العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

مشتبه في إصابتك بفيروس كورونا

أول السطر:

كل الشكر والتقدير والامتنان إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، على توجيهه الكريم إلى التبكير في صرف رواتب موظفي القطاع الحكومي والمتقاعدين قبل حلول عيد الفطر.. ونتمنى من القطاع الخاص أن يراعي الموظفين كذلك في هذا الخصوص.

للعلم فقط:

عدد من مكاتب السفريات والسياحة تناشد الجهات المعنية توجيه شركات الطيران الى التعاون مع المكاتب وتسريع إرجاع «عربون» التذاكر والحجوزات، نظرا إلى الظروف الاستثنائية الحاصلة اليوم، وعزوف الكثير من المواطنين عن السفر في صيف هذا العام، كي لا تتكبد مكاتب السفريات كل الخسائر.    

مشتبه في إصابتك بفيروس كورونا:

تجربة شخصية عشتها مع أسرتي أمس الأول، إثر تسلمي رسالة هاتفية على رقمي، ثم على هاتفي من خلال تطبيق (مجتمع واعي)، عنوانها: (حالتك مشتبه فيها)، وهذا نصها: «نظرا إلى احتمال مخالطتك لإحدى الحالات المصابة بفيروس (كوفيد-19)، وحرصا على سلامتك، نود إعلامك بضرورة إجراء الفحص خلال اليومين القادمين في مركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات، بحسب الرسالة النصية القصيرة المتسلمة على رقمك..».

حاولت أن أتمالك نفسي، وأراجع فكري، وأبحث أين ذهبت في الأيام الماضية، ووجدت أن تنقلاتي بين البيت والعمل والسوبر ماركت ومحل الخياطة، وكنت دائما أرتدي الكمامة في العمل، وكذلك القفاز في السوبر ماركت، ولم أقترب من أحد أو أسلم عليه، ولم يعطس علي أحد، فكيف حصل ذلك..!!

فكرت ألا أذهب للفحص، ولا أستجيب لرسالة تطبيق (مجتمع واعي)، فأنا لا أعاني من أي أمراض ولا أشعر بأعراض الكورونا، لا سعال ولا حرقة ولا أي شيء، ولكني فكرت في أبنائي وأسرتي، ما ذنبهم إن كان الأمر فعلا صحيحا وأنا مخالط، ثم ما ذنب الدولة وفريق البحرين الذين يبذلون كل جهدهم من أجل صحة وسلامة الجميع، كي لا أذهب للفحص وأطمئن.. عندها قررت الذهاب إلى الفحص.

كانت الساعة الثانية ظهرا، لم أجد زحاما في الشارع، ولا في طابور مركز الفحص، وحينما جاء دوري وأنا في سيارتي، أرشدني الشاب البحريني بأن الرسالة الهاتفية التي وصلتي تعني بأن الفحص سيكون مباشرا من خلال ذهابي إلى المركز، وليس من خلال بقائي في السيارة، وقد كان الإجراء في غاية التنظيم والسهولة والسرعة. 

دخلت إلى المركز، ووجدت بعض الأجانب والبحرينيين ينتظرون دورهم دقائق معدودة، ووجدت حالة من الاستعداد والجاهزية المتميزة، واستقبلني شاب بحريني وطلب مني البطاقة الشخصية، ثم أرشدني الى مكتب إدخال البيانات، حيث كانت تجلس شابة بحرينية، شرحت لي الأمر، وهدأت من روعي، ونقلتني إلى غرفة الفحص، وخلال دقائق كانت ممرضة بحرينية أخرى تدخل أعواد الفحص في أنفي، وكنت أشعر أن العود قد وصل إلى طبلة أذني، ثم أبلغتني بأن الفحص انتهى، وعلي انتظار رسالة هاتفية بالنتيجة، وأردفتها بكلمة (وما عليك إلا العافية، وإن شاء الله بخير، وتكون غير مصاب)، فشكرتها وغادرت مركز الفحص.

قررت ألا أخبر أحدا بالأمر، سوى أسرتي الصغيرة، لأنها تعيش معي في نفس المنزل، أما عائلتي ووالدتي فقد أردت أن أخبرهم في اليوم التالي، بعد ظهور النتيجة، وكانت والدتي تتصل بي وتطلب مني أن أزورها في البيت لتعطيني «صحون رمضان» كعادتها، لكني كنت أتعذر، وأقول لها سأزورك غدا، وهي لا تعرف ما السبب أصلا.    

كانت ساعات ثقيلة مرت علي وأنا أتفحص هاتفي كل ساعة، كي أعرف النتيجة ولم تصلني أي رسالة، حتى أدركني النوم عند الساعة الواحدة فجرا، ثم صليت الفجر، وعدت الى النوم ونسيت أمر الرسالة، وحينما استيقظت الصبح تذكرت الأمر، وفتحت هاتفي على تطبيق (مجتمع واعي)، وقرأت نص الرسالة التالية: «لم تكن على مقربة من أي حالة قائمة جديدة خلال الأسبوعين الماضيين، حفظك الله.. نتيجة الفحص: أنت غير مصاب». 

عندها، سجدت لله شكرا، وأبلغت أسرتي بالنتيجة، وأدرك الآن أن والدتي ستقرأ المقال، وستعرف سبب عدم زيارتي لها بالأمس، لخوفي عليها.. لقد كانت تجربة شخصية فريدة، أردت أن أنقلها إلى القارئ الكريم، كي يعرف وعن قرب الجهد المشكور الذي تقوم به الدولة وفريق البحرين، وأهمية إجراء الفحص واتباع الإجراءات والإرشادات من أجل صحة وسلامة الجميع.

ملاحظة واجبة:

مع توقف السياحة ورحلات الصيف، وكذلك تأثر موسم الحج، تكون شركات السفريات وحملات الحج والعمرة على شفا حفرة من إعلان الإفلاس والإغلاق، وتسريح الموظفين فيها.. ترى هل من تحرك لغرفة التجارة لمراعاة هذا القطاع الحيوي..؟؟    

آخر السطر:

كيف تقوم هيئة السياحة البحرينية بتوزيع تعميم على شركات السفريات باستئناف السفر إلى تركيا كنشاط سياحي، والأوضاع حتى الآن غير مستقرة هناك، وأعداد المصابين بالفيروس وحالات الوفاة في تركيا كثيرة وكبيرة جدا كل يوم.. فهل من تعليق وتوضيح..؟؟

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news