العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

بريد القراء

التعايش مع السكري.. «الكورونا» ورمضان

إيمان الأنصاري

الأربعاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٠ - 10:25

يطلُّ علينا شهرُ رمضان الكريم في هذه السنة، أعاده الله علينا وعليكم، في ظروفٍ لم نعهدها من قبل، فقد طغى انتشارُ فيروس كورونا «كوفيد-19» على المستوى العالمي على مباهج هذا الشهر الكريم، ولا سيما فئة مرضانا الأعزاء، مرضى السكري.

يُعدُّ مريض السكري، وخصوصًا إذا كان ذا معدلات جلايسيمية غير منتظمة، من المرضى ذي المناعة المثبطة. فهو معرض للإصابة بمضاعفات الأمراض المختلفة أكثر من غيره، لذلك في ظل الوضع الراهن، وتداعيات مرض كورونا من شأنه أن يكون أشد وطئا على مريض السكري عن غيره.

وحتى الآن، لم يثبت أن مريض السكري معرض للإصابة به أكثر من باقي فئات المجتمع، ولكن في حالة إصابته بالفيروس، لا سمح الله، فإن مضاعفاته فد تكون أكثر شدة عن غيره ويستغرق غالبا وقتا أطول للشفاء من الفيروس.

ومن هذا المنطلق، نتطرق هنا إلى القاعدة الأساسية، الوقاية خير من العلاج. فنؤكد لمريض السكري أن يتجنب أماكن الازدحام، والتجمعات العائلية الكبيرة، ونحن مقبلون على الشهر الكريم، ننصح مرضانا الأعزاء بالالتزام التام بشروط الحجز المنزلي وتجنب الاجتماعات العائلية قدر الإمكان.

وهنا أؤكد نقطة مهمة جدًا، وهي أن يستمر المريض في تناول أدويته بجرعاتها الصحيحة كما وصفها الطبيب، وأن يتأكد من توفر الكمية الكافية من أدويته وحقن الأنسولين ومستلزمات فحص سكر الدم في المنزل.

كما ولا بد أن يُحافظ المريض على معدلات السكر المعتدلة المناسبة لحالته، فانتظام سكر الدم من شأنه أن يُعزز من مقاومة الشخص لفيروس كورونا.

بالإضافة إلى الالتزام بالتغذية الصحية التي تُعزز المناعة، والمحافظة على النظافة الصحية، وغسل اليدين وتعقيمها بصورة مستمرة، وممارسة الرياضة باستمرار. إذ إن أهم خطوة في هذه المرحلة، هي تعزيز مناعة الجسم.

ومن الناحية الأخرى، نتطرق إلى ضرورة تنظيم معدلات السكر، بما يُسهم في تقليل معدلات هبوط سكر الدم، أو ارتفاع معدلات سكر الدم؛ والذي من شأنه أن يُسبب حموضة الدم الكيتوني. فإذا كان المريض يستخدم حقن الأنسولين، فلا بد أن يراجع أخصائي السكري من أجل توزيع الجرعات وكميتها في حالة الصيام. كما ولا بد أن يحدد الطبيب إذا كان الصيام مناسبًا للمريض أو لا. ومن الأمور المهمة جدًا متى تقرر الصيام لمريض السكري، الانتباه إلى تجنب حالة الجفاف، وشرب كميات مناسبة من الماء.

وننوه على مريض السكري ضرورة فحص مستويات سكر الدم بصورة متكررة، حتى يتسنى للمريض اتخاذ الإجراء المناسب في الوقت المناسب ما يقلل الحاجة إلى زيارة وحدات الطوارئ، فإذا لاحظ المريض هبوط بسيط في سكر الدم، فعليه أن يتناول 15 جراما من الكربوهيدرات البسيطة، مثل نصف كوب من العصير المحلى بالسكر أو ملعقة من العسل مذابة في قليل من الماء لتجنب تدهور حالته، إذ إن هبوط سكر الدم ممكن أن يؤدي إلى فقدان الوعي والغيبوبة، مع ضرورة إجراء تحليل الدم بعد مرور 15 دقيقة.

أما في حالة ارتفاع سكر الدم، فلا بد أن يتأكد المريض من صحة القراءة، فإذا كان يفوق 240 مجم/ديسيليتر، فعليه بشرب سوائل غير سكرية بصورة كافية، وأخذ جرعات الأنسولين المناسبة.

وإذا استمر معدل سكر الدم في الارتفاع، وكان المريض يعاني من أعراض الإعياء فلا بد أن يراجع أقرب مستشفى لفحص حموضة الدم الكيتوني، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية، كغسل اليدين وتعقيمها بصورة مستمرة، والحفاظ على مسافة آمنة بينه وبين الأشخاص الآخرين لا تقل عن متر واحد، ولبس أقنعة الوجه أو الكمامات. 

وفي الختام، تمنياتي لكم بدوام الصحة والعافية، وبلغنا الباري عز وجل شهر رمضان الكريم، أعاده الله علينا وعليكم، بأحسن حال متضرعين إلى الباري أن يرفع عنا هذا الوباء.

دمتم سالمين.

مثقف ومنسق عيادات السكري والغدد الصماء

العيادات الباطنية

مجمع السلمانية الطبي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news