العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

الخليج الطبي

الدكتور حمد الحلو في حوار خاص عن زراعة الكلى في البحرين: نحتاج إلى دعم من المجلس الأعلى للصحة من أجل إنشاء المركز البحريني لزراعة الأعضاء

الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

زراعة الكلى هي نقل كلية سليمة من جسم شخص سليم إلى جسم شخص يعاني من الفشل الكلوي المزمن، الدور الرئيسي للكلية هو تصفية السموم من الدم وتحويلها إلى البول، إذا فقدت الكلى هذه القدرة تتراكم هذه السموم التي قد تهدد الجسم، ويحدث هذا العجز بالمراحل النهائية التي تعرف بالفشل الكلوي، والذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى ضرورة زراعة كلى.

وتواصلنا مع الدكتور حمد الحلو استشاري جراحة المسالك البولية وزراعة الكلى مركز برايم كير الطبي ومستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام و أجاب عن أسئلتنا:

ما هي أسباب الفشل الكلوي المزمن؟

له أسباب عديدة يأتي على رأسها مرض السكري وهو المسؤول عن 40% من أسباب الفشل الكلوي المزمن وينتج عنه تليف في الكليتين وبالتالي لا تقوم بوظائفها، والسبب الثاني هو ارتفاع ضغط الدم، وهذان السببان مجتمعين مسؤولان عن 65% من أسباب الفشل الكلوي.

 

وهناك أسباب أخرى أقل انتشارًا مثل مشاكل الجهاز البولي كحصوات الكلى أو انسداد المسالك البولية، ومن الأسباب أيضا التهاب الكويكبات وهي الوحدات الوظيفية الموجودة في الكلى، وكل كلى تحتوي على مليون كويكب تقريبا وهذا الالتهاب يحدث نتيجة أسباب عديدة منها مرض الذئبة الحمراء مثلا، كما يؤدي الإفراط في استخدام المسكنات وبعض المضادات الحيوية من دون استشارة الطبيب إلى ضرر بالغ بالكلى، ومن الأسباب كذلك مرض الكلى المتعدد الأكياس وهو مرض وراثي. وبالنسبة إلى الأطفال تلعب العيوب الخلقية دورا رئيسا في حدوث انسداد في مسارات الكلى أو في الاحليل أو ارتجاع في الحالب فهم من أسباب الفشل الكلوي عند الأطفال

بالنسبة للعامل الوراثي كيف تكون طرق الوقاية؟

إذا كان هناك تاريخ عائلي وخاصة لمرض الكلى المتعدد الأكياس فعلى أفراد العائلة عمل فحص جيني، فعن طريقه يمكننا اكتشافه في مراحله الأولى.

هل هناك مراحل للفشل الكلوي المزمن؟

يتم وصف وظائف الكلى على 5 مراحل:

المرحلة الأولى: مستوى وظائف الكلى الطبيعي حيث يكون معدل الترشيح أكثر من 90%. 

المرحلة الثانية: انخفاض طفيف في وظائف الكلى حيث يكون معدل الترشيح بين 60 و89.

المرحلة الثالثة: انخفاض متوسط في وظائف الكلى حين يكون معدل الترشيح بين 30 و59.

المرحلة الرابعة: انخفاض شديد في وظائف الكلى حين يكون معدل الترشيح بين 29 و15.

المرحلة الخامسة: المرحلة النهائية حين يكون معدل الترشيح اقل من 15 وهنا يحتاج المريض فيها الى تعويض وظائف الكلى. 

هل الزراعة هي الخيار الوحيد لمرضى الفشل الكلوي المزمن؟

تعويض وظائف الكلى يكون إما عن طريق الغسيل الكلوي وإما زراعة الكلى.

وبالنسبة للغسيل الكلوي ينقسم إلى الغسيل البريتوني والغسيل الدموي، والنوعان متوفران في البحرين، أما بالنسبة إلى الزراعة إذا توافرت الكلية للزراعة وكان المريض مستعدا ولديه الرغبة فتكون هي الحل الأمثل بلا شك.

