العدد : ١٥٤٠٩ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٩ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤١هـ

مقالات

تكنولوجيات: استخدام البيانات الضخمة في «كوفيد-19»

بقلم: د. جاسم حاجي

الأحد ١٠ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

تقعُ البياناتُ الضخمةُ في صميمِ الجهودِ المبذولة من أجل فهمِ وتوقع التأثير الذي سيحدثه فيروس كورونا «كوفيد-19» علينا جميعًا. 

ومن أجل فهم كيفية استخدام البيانات الضخمة للتنبؤ وفهم مدى انتشار وتأثير الفيروس بشكلٍ أفضل، أود أن أسلطَ الضوءَ على بعضِ مصادر واستخراجات البيانات:

مصادر البيانات

يمتلك الباحثون مجموعاتِ بياناتٍ كبيرة جدًا للعملِ عليها وجميع ما تم تعلمه حتى الآن من علم البيانات والتقنيات الجديدة يجب أن يكون متاحًا في النطاق العام، بحيث يمكن للعالم استخدامه ونشره. 

حاليًا، تشتمل مجموعات البيانات المجمعة على معلومات من مصادر مختلفة مثل: CDC «مراكز مكافحة الأمراض» وNIHS «معاهد الصحة الوطنية الأمريكية» ومنظمة الصحة العالمية، ومؤسسة كايزر، ومركز جونز هوبكنز بالإضافة إلى البيانات الوبائية، والأشعة السينية، والأشعة المقطعية، وتاريخ المرضى. وهذا الأمر سوف يدعم الباحثين في المقام الأول.

سحب البيانات

جزء من الاستراتيجية هو قاعدةُ بياناتِ التأمين الصحي الوطنية المتكاملة والتي يتم من خلالها سحبُ البيانات من قاعدةِ بيانات الهجرة والجمارك. ومن خلال مركزة البيانات بهذه الطريقة، عندما يقومون بمواجهة فيروس كورونا، فإنهم قادرون على الحصول على تنبيهات في الوقت الحقيقي فيما يتعلق بمن قد يكون مصابًا بناءً على الأعراض وسجل السفر. بالإضافة إلى ذلك، يساعد مسح رموز الـ QR والإبلاغ عبر الإنترنت عن السفر والأعراض الصحية في تصنيف مخاطر عدوى المسافرين، ويعمل كخط ساخن مجاني للمواطنين للإبلاغ عن أي أعراض مشبوهة. ولقد اتخذ المسؤولون إجراءات فورية منذ اللحظة التي نشرت فيها منظمة الصحة العالمية معلومات حول وجود التهاب رئوي لا يعرف سببه في الصين. وكانت هذه أول حالة لفيروس كورونا تم الإبلاغ عنها، ولعل استجابة تايوان السريعة واستخدام التكنولوجيا هي الأسباب المحتملة لمعدلات الإصابة الأقل من غيرها التي لديها على الرغم من قربها من الصين.

تساعد متتبعات فيروس كورونا في الوقت الفعلي والتي تقوم بسحب البيانات باستمرار من مصادر حول العالم العاملين في مجال الرعاية الصحية، والعلماء، واختصاصيي الأوبئة، وصناع السياسات على تجميع بيانات الحوادث وتوليفها على الصعيد العالمي.

البيانات الضخمة

كانت هناك بعض البيانات المثيرة للاهتمام الناتجة عن تحليلات الـ GPS لحركة السكان حسب المنطقة والمدينة، وما إلى ذلك، الأمر الذي يساعد في نهاية المطاف على تقديم نظرة على مدى امتثال السكان لتفويضات التباعد الاجتماعي.

هناك العديد من الفرص لجعل استخدام البيانات الضخمة أكثر تأثيرًا في مثل هذه الحالات كمجتمع وصناعة، على الرغم من أننا لم نتمكن بعد من الاستفادة بشكل فعال من قوة البيانات الضخمة بحثًا عن علاج.

تجميع البيانات

يمكن لأفكار مثل إنشاء دراسات RWE «دليل من العالم الحقيقي» واسعة النطاق لفيروس كورونا والتي تسحب البيانات من مجموعة متنوعة من المصادر في العالم الحقيقي بما في ذلك المرضى الذين يتم علاجهم الآن في المستشفى، أن تساعد في تسريع تطوير العلاجات في طريقة تتمحور حول المريض وتكون ملائمة له.

لقد بدأنا للتو في رؤية التحركات بين شركات خدمات تجميع البيانات المتقدمة ومنصات الدراسات الافتراضية في خدمة قطاع علوم الحياة. الهدف الأكثر شيوعًا هو ربط نتائج الفحوصات بالحالة السريرية في الوقت الفعلي تقريبًا.

فكرة أخيرة

في نهاية المطاف سوف يتمحور فهم وحل وباء فيروس كورونا بشكل كلي حول البيانات. لا يوجد هنالك نقص في مصادر البيانات التي تنمو كل ساعة. وقد تم تشكيل تحالفات بين الأعمال والأوساط الأكاديمية لجمع مصادر بيانات فيروسات كورونا معًا، وإضافة حوافز للباحثين الذين يمكنهم تطبيق تحليل البيانات الحديثة والذكاء الاصطناعي على هذه البيانات.

من المرجح أن تشكل مجموعات البيانات من جائحة كورونا جزءًا من حزمة الأدلة التي سيتم تقديمها إلى السلطات التنظيمية بمجرد القيام بتحديد علاج أو علاجات تبدو فعالة. ومن المحتمل أن يشكل ذلك سابقة لكيفية استخدام البيانات في مواقف مماثلة في المستقبل.

ما نتعلمه من نهج مثل التحكم الاصطناعي سوف يكون فعالا في التخفيف من تحديات تفشي الأوبئة في المستقبل.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news