العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

هوامش

عبدالله الأيوبي

ayoobi99@gmail.com

رئيس الوزراء يكرم «التربية»

الموضوعية تقتضي الإنصاف عند التقييم، والمصداقية في التعاطي والتعامل مع جهود الآخرين وتقدير عطاءاتهم، لهذه السمات مقومات كثيرة ومن أهمها توخي الدقة في التعامل مع الحقيقة القائمة كي يخرج التقدير عادلا ومنصفا حيال أي عمل نضعه أمامنا لتشخيصه وتقييمه والحكم على ما أنجزه من نتائج وما حققه من نجاح، أو ما صادفه من إخفاق أو عجز، أيا تكن درجة النجاح أو الإخفاق هذه، ففي حالات كثيرة تكون أسباب العجز أو الإخفاق ناجمة عن عوامل خارجة عن إرادة القائمين أو الموجهين لهذا العمل، فالخطأ وارد في جميع الأحوال، فليس هناك عمل يمكن القيام به دون الوقوع في خطأ، صغيرا كان أم كبيرا، فالأخطاء والنواقص والقصور يمكن تحويلها إلى عوامل إيجابية تشجع على المزيد من الجهد لتصحيح الأخطاء، الوحيد الذي لا يخطئ هو من لا يعمل.

بعد انتشار وباء «كورونا» وتحوله إلى جائحة وفق تقييم منظمة الصحة العالمية وما خلقه من مستجدات فرضت على جميع المؤسسات وفي مختلف الميادين واقعا جديدا، ومفاجئا أيضا، تمثل في البقاء في المنازل وممارسة العمل عن بعد، في محاولة للإبقاء على عجلة الحياة تدور وإن كانت بوتائر أبطأ كثيرا عما كانت عليه قبل الجائحة، كان لقطاع التعليم نصيب واف من هذه المستجدات، أجبرت وزارة التربية والتعليم على اللجوء إلى الخيار المستقبلي، وهو التعليم والتعلم عن بعد، وهي التجربة العملية الأولى، الواسعة والشاملة، التي نفذتها بنجاح وزارة التربية والتعليم. 

هذا النجاح كان محل اهتمام وتقدير من جانب صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الذي أشاد بـ«النجاح الذي حققته وزارة التربية والتعليم في توفير المقومات اللازمة، لاستمرارية العملية التعليمية في مختلف المراحل الدراسية»، هذا التقييم المنصف والعادل من جانب سموه يمثل دافعا قويا للقائمين على تسيير العملية التعليمية في البلاد وخلال هذه الظروف الصعبة التي فرضها فيروس «كورونا»، وهي الظروف التي فرضت مستجدات ما كان للوزارة القدرة على التعامل معها لو لم تهيء من قبل القاعدة التقنية لذلك.

رئيس الوزراء لم يعط هذا التقدير العادل والمنصف والتقييم الموضوعي لجهود وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بالتعامل مع مستجدات «كورونا» لمواصلة العملية التعليمية، نقول: ما كان لسموه أن يعطي هذا التقدير والتقييم الإيجابي لجهود الوزارة في هذا الشأن لو لم تكن الصورة ناصعة أمامه لدرجة القناعة بصحة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة من أجل استمرارية العملية التعليمية بالوسائل المتاحة، وفي مثل هذه الظروف، وهي الوسيلة الإلكترونية وإبقاء التلاميذ على اتصال وتواصل مستمر مع الهيئات التعليمية، كل ذلك يأتي من منطلق الحفاظ على مصلحة جميع التلاميذ وفي كل المراحل.

في ظروف كالتي تمر بها البلاد، أسوة ببقية دول العالم بسبب تفشي وباء «كورونا», فإن الجهات الحكومية والأهلية المختلفة أخذت على عواتقها مسؤولية بذل ما يمكن بذله من جهد للتعامل مع المستجدات غير المسبوقة التي خلقها انتشار هذا الفيروس، وهي مستجدات لم يسبق لهذه الجهات أن واجهتها من قبل وبهذه الحدة والاستمرارية الزمنية، وبالتالي من الموضوعية والإنصاف أن تقابل هذه الجهود بالثناء والتقدير والإشادة، لا البحث عن الثغرات واختلاق الذرائع لتوجيه سهام النقد والتقليل من شأن هذه الجهود وما حققته من نتائج إيجابية حتى الآن.

هذا الثناء والتقدير الذي نالته وزارة التربية والتعليم من جانب سمو رئيس الوزراء سوف يشكل، بكل تأكيد, دعما وحافزا للقائمين على تسيير العملية التعليمية والتعلمية، خاصة في هذه الظروف الاستثنائية، فالواجب الذي يحملونه على عواتقهم هو في غاية الأهمية، فهو يخص مستقبل فلذات الأكباد، هذه الإشادة من سموه بمثابة شهادة على نبل وقيمة هذه الجهود التي تقوم بها الهيئات الإدارية والتعليمية في وزارة التربية والتعليم. 

وبالعودة إلى جهود وزارة التربية والتعليم التي نالت التقدير المنصف من سمو رئيس الوزراء فإن النتائج التي حققتها حتى الآن هي خير دليل على صواب العمل الذي تقوم به الإدارات التعليمية والإدارية في الوزارة, والتي بجديتها وإخلاصها تمكنت من إبقاء أبنائنا التلاميذ والتلميذات في الأجواء التعليمية والمناخ المدرسي، وإن كان هذا المناخ يختلف عما تعودوا العيش فيه قبل هذه الجائحة الخطيرة، والتي فرضت الانتقال إلى المناخ الإلكتروني الذي مكن الوزارة من الالتزام بالحفاظ على حقوق أبنائها التعليمية.

وزارة التربية والتعليم وغيرها من الجهات التي لجأت إلى الخيار الإلكتروني لمواصلة عملها وتأدية واجباتها تجاه الآخرين لن تفرط في الاستفادة من هذه التجربة لمعالجة وتصحيح ما قد يكون شابها من قصور أو ما اعتراها من ثغرات، وهذا أمر منطقي وطبيعي جدا، باعتبار أن اللجوء إلى خيار التعلم والتعليم عن بعد هو بمثابة التجربة الأوسع في تاريخ الوزارة، فلا يعقل أن تمر هذه التجربة دون الاستفادة من نتائجها.

إقرأ أيضا لـ"عبدالله الأيوبي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news