 شخصا من فئات عمرية وجنسيات مختلفة من الجنسين العمل عن بعد من المنزل بأنه أصبح من القضايا الساخنة، وذلك نظرا إلى حداثة التجربة، موضحا أنه ربما يستمر تطبيقه لأشهر قادمة، وأنه يحظى بترحيب كبير، وهو ما أكده 91% من المستطلعين، الذين أعربوا عن ترحيبهم وتفضيلهم لهذا الأسلوب بشكل عام.

نعم، العمل من المنزل خلق فرصا لتسريع التحول الرقمي، وكان خيارا شبه وحيد في ظل الأزمة الحالية، ولكن يبقى السؤال: 

هل نحن مؤهلون له بالقدر الكافي؟

وهل بالفعل جاء بنتائج إيجابية على الإنتاجية؟ 

وإلى أي مدى؟ 

الإجابة عن هذه التساؤلات تتطلب إجراء عملية تقييم شاملة لهذا النظام، والوقوف على كافة المعوقات التي تواجه العاملين من المنزل، ووضع الحلول لتذليلها، وإعداد الاستراتيجيات لرفع كفاءته!

وهو ما يفرض علينا إجراء مزيد من البحوث والدراسات الوطنية!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news