العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الجانب الآخر في أوضاع العمالة

 أول السطر:

التوجيه الكريم من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، إلى وزارة التربية والتعليم للتنسيق مع المدارس الخاصة لاعتماد آلية التقييم بناء على التطبيقات ونظام «ملف الطالب» وغيرها.. أمر أثلج صدور الكثير من أولياء الأمور، وخاصة الأمهات اللواتي يعانين من كثرة الواجبات المدرسية، وأدائها من خلال العرض المباشر كما اشترطت إحدى المدارس، على الرغم من توقف الدراسة في معظم المدارس.. ونحن على ثقة بأن وزارة التربية والتعليم ستقوم بتنفيذ التوجيه الكريم على أكمل وجه.

 الجانب الآخر في أوضاع العمالة:

وحتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، وإلى أن يتم حسم موضوع تصحيح أوضاع العمالة الوافدة غير النظامية، والبحث في تقليل العمالة النظامية وإحلال المواطنين بدلا عنها، فإن ثمة أوضاعا وجانبا آخر يجب أن تحترم فيه إنسانية العمال، والحفاظ على حقوقهم، وصون كرامتهم. 

ربما هي نماذج قليلة وبسيطة وشاذة، وأتمنى ألا تكون حالة عامة، إلا أن وضع العمال الأجانب في القطاع التجاري والصناعي، وخاصة في المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر، مثل صالونات الحلاقة الرجالية والنسائية والمقاهي وكل المحلات التي تم إغلاقها بسبب إجراءات التصدي لفيروس كورونا.. يجب أن يتم التنبيه عليها والإشارة إليها، لأنها تكشف جانبا آخر نحن في غفلة عنه، في طور دفاعنا عن حقوق العمال البحرينيين وأصحاب المحلات والمشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.  

الجميع طالب وناشد.. وتفاعل وتعاطف، من أجل قيام الدولة لدعم المواطنين أصحاب المشاريع والمحلات، ودفع أجور العمال البحرينيين، وقد استجابت الدولة مشكورة لدعم هؤلاء وغيرهم، في معظم القطاعات والمستويات، وتم تخصيص ميزانية كبيرة، وطرق عديدة للدعم، صحيح أن الدعم لم يسد كل الحاجة، ولن يتكفل بكل المصاريف، ولن يتحمل كل الخسائر والأضرار، لكنه سد جزءا مهما، تشكر الدولة على تلبيته والاستجابة له، ولكن في الجانب الآخر.. هناك أصحاب مشاريع ومحلات أوقفوا رواتب العمال الأجانب، وتركوهم يتصرفون وحدهم، ولم يصرفوا لهم فلسا واحدا بحجة إغلاق المحل في ظل جائحة كورونا.. بعض أصحاب المحلات تكفلوا بدفع إيجار السكن عن العمال الأجانب فقط، أما الرواتب والأكل والشرب فعلى كل عامل أن يتصرف ويبحث عن قوت يومه.. وبعض أصحاب المحلات يعطي عماله خمسين دينارا كل شهر فقط لا غير.. ترى من أين سيعيش هذا العامل؟ وكم سيرسل إلى أهله؟ وكيف سيتصرف..؟؟

أعرف بعض العمال الأجانب ممن يمرون بهذه الظروف لجأوا إلى العمل خلسة وسرا من أجل أن يوفروا لقمة العيش على الأقل، والبعض منهم يعمل اليوم في غسل السيارات ومهن لا تتوافق مع طبيعة العمل الذي جاء من أجله للبلاد، والعقد الذي تم إبرامه مع الكفيل وصاحب العمل.

إن كنا نرى أن العمالة الأجنبية، وخاصة غير النظامية، يجب أن يتم ترحيلها فورا، فعلي الأقل نحفظ لها آدميتها وحقوقها، ومن ثم نرحلها، وإذا كان الطعام والأكل قد توافر اليوم بسبب «حملة فينا خير» وشهر رمضان، فإن الأسبوع القادم يكون قد انتهى رمضان، فمن أين سيأكل هؤلاء، وإلى متى ستصمد أموال التبرعات والحملات، التي حتما ستتوقف وتقل.

إن عدم توفير أساسيات العيش للعمال، وعدم ضمان وصون حقوقهم، بحجة جائحة كورونا، سيكون مدعاة لوقوع مشكلات في حقوق الإنسان، وظواهر اجتماعية وغيرها، نحن في غنى عنها، فالجوع كافر، والفقر والعوز والحاجة تجبر البعض على القيام بما يخالف القانون.. أرجو أن نتدارك الأمر قبل فوات الأوان.

 آخر السطر:

في مسلسل «الاختيار» المصري، يتم عرض قصة العقيد الشهيد أحمد المنسي، أحد أبطال الجيش المصري وهو يواجه الإرهابيين، وقد وصلتني أمس صورة للشهيد أحمد المنسي خلال زيارته لمتحف البحرين الوطني.. رحم الله شهداء الواجب كافة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news