العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

ارحموا عزيز قوم قبل أن يذل

أناشد جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد النظر إلى هذه الفئة المكافحة من بناتكم، وأن ترحموا عزيز قوم قبل أن يذل، وخصوصا أنكم لم تقصروا مع شعبكم وقد كنتم ومازلتم أكرم الكرماء، وقد أمرتم الحكومة أن ترصد ميزانية تقدر تقريبا بـ100 مليون دينار لتعويض ودعم أصحاب المشاريع المتضررة المتوسطة والصغيرة.

أكثر قطاع خسر ودمر هو قطاع الصالونات، إذ إن حالهم وأعمالهم شلت منذ بداية انتشار الفيروس، وهم القطاع الوحيد الذي لا يستطيع أن يعمل (أون لاين) أو عن أي طريق آخر لتعويض ولو جزء بسيط من خسائره، نعم هناك فئة كبيرة من سيدات الأعمال البحرينيات حفرن في الصخر، وبذلن كل جهدهن وأموالهن لكي يبنين لأنفسهن حياة كريمة، متضررات جدا من وقف عملهن نهائيا منذ أزمة كورونا، وطبعا أصحاب الصالونات الرجالية أيضا يعانون من المشكلة نفسها.

كم يشعر الإنسان بالحزن عندما تصل إليه مسجات ومناشدات من (مواطنات بحرينيات) يشتكين الحال بعد أن دمرت (كورونا) مشروعهن ومصدر رزقهن الوحيد إذ إنهن يعملن في القطاع الوحيد الذي لم ولا يعمل نهائيا منذ قرارات الحكومية بإغلاقه. المؤلم جدا أنهن سيدات أعمال معظمهن بحرينيات، كن يعشن عيشة هنية ومريحة على قولة اخوانا المصريين (بعرق جبينهم)؛  إذ إنهن يمضين ساعات طويلة كل يوم في مشروعهن الصغير (صالوناتهن) ومتابعة كل امورهن ومصاعب المهنة بأنفسهن وبكل جهد وقوة، المصيبة أن آنسات تقاعدن وتفرغن لمشروعهن تفرغا تاما أي لا يملكن أي مصدر رزق آخر، والكارثة أن العديد منهن مطلقات أو أرامل أو زوجات لمعاقين وأصبحن العائل الوحيد لأسرهن، وقرار الاغلاق التام دمر حياتهن، بالرغم من كل ذلك هن صابرات وخانعات وملتزمات بقوانين الدولة في الاغلاق، ولكن إلى متى يستطعن الصبر؟ وخصوصا أن أزمة كورونا حلت علينا في أكثر المواسم التي تعتاش منها الصالونات إذ إنه بدأ في فبراير وأفسد موسم عيد الأم ثم رمضان والناصفة والقرقاعون والطامة الكبرى عيد الفطر الذي تعوض فيه معظم الصالونات خسائر السنة كاملة منه. فمن يرحمهن بعد قرارات تمكين يا ترى؟

الحكومة فتحت باب الأمل لأصحاب الصالونات في تعويض خسائرهن ودعمهن حتى تنتهي غمة كورونا، وبعد أن لجأن إلى تمكين وسهرن الليالي لملء استمارات وطلبات تمكين صعقوا بأن «تمكين» رصد لهن مبالغ لا تذكر (350، 500، 1000 دينار)، دعونا نحسبها معكم يا تمكين: إيجار أي صالون مهما كان صغيرا لا يقل عن 400 دينار، ثم يجب على صاحبات الصالون أن يدفعن رواتب الموظفات (الجالسات في البيت) ثم ايجار مسكنهن ثم دفع مصاريف الصحة والسجل وغيرها، فكيف يدفعن كل ذلك من هذه المبالغ البسيطة جدا؟؟ وفي النهاية ألم يفكر أي منكم يا مسؤولي تمكين من أين تصرف هؤلاء السيدات أو صاحبات الصالون على أسرهن بعد أن أغلق مصدر رزقهن الوحيد؟ كيف لمبلغ 1000 دينار (الذي لم يعط أصلا إلا للبعض) أن يغطي كل هذه المصاريف والبلاوي؟

أتمنى من «تمكين» أن يعيد النظر في المبالغ التي رصدها لصاحبات الصالونات، وخصوصا أنهن يعانين من دمار شامل لمشروعهن الذي تعبن واجتهدن فيه بكل حب وقوة ليكون مصدر رزقهن ومصدر توفير حياة كريمة لمواطنات بحرينيات.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news