العدد : ١٥٤٠٩ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٩ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤١هـ

الثقافي

ركن المكتبة: إصدارات ثقافية..
«تَعْبَه» سيرة الأم التي حملت ثقل قسوة الحياة.. كتاب للدكتورة جميلة الوطني

د. جميلة الوطني.

إعداد: يحيى الستراوي : Y4HY4ALSTRAWI@GMAIL.COM

السبت ٠٢ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

صدر حديثًا أبريل 2020 للدكتورة جميلة الوطني سيرة سردية توثيقية لحياة مشبعة بالحزن والذكريات والألم المستفيض تحت عنوان «تَعْبَه» وبإهداء تقدم السيرة يقول: «إلى أمي.. مفتاح إضاءة روحي وكون أخوتي منك ومعك ارتوينا الصبر.. «ستفرحين حتمًا في قبرك يا أمي، يا قرة عيني وقدوتي، لعلّ أفي حقك ولو بحجم قطرة من بحر عطائك».

حملت السيرة من الأوراق 176 ورقة من حجم كفة اليد بعناوين تقدمت كل فصل، الأول بعنوان مداخل روحية، نقش عصي التفسير، صرخات في ذلك الزرنوق، موت لم يهبط، فلقٌ وبخور، احتضان مبعثر، حياض بطعم الدم، دموع موجعة، قدر يلوح في الأفق، فصول تمر بجميلة.. تترى، خارج نص البراءة، سرٌ أبيض، وخزفي الماضي، زخٌ.. لكنه سماوي، نبض لن يموت، تراتيل الرحيل، خاتمة التعب». 

في آخر ورقة والتي تختصر أحداث السيرة تقول الخاتمة من السيرة: «كانت وستبقى تعبة، ليست أما فحسب، بل ملحمة عصامية، وأنموذج حورية تفترش بروحها كل الشواطئ، لتشغل أرواح الغارقين، وتستجيب لنداء المستغيثين. إنها لحظات وداع ومراكب، سيظل فيها الأنين ديدنًا ودينًا، في أعماق لطالما اشرأبت، لتنال من هذه القمة المتعالية! كانت تعبة حياة، ستظل خالدة في ذاكرة الأحياء.

لن يأخذها الموت بعد أن مات الفراق في شخصها، الذي اختط طريقه في الحياة، ولن يتذكر أو يخشى يومًا ملامح طريق الموت الذي تسير فيه!

كتبت جميلة في ذهول ووجوم، غير مصدقة، كيف حال التراب بينها وبين أمها؟ 

«إن العيون قريحاتٌ بما نزفت، فيما القلوب بجمال تعبة لم تتقرح!».

في ظل كل هذه الذكريات أفرغت الدكتورة جميلة الوطني حنينها وشوقها إلى والدتها التي وثقت سيرتها المشحونة بالتعب والحياة القاسية، سيرة لا تخلو أكثر الأمهات اللواتي عشن في قعر فقر وحياة لا ترى في المرأة إلا سلعة وبطن إنجاب.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news