العدد : ١٥٤٤٥ - الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٥ - الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

تراث أصيل وجزء من فرحته «كورونا» يحد من أجواء سفرة ريوق العيد

الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

ارتبط عيد الفطر المبارك بالعديد من العادات الموروثة والمظاهر الاحتفالية التي يعبر من خلالها المسلمون عن فرحتهم باستقباله منذ القدم ومن بينها بعض العادات الغذائية، التي لا تزال تحافظ بعض الأسر على هوياتها القديمة، ولعل من أبرز ما يميز أيام العيد هو «الريوق» والذي يرى كثيرون أنه اختلف عما مضى من حيث الشكل والمضمون.

في الصباح الباكر تسعى ربة المنزل إلى إعداد وجبة ريوق (إفطار) شهية للتعبير عن ثاني مظهر من مظاهر العيد، حيث يسبق هذه الوجبة الخفيفة صلاة العيد ومن ثم يلتم شمل العائلة حول هذه المائدة الأولى والخفيفة. خلال الفترة الراهنة اختلفت استعدادات العيد مقارنة بالأعوام السابقة بسبب تفشي فيروس كورونا، حيث سعت الأسر إلى تقليص عدد المدعوين على هذه الوجبة واقتصارها داخل المنزل ضمن حدود الأسرة.

«قديمك نديمك ولو الجديد أغناك»، هذا ما قالته الحاجة أم علي بعدما شهدت العديد من التغيرات على مائدة إفطار العيد، إذ توضح «في السابق كان يستعد أصحاب المجالس، وعلى وجه الخصوص، التجار بتجهيز الأكلات مثل القدوع أو ريوق العيد ويدعون أبناء ورجال الحي لتناول القدوع أو الريوق».

وتابعت: «في الوقت الراهن اختلفت مظاهر الاحتفال بصباحية العيد، وبالرغم من ذلك، فإنه لايزال يحافظ على رونقه الخاص من ناحية استقبال فرحته مع تباين طفيف».

وبينت: «كان إفطار العيد بسيطاً في مكوناته وطريقة تقديمه، حيث كانت تتواجد الحلوى البحرينية إلى جانب الخبز البحريني، النخي والباجلا بالإضافة إلى الشاي الحليب أو حليب البقر». 

وأضافت: «في الآونة الأخيرة طرأت العديد من التغييرات على مائدة العيد، ما أفقدها صورتها السابقة التي كانت تنم عن البساطة وعفوية تقديمها، حيث باتت ربة المنزل تجتهد لإعداد هذه الوجبة الخفيفة». وتابعت: «بات الكثير يسعى للتفنن في إعداد هذه السفرة، حيث أدخلت عليها العديد من الأطباق الحديثة والتي استقت من مطابخ أخرى عربية وعالمية».

وتقول أم إبراهيم: «نستقبل في كل عام ريوق العيد استقبالا مختلفا، حيث نحرص على أن نلم شمل العائلة حول هذه المائدة أثناء صباحية العيد». وبينت: «أقوم بشراء بعض الأواني الشعبية التي تضيف جمالية إلى مائدة الإفطار بالإضافة إلى وجود الأطباق الشعبية بداخلها، كالعصيدة، الحسو، النخي، الباجلا، البلاليط والجبن». 

وتابعت: «طرأت العديد من التغييرات على وجبة الإفطار أو ما يعرف باللغة الدارجة الريوق، وذلك تماشيا مع اختلاف التوقيت والزمن ونزولاً عند تعدد الأذواق».

وعن الاستعدادات لاستقبال العيد هذا العام أوضحت: «نظرا إلى الظروف الراهنة سنكتفي بوضع برنامج مصغر مقارنة بالأعوام السابقة، حيث سيقتصر تجمعنا داخل المنزل تماشيا مع الإجراءات الاحترازية».

لا تكتمل فرحة العيد إلا بحضور الأهل. هذا ما قالته ولاء هاني التي باتت تتفقد الأيام التي مضت في حنين أخاذ، إذ أوضحت: «يعتبر العيد عبارة عن تجمع العائلة والأقارب في هذا اليوم ليعبرون عن فرحتهم وبهجتهم، إلا أنه خلال هذا العام سيطل علينا بنكهة مختلفة عما سبق، وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا».

وتابعت: «نحرص على أن يكون ريوق العيد بطابع شعبي حتى لا يفقد رونقه الخاص من خلال توظيفنا للأطباق الشعبية على المائدة مثل الـ(البلاليط، العصيدة، البيض بالطماطم، جبن، قيمر، خضراوات، بالإضافة إلى الشاي الحليب)».

وأوضحت: «خلال هذا العام ونتيجة للظروف الراهنة، قررنا خلق أجواء أخرى من خلال شرائنا الأواني القديمة وتزيين المكان والمائدة بالأشياء التراثية».

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news