العدد : ١٥٤٠٩ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٩ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤١هـ

مقالات

تكنولوجيات: ازدياد أهمية مؤتمرات الفيديو في زمن كورونا

بقلم: د. جاسم حاجي

الأحد ١٧ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

عندما قمتُ بعملِ أطروحة بحثي لشهادة الماجستير قبل 20 عامًا عن المؤتمرات بالفيديوvideo conferencing، لم يكن السوقُ والأعمال على استعدادٍ لقبولِ التكنولوجيا وقبول تكلفتها، ولقد كانتْ الكاميراتُ، ومكبراتُ الصوت، والروابطُ عالية السرعة باهظةَ الثمن. ومع ذلك فقد تغيَّر هذا الأمرُ وأصبح الآن جزءًا من الحياةِ اليومية للأعمالِ التجارية والأفراد.

من المتوقع أن تكتسب صناعة مؤتمرات الفيديو العالمية زخمًا أثناء تفشي فيروس كورونا، إذ تقوم الشركات والمنظمات الحكومية بالتفكير حاليًا في عقد المؤتمرات بالفيديو كحل نهائي للتواصل مع العمال عن بعد والعملاء والموظفين، فإن هذا الأمر وفي نفس الوقت يمنع الاتصال المباشر مع الأشخاص.

هناك العديد من العوامل التي تقود نمو السوق منذ العقد الماضي، عوامل مثل التركيز المتزايد للشركات نحو توسيع أعمالهم في السوق العالمية وفي إدارة القوى العاملة في مختلف الشركات الفرعية. ومع ذلك، فقد أثر تفشي فيروس كورونا على سوق مؤتمرات الفيديو بشكل إيجابي. لقد حد الحظر المفروض على السفر من مدى وصول الشركات في السوق الخارجية، ما أدى بدوره إلى زيادة الاعتماد على برامج مؤتمرات الفيديو. وتقوم الشركات بتبني عملية توظيف مبتكرة في مثل هذا الوقت من خلال المشاركة في مؤتمرات الفيديو. من ناحية أخرى، تقوم الحكومة باستخدام برامج مؤتمرات الفيديو من أجل التواصل مع الأطباء والإداريين في منطقتهم وكذلك في البلدان الأخرى.

يتم تقسيم تقرير صناعة مؤتمرات الفيديو العالمية استنادًا إلى المستخدم النهائي في القطاع الحكومي والتجاري. ومع إعلان الدول إغلاق مناطقها باستمرار وقيامها بحث الشركات على تقديم مرافق العمل من المنزل لموظفيها، فإن معدل اعتماد برامج مؤتمرات الفيديو أصبح في ازدياد. وضعت حكوماتُ عددٍ من البلدان قيودًا على التجارة والسفر، ونتيجة لذلك قامت الشركات المتعددة الجنسيات بالاعتماد على برامج مؤتمرات الفيديو من أجل إشراك عملائها. ومن المتوقع أن تؤدي مثل هذه التحركات إلى تحريك وتنشيط سوق مؤتمرات الفيديو أثناء تفشي هذا الوباء.

بالإضافة إلى ذلك، يتم تحليل تأثير فيروس كورونا على صناعة مؤتمرات الفيديو من وجهة نظر جغرافية من خلال تضمين أمريكا الشمالية، وأوروبا، وآسيا والمحيط الهادي، وبقية العالم في التقرير. وتسهم منطقة آسيا والمحيط الهادي بدور رئيسي في نمو سوق مؤتمرات الفيديو خلال هذا الوضع الوبائي. تعرضت الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، والهند لأضرار في الاقتصاد بسبب الانتشار السريع لهذا الفيروس. ولقد تضرر الاقتصاد الصيني بشكل كبير بسبب تفشي فيروس كورونا، وأغلقت البلاد نفسها منذ أكثر من شهر. علاوة على ذلك، بعد الانتشار الكبير لفيروس كورونا في أوروبا، فإن هذه البلدان تخضع لحظر كامل. وتشارك الحكومة في ترتيب منصة للموظفين والطلاب من أجل إحياء البلاد وإنقاذها من هذا التفشي.

مؤتمرات الفيديو هي أحد هذه الحلول التي تم استدعاؤها من قبل الشركات والمؤسسات الحكومية بموجب هذا الترتيب. تتواصل الجهات الفاعلة في السوق أيضًا مع المؤسسات والمنظمات الحكومية لتوسيع خدماتها في البلاد. في شهر فبراير قامت شركة زوم لاتصالات الفيديو « Zoom Video Communications» برفع حد الـ40 دقيقة على مكالمات الفيديو لإصدارها المجاني في الصين.

تشمل الشركات الرئيسية المتأثرة في السوق (x88) و(Cisco) و(Google) و(LogMeIn) و(Teams) و(Skype) و(Zoho) و(Zoom). وتتصور هذه الشركات الوضع الوبائي على أنه مفتاح لزيادة نموها وفي نفس الوقت مساعدة الأمة خلال هذه الأزمة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news