العدد : ١٥٤٤٣ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٣ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

كورونيات

 «أولوياتنا الوطنية بحاجة لمراجعة تأهبا لعالم ما بعد كورونا، مواردنا المالية والبشرية بحاجة لإعادة توجيه، أمننا الطبي والغذائي والاقتصادي بحاجة لترسيخ أكبر من خلال برامج جديدة ومشاريع، الاستعداد لما بعد كوفيد 19.. هو استعداد لمستقبل جديد لم يتوقعه أحد قبل عدة أشهر فقط».

بالفعل يجب أن نتوقف جيدا وجديا أمام ما تحمله هذه «التويتة» للشيخ محمد بن راشد المكتوم، والتي لخصت في سطور قليلة الكثير والكثير مما تتطلبه مرحلة ما بعد كورونا، وهذا ما سوف يشكل الفارق بين دول وأخرى تقدما وتحضرا وخسائر. 

ما ذكرته الممثلة الكويتية حياة الفهد تجاه العمالة الوافدة ومطالبتها بإلقائهم في الصحراء هو شيء ضد الإنسانية، تقشعر له الأبدان، وكأنها تطبق المثل الشهير «تاخدوهم لحم وترموهم عظم».. فهؤلاء ليسوا هم سبب بالفيروس، ولا هم غزاة ولا متسولين ولا متسللين، هم بشر ذهبنا إليهم، وطلبنا منهم أن يأتوا للعمل في بلادنا، وعلينا أن نتذكر هنا ما قاله غازي القصيبي -رحمه الله- بأننا كنا في مرحلة ما قبل النفط نطلب رزقنا في شتى أنحاء العالم العربي، وكان الأجدر بهذه الفنانة أن تطالب بتوفير السكن الملائم، وتوعيتهم، ونصحهم، والتصدي لعملية الاتجار بهم، والتحرك لضمان إبقائهم في إطار القانون.

 أكد فريق من العلماء بجامعة مينيسوتا الأمريكية أن كورونا لن ينتهي قريبا، وسيبقى حوالي عامين، وستصل الإصابة به إلي حوالي 60% من سكان العالم، ومن ثم يبقى التسريع في رفع القيود خطرا سيخلفه ضحايا من الأرواح.

بصرف النظر عن مدى صحة ودقة هذه الاجتهادات العلمية التي نسمع عنها بشكل شبه يومي، فإن الشيء المؤكد هو ضرورة عدم الاستهانة بالقيود التي تضعها الدولة والالتزام بها، والاعتراف بأن عودة الحياة إلى طبيعتها هو أمر صعب للغاية على المدى القصير. 

صرح وزير الصحة السوداني بأن كورونا ليس له علاج، وأن كل ما يمكن تقديمه للمواطن إذا شعر بضيق تنفس هو دواء البنادول والمحاليل ومضخات الأكسجين، أما إذا تدهورت حالته فسيكون مصيره الموت.

هذا التصريح أشعل السوشيل ميديا ما بين كارهين ومعجبين، ولكنه تحت أي حال من الأحوال مدعاة لهؤلاء المتحلطمين دوما أن يتوقفوا عن الإساءة لجهود مملكتنا الجبارة في مواجهة هذه الأزمة، وإدراك ما يتمتعون به من نعم وحمد الخالق عليها.

هناك دراسة سنغافورية تقول إن أزمة كورونا ستنتهي في البحرين 3 يونيو القادم.

والسؤال هو: لماذا تنشغل سنفافورة بالبحرين وتعد الدراسات الخاصة بها، في الوقت الذي لم نسمع فيه عن دراسات وطنية متخصصة تلقي الضوء على هذه الأزمة، وتقوم بتحليل علمي لكل ما يتعلق بها بمنتهى المصداقية والشفافية، ليس بهدف طمأنة الشعب فقط، وإنما للوقوف على الحقائق التي يجب أن يكون على علم بها والتي تؤهله للمواجهة بكل ثبات وتحدد له واجباته قبل حقوقه في هذه المرحلة الحرجة؟ 

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news