العدد : ١٥٤١٥ - السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٥ - السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤١هـ

الثقافي

نـــبــــض : ستظل الثقافة واقفة رغم الأزمات

علي الستراوي

السبت ٠٢ مايو ٢٠٢٠ - 02:00

العملُ في الثقافةِ ليس من الهين العبور به نحو إقامة الظل، لأنه مرهونٌ بالتغيراتِ الاقتصاديةِ العالمية فلا يستقيمُ أيُّ عملٍ ثقافي دونَ ريعٍ مادي متين ومؤسس على دراسة ذات جدوى رصينة ومتحركة بحسب انتعاش سوق بيع الكتاب وحركته في المكتبات العالمية.

فالسنوات التي مررتُ بها في مجالِ العملِ الثقافي، علمتني السير نحو فهم العمل الثقافي وكيف تسير أقدامه في دهاليز الحركة الاقتصادية العالمية. فالأحلامُ كبيرةٌ لدى المثقفين، والإنجازات مستمرة لدى الكتاب المجتهدين الذين خبروا فهمَ الجهات المعاصرة لمفهوم مثقف.

وفي ظل جائحة فيروس كورونا، تأثرت سوقُ حركة الكتاب في مقابل سير العمل الثقافي مثله مثل أي جهة راصدة للتشويق، مثل السياحة والإنتاج المسرحي، والكثير ممن هي مرتبطة بالإنسان.

ولا يعني هذا موت للثقافة والمثقف، العمل من خلال مرئيات واعية لمحيطها وما يدور فيه من تقلبات أكبر إصرار ومغامرة لدى المثقف الواعي.

فسوق الكتاب لا تنتعش في ظل إغلاق المكتبات في وجه زائريها، أو في ظل تفشي الفيروسات المانعة لحركة البشر والتواصل مع حركة الأدباء والكتاب والمثقفين رغم انسدادات كل الأفق، إلا أن الإصرار هو الرهان الذي يعلمنا النصر على الألم والمغامرة ولو في أحلك الظلمات.

فسوق الورق اليوم في ظل هذه الأزمة لم يكن سعره كالسابق، بل ازداد أضعافًا مضاعفة وأصبح يشكِّل عبئًا كبيرًا على كل دور النشر والجرائد التي تتعامل معه وتقتنيه لحركة طباعة نتاجها اليومي.

كل هذه المطبات هي الرهان كما أشرت والتحدي على أن نتجاوز كل الأزمات ونسعى ككتاب ومثقفين نحو معالجة الهم المثقل فوق صدورنا بالعمل ولو بالقليل، فدور النشر الحية لا تعرف الذبول.

ونحن في الثقافة من أخبار الخليج الجريدة الرائدة والأولى في البحرين ندرك حجمَ هذا الكساد ولكننا برؤية رئيس التحرير الأستاذ الفاضل أنور عبدالرحمن والأستاذ الفاضل عبدالمنعم إبراهيم مدير التحرير، وبفيض مدرك وواعٍ من قبل الأستاذ السيد زهرة يظل ركب الثقافة عاليًا ولو كان قليلا، فبقاء الولادة وعطاؤها أفضل من انحسارها وموتها.

بهذه الرؤى المجتمعة ستظل الصفحة الثقافية مستمرة وجديرة بتعاطي المحبين والمستمرين في قراءتها ولادة بكل جديد، حتى انقشاع هذه الأزمة، وأهلا بكل جديد منكم، لأن الصفحة الثقافية بكم دائمًا تزدهر.

a.astrawi@gmail.com 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news