العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

رأي أخبار الخليج

الملك والشعب .. كلمة الوفاء والأمل

حرص جلالة الملك، كعادة جلالته السنوية، على أن يوجه كلمة الى الشعب والمقيمين على أرض البحرين، بمناسبة دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

جلالة الملك قريب دائما من شعبه، وحريص أشد الحرص على أن يشاركه كل المناسبات، وأن يعبر في كل مرة عما يربط جلالته بالشعب من أواصر المحبة والتقدير.

كلمة جلالة الملك هذا العام جاءت في وقت تخوض فيه البحرين، كما العالم، مواجهة صعبة مع فيروس كورونا، وتبذل كل وأقصى الجهد لكي تجتاز هذه الأزمة بسلام.

ولهذا جاءت كلمة جلالته هذا العام مختلفة ومتميزة وحافلة بالمعاني النبيلة والقيم الوطنية الأصيلة.

قبل كل شيء، كم كان أمرا مؤثرا ويمس الوجدان حرص جلالة الملك على أن يؤكد للشعب أن الظروف الحالية التي حالت دون التواصل المباشر مع أبنائه من كل المحافظات لا تعني تباعدا، فوصل القلوب وتقارب النفوس مستمر كما قال جلالته. هذا التباعد في المسافات الذي فرضته الأزمة لم يقلل أبدا من تلاحم القائد مع شعبه، ولا المحبة المتبادلة.

ويمكن القول إن ما تضمنته كلمة جلالة الملك من معانٍ نبيلة ومن قيم وطنية تتلخص في كلمتين؛ الوفاء والأمل.

أما عن الوفاء فقد حرص جلالة الملك أشد الحرص على أن يعبر عن معاني الوفاء للشعب والمقيمين، والتعبير عن العرفان والتقدير لكل الذين يبذلون جهدا في المواجهة الحالية.

جلالته عبر عن هذا العرفان والوفاء بالتفصيل.

عبر عن الشكر والتقدير للفريق الوطني الذي يقوده سمو ولي العهد بكل اقتدار، وأدار الأزمة بنجاح وحقق نتائج مبهرة. هو بلا شك تقدير مستحق تماما؛ فقد بذل هذا الفريق ولا يزال يبذل جهدا جبارا لحماية صحة وسلامة المواطنين والمقيمين والعبور بالبلاد إلى بر الأمان.

وجلالة الملك حرص على أن يوجه التحية والتقدير لكل المواطنين والمقيمين، وما أظهروه من انضباط جماعي في هذه الظروف، و«سطروا أروع الأمثلة في الوفاء والإنسانية والعطاء والتضحية» كما قال جلالته.

كما وجه جلالته تحية خاصة جدا إلى المرابطين على الصفوف الأمامية من كوادر وطنية طبية وصحية وتمريضية وإدارية وأمنية وعسكرية ومدنية. هؤلاء يتقدمون الصفوف في المواجهة ويقدمون التضحيات.

هذا الوفاء الذي عبر عنه جلالة الملك للشعب والمقيمين وكل هؤلاء يحمل قيمة وطنية كبيرة ومعنى نبيل. جلالته يريد أن يشعر الكل أن قيادة الوطن على أعلى المستويات ممثلة في جلالته تعرف لكل جهد حقه، وتقدر ما يقدمه الجميع من تضحيات في سبيل الوطن.

وهذا العرفان والتقدير من جلالته هو في حد ذاته أكبر حافز للجميع لكي يضاعفوا ما يبذلونه من جهد ويواصلوا البذل والعطاء. وأي حافز أكبر من أن يكون جهدهم موضع هذا التقدير الملكي السامي؟

هذا عن الوفاء، أما عن الأمل فإن جلالة الملك كان حريصا أشد الحرص على أن يوصل رسالة إلى المواطنين والمقيمين مؤداها أن البحرين سوف تجتاز هذه المرحلة بسلام، وسوف تتغلب حتما على هذه الظروف الصعبة.

جلالته لم يعبر عن الأمل على هذ النحو ويوصل هذه الرسالة من فراغ،

وإنما بناء على جوانب القوة التي أظهرها الشعب بكل مكوناته.

 الأمل الذي بشر به جلالته نابع من تكاتف وتعاون الجميع وما أظهره الشعب والمقيمون من انضباط والتزام، ونابع من الجهود المخلصة الهائلة التي تبذلها اللجنة الوطنية التي تقود الأزمة، ونابع مما يبذله الجميع -كل في موقعه- من جهد وعمل.

ومن جانبنا نضيف إلى هذا، وقبل هذا، أن من أكبر دواعي الأمل أن في البحرين قيادة ممثلة في جلالة الملك لديها كل هذا الحب للشعب وكل هذا الوفاء للذين يخلصون من أجل الوطن.. قيادة ليس لها من هم إلا مصلحة الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين في هذه المرحلة الصعبة.

 بمثل هذه الروح التي تحدث بها جلالته، وبمثل هذه المعاني والقيم النبيلة السامية التي عبر عنها، سوف تجتاز البحرين -بإذن الله- هذه الفترة الصعبة بسلام وتصل إلى 

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news