العدد : ١٥٤٤٢ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٢ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

الذباب الإلكتروني: أن يرموك بدائهم وينسلّوا!

 في مقال الأمس تحدثت عن أكاذيب «مرآة النفوس المريضة» المسماة جزافا «مرآة البحرين»! وأضيف هنا أن الفارق كبير بين من يوالي غير وطنه أو يتاجر بقضاياه ويشوه سمعة بلده ليل نهار لأجندات خارجية بادعاء المطالب الوطنية، وبين من لا يقبل على وطنه كلمة سوء واحدة, لأن الوطن بالنسبة إليه بمثابة النفس والروح حقيقة لا ادعاء!

في الواقع لم أكن بحاجة إلى توضيح أو تفنيد الأكاذيب الصادرة في حقي في الموقع المذكور إلى جانب الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي التي أثارتها بعض النفوس المريضة ضد مقالي حول (انتهازية الدعوة للعفو العام) فشعبنا يعرف حقيقة الكتابات ويفرق جيدا بوعيه السياسي المتقدم بين المواقف الوطنية الحرة والمواقف التي تتاجر بكل شيء من الإنسان إلى الوطن, لخدمة أغراض أبعد ما تكون عن الوطنية والإنسانية أو الأخلاقية, وهذا ما حدث بالنسبة إلى المتباكين على المحكومين في السجون بحجة الإنسانية والأخلاق والدين، بل رفع أحدهم (عبدالله الماحوزي) شعارا غريبا في برنامج القناة الممولة من إيران قائلا: «من أجل إنقاذ الوطن من جائحة كورونا أطلقوا السجناء»! ليضيف: «هل هناك من يرفض خروج سجين من سجنه؟ هؤلاء ليس لديهم ضمير، ليس لهم قلب وإنما وضعوا حجرا مكان قلوبهم»! بل يتمادى أكثر في سذاجته السياسية فيقول: «المطلوب تصفير السجون وإعادة علي سلمان وغيره إلى بيوتهم من أجل أن يساهم مع عودة المنظمات الوطنية في مكافحة كورونا»! ويا لها من حجج بادعاء إنقاذ البحرين من كورونا! وكأن المنقذين من الفيروس يمتلكون العلاج الطبي والنفسي الناجع, وفقط لكونهم محكومين لا يتم السماح لهم بإنقاذ الناس! هل يسمع هؤلاء أنفسهم؟! وأي غباء سياسي يغلف عقولهم وقلوبهم؟! وأي ادعاء يسوقونه بحجة كورونا هذه المرة؟! ولماذا لم يفكر أصحاب القلوب هؤلاء بإنقاذ الوطن من الإرهاب والعنف الذي يحرضون عليه ومن التأزيم ومن العمالة ومن التشويه والإساءة إلى الوطن لخدمة الولي الفقيه؟! ولماذا بقلوبهم الرحيمة والإنسانية لم يفكروا في حجم الجرائم التي تسببوا بها حتى لطائفتهم ولشبابهم المغرر بهم؟! وهل الإنسانية والأخلاق والدين أباحت لهم التحريض السياسي المستمر عبر قنوات التمويل الإيراني عن بعد وهم قابعون خلف مكاتبهم ومنعمون برفاهية هذا التمويل الإيراني والغربي ليتباكوا على الإنسانية وليأتي حديثهم هذه المرة عن إنقاذ الوطن من كورونا بإطلاق سراح قادة الإرهاب والتأزيم في البحرين؟! أم إن لعبة أن ترمي غيرك بدائك وتنسل! باتوا لا يملكون غيرها بعد أن أفلست كل شعاراتهم في تحريض الشعب البحريني, الذي أدرك حجم الزيف في كل ما أطلقوه من شعارات منذ أن عملوا لحسابات أجندة خارجية؟!

‭{‬ الشعب البحريني يعيش اليوم الأمن والاستقرار، وولاؤه واضح للوطن وللقيادة التي يعتز بها، ولكل المبادرات القوية التي أطلقها جلالة الملك لحفظ هذا الوطن وشعبه ونهوضه وأمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق الأخلاقي الحقيقي نعرف ويعرف شعبنا أنه تعافى وتعافى الوطن منه بعد أن أخرج (سموم) قادة التحريض من جسده وروحه! ومن تطلعات هذا الشعب إلى حفظ بلده نكتب بكامل الحرية ضد خيانة الخائنين والموالين لغير وطنهم، وكلما استجد أمر يتطلب كشفه سنكشف ما يمليه علينا ضميرنا لكشفه, ولا حاجة في ذلك أن يملي علينا أحد ما نشعره وندركه لنكتبه لأنه ينبع مما يمر بالقلب والعقل لحفظ الوطن وشعبه من غدر الغادرين وتلفيقات الملفقين وأكاذيب الكاذبين, وجميعهم -للطرافة- يدّعون أن منطلقهم في كل ذلك السلوك الشائن هو الإنسانية والأخلاق والدين! ويعتقدون أنه بالأكاذيب بإمكانهم تشويه صورة الوطنيين وشرفاء هذا الوطن الذين وقفوا في وجه غدرهم وعمالتهم وأفشلوا حتى أجندتهم في تشويه صورة الوطن, الذي يتحداهم كل يوم بانتصاره عليهم في كل مجال! وسنبقى نكتب مادامت لنا حياة، فليس هناك ما نخشاه أو نخجل منه, ويا «مرآة الأكاذيب» و«الذباب الإلكتروني» الممول ضد وطنه.. الباب مغلق في وجوهكم مهما فعلتم!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news