العدد : ١٥٤٠٨ - السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٨ - السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

موقفان إسرائيليان تجاه ضم مناطق في الضفة الغربية

بقلم : د. أسعد عبدالرحمن

الجمعة ٢٢ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع موافقة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) على تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة، ومن ضمنها المستعمرات - «المستوطنات» وغور الأردن، كما سبق أن وافق على ضم الجولان المحتل، يشكك محللون إسرائيليون في احتمال إقدام الحكومة الإسرائيلية الجديدة نفسها على تنفيذ مخطط الضم من دون صراع إرادات.

فبعد الاتفاق الائتلافي لتشكيل حكومة يرأس (بنيامين نتنياهو) زعيم حزب «الليكود» نصف ولايتها الأولى و(بيني جانتس) زعيم «أزرق أبيض» نصف الولاية الثانية، زادت التنديدات الدولية الشديدة أكثر من السابق، بدءا من الأمين العام للأمم المتحدة، مرورا بروسيا والصين وانتهاء بالاتحاد الأوروبي، والتي عبرت عن موقف واضح ضد الضم، متحدثة صراحة عن عواقب على العلاقات مع إسرائيل.

ورغم الضوء الأخضر الذي سارع وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) إلى منحه للاحتلال الإسرائيلي باعتبار ضم مستعمرات- «مستوطنات» الضفة الغربية قرارا إسرائيليا داخليا، فإن المحلل السياسي للقناة 13 العبرية (رافيف دروكر)، المقرب من «أزرق أبيض» أكد أن «الرئيس ترامب لن يسمح بالضم. قادة حزب «أزرق أبيض» أجروا مباحثات سريّة مع البيت الأبيض قبل التوقيع على الاتفاق الحكومي، ووصلوا إلى خلاصة بأنّه لن يسمح بضمّ المستوطنات».

في السياق ذاته، قالت المراسلة السياسية لصحيفة هآرتس (نوعا لانداو): «إعلان «صفقة القرن» أحدث بلبلة معينة، لأنه رغم أن الصفقة شرعنت ضم جميع المستوطنات ومناطق أخرى، لكن الرئيس الأمريكي أوضح أن إسرائيل ستطالب في موازاة ذلك بإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين والحفاظ لدولتهم المستقبلية على المنطقة المتبقية، كما أن صهر ترامب، جاريد كوشنير، قلل من حماسة المستوطنين حيال الضم في عدة مقابلات هدفها تهدئة العالم العربي». 

من جانبه، كتب المحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت» (ناحوم برنياع) إنه «عندما يجلسان في الحكومة، سيُحضر جانتس، كوزير للأمن، تحفظات الجيش الإسرائيلي من عواقب القرار على الاتفاق مع الأردن، وسيشرح أشكنازي، كوزير للخارجية، الأضرار في أوروبا وآسيا. نتنياهو سيكتفي في نهاية الأمر بفرض القانون على غوش عتصيون (الكتلة الاستيطانية في منطقة بيت لحم). فلو كان الضم أمنيته، لقرر بشأن ذلك في حكوماته السابقة، فهو لم يُخلِ حتى قرية الخان الأحمر».

بالمقابل، أعلنت في الصحافة الإسرائيلية رسائل من الاتحاد الأوروبي تسلمها (جانتس) تحذره من الموافقة على خطوات الضم. وبحسب الصحافة الإسرائيلية: «تحدث المسؤولون الأوروبيون مع مستشارة جانتس للشؤون الخارجية، مولدي سوخرفيتش، وأوضحوا لها أن الاتحاد الأوروبي يعارض بشدة بالغة أي خطوة ضم أحادية الجانب. كما أوضحوا أن على جانتس أن يأخذ في الحسبان أنه ستكون لخطوات ضم في الضفة الغربية عواقب على علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، وأنه سيتبع خطوة إسرائيلية كهذه رد فعل أوروبي شديد».

من خلال ما هو معروف عن انتهازية (نتنياهو) ومنحه الأولوية لتجاوز القضاء الإسرائيلي الذي يطارده، يبدو أنه قد يضرب عرض الحائط بكل ما سبق، وقد يسعى جاهدا لتطبيق قرار الضم فعليا كي لا يصطدم بحلفائه من عتاة اليمين التوسعي على قاعدة: «اللهم لا أسألك سوى نفسي!!».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news