العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

الثقافي

جراء «كورونا»: شركة محتوى للإنتاج الفني تعطل خدماتها وتفتح آفاق تعاون جديدة

السبت ١٦ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

كتبت: زهراء غريب

جمود يخيّم على القطاعات الفنية في البحرين بفعل جائحة «كورونا» التي أعطت الكثير من الجهات المعنية بصناعة الأعمال الفنية الإبداعية نصيبا من ركود باعث على خسارات محققة، كشركة محتوى للإنتاج الفني التي تأسست حديثا في مايو عام 2018 حاملة لواء تحويل الأفكار وسطور الأقلام إلى مواد متميزة ومنافسة في سوق العمل الإعلامي.

خدمات متوقفة

وفي حديثها مع الـ«ثقافي»، أكدت صاحبة الشركة أحلام الخزاعي أن الإجراءات الاحترازية المتبعة منعا لتفشي فيروس كورونا، أوقفت «محتوى» عن تقديم خدماتها التي تشمل إقامة دورات فن الإلقاء والدراما، صناعة الاستراتيجيات للمؤسسات وإدارة حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وإيجاد أفكار تسويقية مختلفة خاصة بها بحسب المنتج الذي تقدمه، كتابة أعمال فنية متكاملة للمدارس، والتعامل مع جهات سياحية وتعليمية. 

وأضافت الخزاعي: «كل شيء توقف فجأة، وبطبيعة الحال خسرنا الكثير من العملاء، وألغيت الاتفاقيات بيننا وبين المؤسسات التي هي الأخرى توقف عملها، بيد أن الدعم الحكومي للرواتب، ومساندة تمكين للمؤسسات الصغيرة كان له دور كبير، ولكن نحن كمؤسسة لا نريد تغطية المصروفات فحسب، إنما تأسسنا من أجل أن نربح وأن نكون منتجين في البلاد. رغم كل شيء نحمد الله لأننا تلقينا بركات الوطن ونعيش على هذه الأرض الطيبة لأننا حقيقة كلما نرى العالم متأزما حاولنا ندرك حقيقة كوننا بخير ومتقدمين بخطوات كبيرة جدا».

محنة تحولت إلى منحة

وتؤمن الخزاعي بأن الأزمات تخلق الفرص وأن ظواهر الأمور السلبية المظلمة قد تحمل في عمقها النور «وهذا ما حدث لنا في ظل ظروف جائحة كورونا بعد أن فتحت أمامنا مجالات للتعاون والتعامل على مستوى الخليج الكترونيا، إذ بدأنا نعرّف بأنفسنا كمؤسسة قادرة على صناعة محتوى إعلامي على مستوى يليق بالشركات الكبرى وما شابه، وهذه مبادرة إيجابية، فسابقا كان تعاملنا على نطاق محلي في البحرين فقط. لم يثمر هذا التعاون إلى الآن كما نريد، ولكن مجرد فتح أبواب ونوافذ للاتصال وتكوين العلاقات مع مؤسسات خليجية يضعنا على خطى جديدة».

وتضيف: «ورغم تضررنا من هذه الأزمة إلا أنه أتيحت لنا فرص أكبر للتسويق لأهم خدماتنا التي يمكن تقديمها في أي مكان وزمان مهما بعدت المسافات، وهي صناعة المحتوى والكتابة بجميع أنواعها، وبالفعل كتبنا خلال أزمة كورونا مجموعة من النصوص لأعمال دعائية وفنية لجهات مختلفة داخل البحرين وخارجها».

وتشير إلى أن أزمة كورونا جعلت القائمين على شركة محتوى يفكروا بأساليب مختلفة لتحويل هذه المحنة إلى منحة «فقد سوقنا للعبة تعليمية ورقية اسمها «عائلة فصيح» هدفها تعزيز اللغة العربية بطريقة مفيدة وممتعة ومسلية في ذات الوقت. وسابقا نال منا التعب عند التسويق لها أما الآن فقد بدأ الناس بالسؤال عنها ومعرفتها بشكل أكبر؛ فالعوائل حاليا تبحث عن طرق لقضاء الوقت والتسلية في ظل مكوثها في المنزل».

عن «محتوى»

وتذكر الخزاعي بأن شركة محتوى اعتمدت في قيامها على فكرة الصناعة المبتكرة وغير المسبوقة لمحتويات إعلامية عربية مميزة ومتقنة تفرض حضورها في السوق «ولم نكن نملك منتجا معينا بل فكرا ومبادئ معينة وقلما، ومن هنا كان المخاض الأول لولادة مؤسستنا. والحمد لله، حتى الاسم الذي اخترناه لها لم يكن مستخدما آنذاك.  سعينا منذ الانطلاقة الأولى لصناعة مواد تلامس الناس من خلال إعلام إنساني يليق بقيمنا الاجتماعية ووطنا وثقافتنا وأصالتنا».

وتضيف موضحة: «ولدينا في محتوى الكثير من الأهداف التي نسعى لتحقيقها منها اكتشاف واستثمار المواهب الفنية للمبدعين، وخاصة المنتمين إلى الفئات العمرية الصغيرة كالأطفال عبر برامج تطويرية كبرنامج» أكاديمية الإبداع «الذي قدمناه مرات عديدة واكتشفنا من خلاله الكثير من الطاقات الإبداعية التي شقت طريقها فنيا لاحقا في بعض الأعمال الفنية لبعض الإعلانات».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news