العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

العفو الملكي والسجل الحقوقي

مناسبات كثيرة تشهد فيها مملكة البحرين صدور العفو والعفو الخاص والإفراج عن عدد من المحكومين في قضايا مختلفة، بعد أن قضوا فترة من العقوبات الصادرة بحقهم، حيث يأتي الأمر الملكي السامي الصادر من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ليضاف إلى مسيرة دولة القانون والمؤسسات، وليشكل نهجا رائدا قلما تجده في الدول والمجتمعات.

ربما لا يشعر البعض منها بأهمية (العفو) إذا لم يكن يعرف أحدا من المفرج عنهم، ولكن (العفو) يعني الشيء الكثير للشخص المفرج عنه، ولأسرته وعائلته، ولزوجته وأبنائه، ولأمه وأبيه، وأصحابه ورفاقه، تماما كما أن العفو والإفراج يشكل صفحة مضيئة في سجل مملكة البحرين المضيء الإنساني والحضاري.

هذا العفو الملكي، الذي يأتي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أو عيد الأضحى السعيد أو العيد الوطني أو تطبيقا للعقوبات البديلة وغيرها من المناسبات، فإنه يؤكد حرص جلالة الملك حفظه الله ورعاه على إتاحة الفرصة لمن شمله العفو كي يندمج إيجابيا في المجتمع، ويشارك في مسيرة النهضة والبناء، ويترك طريق الخطأ، ويعود إلى جادة الصواب.

هذا العفو الملكي المستمر، الذي يأتي جريا على عادة جلالته الكريمة في كل مناسبة، رسالة بحرينية رفيعة للداخل والخارج، للمواطنين والمقيمين، لمن شملهم العفو وأهاليهم، ولمن يرصد السجل الحقوقي البحريني، ليشاهد الجميع، ومن منطلق ميداني عملي، تنفيذي وتطبيقي، كيف هو الهدف الأسمى والنبيل لحقوق الإنسان في مملكة البحرين، دولة القانون والمؤسسات، وكيف أن أحكام القضاء يتم تنفيذها والعقوبات الصادرة، تحقيقا لميزان العدالة في المجتمع، وكيف أن في مملكة البحرين تعلو وتسمو النظرة الإنسانية في التعامل مع العديد من المحكومين والمدانين في القضايا الصادرة، وهو أمر أجزم أننا لا نجده ولا نراه ولا نسمع عنه ولا نقرأه عن أي دولة أخرى، خاصة تلك الدول التي تتحدث عن حقوق الإنسان وحقوق المحكومين والسجناء.

في ظل العهد الزاهر والمسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، هناك عشرات الآلاف من الذين شملهم العفو الخاص والعفو والإفراج، وحتى العقوبات البديلة، وهذا الرقم يجب أن يتم إبرازه وإعلانه وتسويقه، بل وتحديثه في كل مرة، خاصة عند مشاركاتنا في المحافل الحقوقية، وليعلم الجميع حقيقة مفهوم حقوق الإنسان في فكر وقيادة وإدارة ونهج الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه.

أتمنى صادقا ومخلصا أن تبادر الجهات المعنية الوطنية لأن تستثمر هذا الحدث الدوري والسنوي، ليس بصفته عادة ملكية، إنسانية وأبوية حميدة، أو خبرا من ضمن أخبار الأعياد والمناسبات، ولكن من منطلق حقوقي وحضاري يستحق أن يبرز للعالم أجمع عن مملكة البحرين.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news