العدد : ١٥٤١٦ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٦ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤١هـ

بريد القراء

قسائم شرق الحد.. أزمة وحالٌ واقف يُحل بأمرٌ سامي

الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٠ - 02:00

ليس بغريب على سمو ولي العهد أن يكون الداعم لملفات حقوق المواطنين وتحقيق افضل سبل العيش الكريم، فبأمره تم تسريع عجلة توزيع قسائم ووحدات شرق الحد، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في أنفسنا كمستفيدين طال انتظارنا لما يقارب الـ25 عاما للحصول على القسائم والوحدات السكنية، أثلج صدورنا القرار، وشرفنا سموه على ارض الحد ليعلن حل ملف عالق منذ سنوات.

تسلمت أنا وعدد من المنتفعين القسائم المخصصة لنا خلال شهر نوفمبر 2018 وهنا بدأت العراقيل التي لم تستطع وزارة الإسكان تبريرها، او تبريرها بأعذار ليتها لم تذكر، بدأت بوعد صريح من سعادة الوزير باستمرار بدل السكن مدة 4 سنوات من تاريخ الانتفاع كتعويض عن التأخير او لحين استكمال البناء والسكن (ايهما اقرب)، ولكن فوجئنا بتوقف هذا البدل بعذر أن هذا الإعلان كان بخطأ إداري وانه يقف مباشرة بعد تسلم القسيمة، ولم يتم الاعتذار عن هذا الخطأ بأي شكل من الأشكال، واصبح الأمر مقبولاً بالإجبار من قبل جميع المنتفعين.

تنص شروط العقد بأن يشرع المنتفع بالقسيمة بالبناء في خلال مدة أقصاها سنتان واستكمال البناء والسكن خلال أربع سنوات من تسلم القسيمة وهو امر مسلم به، ولكن ما يزيد الأمر سوءا هو رفض جميع البنوك التجارية منح التسهيلات العقارية للمستفيدين، وذلك بسبب عدم إمكانية رهن الأرض كضمان، وبالتالي الاعتماد فقط على القروض الشخصية والتي غالبا إما لا تكفي لبناء منزل العمر أو بسبب التزام أغلب المنتفعين بقروض مالية سابقة بسبب متطلبات الحياة فمنهم من أسهم في توسعة منزل العائلة ليتسنى له السكن مع عائلته ومنهم من سكن بالإيجار الذي يفوق بدل السكن بأضعاف ومنهم من عاش تحت ظروف قاهرة جعلت منه مضطراً لطلب التسهيلات المالية، وبالتالي لا يتمكن العديد من إعادة جدولة مبلغ التسهيلات المالية للحصول على إضافة مناسبة للبناء في ظل ارتفاع تكاليف.

في جولة سريعة في مدينة شرق الحد التي تميزت بالتقسيم الحديث الذي يزيدنا فخراً إلى ما توصلت له الخطة العمرانية في ظل القيادة الحكيمة، يلاحظ تخصيص ما يفوق الـ490 قسيمة للانتفاع، وهو ما تم توزيعه فعلياً إلا ان عدد من شرعوا في البناء الفعلي لا يتعدون ال 10% من العدد الكلي مما يعكس ازمة يواجهها اغلب المستفيدين وخاصة أصحاب الطلبات القديمة والذين تخطوا العمر المحدد للحصول على الائتمان البنكي (للقروض الشخصية) الذي يتم تعديله من قبل البنوك على حسب العمر بتقليل مبلغ القرض وزيادة نسبة الأرباح وتقليل مدة السداد.

ويبقى السؤال، ما هو إجراء وزارة الإسكان في حالة عدم تمكن المستفيد من الشروع بالبناء والسكن بحسب شروط عقد الانتفاع؟ هل ستسحب القسيمة؟ ولمصلحة من؟ وهل هذا جزاء الانتظار سنوات طويلة وصلت الى البعض منهم منذ عام 1994 او قبلها؟

ما حدث لبعض المستفيدين يقع تحت هذا التسلسل: تقديم الطلب في أوائل التسعينيات، إعلان الاستحقاق في الجرائد المحلية عام 2008، توزيع شهادات الاستحقاق في حفل بفندق الرتز كارلتون في شهر يونيو 2010 (والذي كان اشبه بأن يكون حفلاً لتصوير المنتفعين للحملات الإعلامية فقط)، ثم دعوة جميع المستفيدين لتسلم شهادات استحقاق جديدة في الموقع في شهر يونيو 2013، وتم إجراء القرعة خلال شهر يوليو 2013، وتم دعوة جميع المستنفعين لمحاضرة تعريفية بحضور سعادة الوزير في عام 2018 ثم زيارة الموقع وتسليم القسائم في شهر نوفمبر 2018، وبعدها لم يتمكن أي مستفيد من دخول الموقع مرة أخرى لبناء خطط الإنشاء مدة تفوق السبعة شهور، وهذا ما لا ترضاه القيادة الحكيمة على المواطن.

إننا كمستفيدين من القسائم والمتضررين من الشروط التعسفية نتوجه بطلبنا الى سمو ولي العهد، الذي شرفنا بحفل افتتاح مدينة شرق الحد وتوزيع شهادات الاستحقاق، لأن يوجه أوامره السامية للتسهيل علينا التواصل مع جهات التمويل العقاري التجارية وهناك اكثر من جانب، أولها الغاء شرط عدم الرهن ليتسنى لنا مخاطبة البنوك التجارية للحصول على تمويل عقاري حيث أبدت العديد من البنوك استعدادها لهذا الأمر ويمكن لوزارة الإسكان صياغة اتفاق معين مع بنوك معينة للتمويل بضمانات لجميع الأطراف أسوة ببرنامج مزايا، وإن كان تخوف وزارة الإسكان من سحب الأرض في حالة التعثر، إذاً الحل في التسهيل لقروض البناء عن طريق بنك الإسكان حيث انه في حالة التعثر تعود ملكية الأرض الى بنك الإسكان اسوة بقروض الشراء.

في ظل ما سبق، فإن طلبنا يتمثل في إلغاء الشرط العائق للحصول على التمويل، حيث إننا من سيتكفل باستخراج التمويل العقاري ودفعه من دون تحميل ميزانية وزارة الإسكان أي عبء مالي يذكر، وإن كان هناك حاجة إلى نص يضمن عدم التلاعب والتصرف في الأرض، يعاد صياغة الشرط بأن يُسمح للمستفيد رهن الأرض بغرض التمويل العقاري مع اشتراط عدم البيع.

وختاماً، كلنا أمل بأن يحظى طلبنا هذا على عطف سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة –ولي العهد والقائد الأعلى للدفاع– نائب سمو رئيس الوزراء، وأن يشملنا سموه بأمر سامي يمكننا من الشروع في بناء بيت العمر بعد سنوات من الانتظار.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news