ما هي مصادر التبرع؟

تنقسم مصادر الأعضاء إلى عدة أقسام؛ منها غير البشرية وهي غير موجودة في وقتنا الحالي، والمصادر البشرية وتنقسم إلى عدة أنواع فرعية، إما ان تكون من الأحياء الأقارب أو الأحياء غير الأقارب أو من المتوفين كما في حالات الموت الدماغي والموت القلبي، حيث يتم إدراج اسم المريض في قائمة الانتظار في حال لم يتوفر متبرع من الأحياء وهو غير منتشر في الدول العربية بالشكل المطلوب على الرغم من وجودها في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية

الجدير بالذكر انه في بعض الدول الأوروبية يعتبر كل متوفى متبرعا بأعضائه عند وفاته ما لم يذكر غير ذلك كتابيا، ومن ثم يبدأ الفريق الطبي التعامل بحفظ الأعضاء.

المصدر الأخير للأعضاء وهو المصادر المستنسخة في المختبرات ولكنها في طور الدراسة حتى الآن. ومما يجب الإشارة إليه وجود شح كبير في الأعضاء و بالتالي فإن عدد المرضى يفوق بكثير المتاح من أعضاء.

هل تعد المراكز الموجودة كافية بالنسبة للغسيل وزراعة الكلى؟

تسعى الدولة جاهدة لإنشاء وحدات الغسيل الكلوي كوحدة يوسف خليل المؤيد في مجمع السلمانية الطبي، ومركز عبدالرحمن كانو في البسيتين وقريبا مركز الحنينية إن شاء الله، في الحقيقة هناك ضغط كبير على هذه المراكز وازدياد مضطرد في عدد المرضى، لذا تعتبر الزراعة هي الحل الأمثل.

ما مدى نجاح عمليات زراعة الكلى؟

عملية الزراعة الآن أصبحت آمنة نسبيا للطرفين وذات نسبة نجاح كبيرة جدا، والجدير بالذكر أن عملية التبرع يتم إجراؤها بالمنظار ويخرج المتبرع إلى منزله في اليوم التالي للعملية ويرجع لحياته الطبيعية في غضون أيام قليلة.

هل هناك إطار قانوني لزراعة الأعضاء في البحرين؟

الجدير بالذكر ان القانون البحريني لزراعة الأعضاء تم إقراره في عام 1998، وهو من القوانين المميزة على مستوى الوطن العربي، وأنه بسبب عدم وجود المذكرة التفصيلية لهذا القانون لم يتطور البرنامج الوطني في مملكة البحرين بالشكل المطلوب لتلبية إحتياجات المواطنين مما اضطر الكثير إلى اللجوء الى التبرع التجاري وهو ضرب من تجارة الأعضاء المجرمة عالميا.

ما الهدف من إنشاء المركز البحريني لزراعة الأعضاء؟

تعتبر البحرين من أوائل الدول في المنطقة التي تطورت في المجال الطبي إلا أن عجلة التطور في مجال زراعة الأعضاء لم تكن على نفس الوتيرة في رأيي الشخصي ورأي كثير من الخبراء في هذا المجال. ان وجود مركز متخصص على غرار مركز محمد بن خليفة لأمراض القلب وكثير من مراكز زراعة الأعضاء في الخليج العربي وأشهرها على الإطلاق المركز السعودي لزراعة الأعضاء وهو الحل الوحيد للارتقاء بهذا التخصص الدقيق.

الهدف من إنشائه الإشراف والتنظيم لعمليات زراعة الكلى وزراعة الأعضاء بشكل عام مثل الكبد، ولا أشك أن المجلس الأعلى لديه رؤية لبرنامج زراعة الأعضاء ونحتاج إلى أن يشاركنا هذه الرؤية كأطباء مختصين في زراعة الأعضاء، كما نحتاج إلى دعم كامل من الدولة وتنسيق الجهود المشتركة و أخص بالذكر السلطة التشريعية ووزارة الصحة، كما أدعو إلى دعم مبادرات القطاع الخاص في هذا الصدد. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news