العدد : ١٥٤١٦ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٦ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤١هـ

مقالات

من مؤشرات سوق العمل

بقلم: د. جعفر الصائغ

الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

من خلال القراءة المتأنية في بيانات سوق العمل يمكن للفرد أن يضع يده على أبرز التحديات والاختلالات التي يعاني منها سوق العمل ومعرفة الجهة المسؤولة عن تلك الاختلالات. ويمكن ذلك من خلال معرفة القوة الفعلية المحركة لهذا السوق أي أهم عناصر السوق. ويقصد بعناصر السوق القوة العاملة وأرباب العمل بالإضافة إلى الجهة المشرعة التي تدير هذا السوق من خلال وضع القوانين والتشريعات والسياسات الخاصة بسوق العمل.

فعندما نقرأ في البيانات الاقتصادية أن هناك 82 ألف سجل تجاري نشط في السوق المحلي ودخول 10 آلاف جدد من السجلات، فهذا يعني أن هناك حركة تجارية وأن الاقتصاد ينمو ويخلق فرص عمل. بينما تكشف لنا بيانات سوق العمل أن هناك عددا متزايدا من العاطلين يرفض أصحاب هذه السجلات توظيفها. فأين يكمن الخلل هل هو في عناصر السوق؟ أم في الجهة التي تدير هذه العناصر؟ أم أن هناك مشكلة مع هذه السجلات فهي إما أنها وهمية أو غير نشطة. ولو افترضنا على سبيل المثال أنها نشطة فمعنى ذلك أن هذه السجلات قادرة على أقل تقدير توفير 82 ألف فرصة عمل سنويًّا أو حتى لا نتهم بالمبالغة نقول 30 ألف وظيفة سنويا. وعلى الرغم من هذا الرفض القاطع من قبل هذه السجلات بتوظيف العمالة الوطنية تكشف لنا بيانات سوق العمل أن عدد تصاريح العمل الصادرة من قبل هيئة تنظيم سوق العمل لفئة العمالة في الربع الثاني من السنة قد بلغ 37.570.

كما تكشف لنا بيانات سوق العمل أن هناك 340 وظيفة برواتب أكثر من 1500 دينار وفرها الاقتصاد في الربع الثاني من 2019 حصلت العمالة الوافدة على 324 منها في مقابل 16 بحرينيا فقط، وأن هناك 207 وظائف برواتب تصل إلى 1000 دينار كان نصيب البحرينيين منها 21 فقط بينما حصلت العمالة الوافدة على 186. والرواتب من 900 دينار وأعلى وفرت 42 وظيفة 38 منها للعمالة الوافدة في مقابل 4 بحرينيين. والرواتب من 800 وأكثر وفرت 84 وظيفة 70 منها للعمالة الوافدة مقابل 14 للبحرينيين. والرواتب من 700 دينار وأكثر وفرت 119 وظيفة حصلت العمالة الوافدة على 83 مقابل 36 للبحرينيين. والرواتب من 600 دينار وأكثر وفرت 155 وظيفة 108 منها للعمالة الوافدة مقابل 47 للبحرينيين. والرواتب من 500 دينار فأعلى وفرت 283 وظيفة 176 منها للعمالة الوافدة مقابل 107 للبحرينيين. والرواتب من 400 فأكثرت وفرت 469 وظيفة منها 410 للعمالة الوافدة مقابل 59 للبحرينيين.

هذه البيانات تؤكد لنا حقيقة جوهرية وهي أن الاقتصاد الوطني يخلق فرص عمل وبرواتب جيدة ولكن المشكلة تكمن في كيفية توزيع هذه الفرص ‘ذ أغلبها تذهب إلى العمالة الوافدة، إن بقاء هذه المشكلة من دون معالجة جذرية ستجعل من سوق العمل سوقا مشوها وغير مستقر.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news